فيديو تظاهرات ضد ترامب: حقيقة الملايين في الشوارع وتوقيت الانتشار


هذا الخبر بعنوان ""ملايين ضد ترامب"... حقيقة فيديو التظاهرات الحاشدة في الولايات المتحدة | النهار تدقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم إظهار تظاهرات حاشدة في مدن أميركية ضد الرئيس دونالد ترامب، مع تعليقات تشير إلى مشاركة ملايين الأشخاص. إلا أن التحقق من صحة هذا الادعاء يكشف أن الفيديو قديم ويعود إلى احتجاجات سابقة.
أرفقت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو بتعليقات مثل: "أميركا تخرج ضد ترامب. 50 ولاية وملايين الأصوات في رسالة موحدة"، و"تظاهرات واحتجاجات حاشدة تعمّ ولايات أميركية ضد ترامب بشعار لا للملوك". كما تضمنت التعليقات عبارات مثل: "ملايين الأميركيّين بالشوارع في عرض هائل لقوة الشعب" و"هذا هو ما تبدو عليه الديمقراطية!".
بعد إجراء بحث عكسي، تبين أن المشاهد في الفيديو قديمة، حيث تم نشرها سابقًا في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بالتزامن مع تظاهرات نظمتها حركة "لا ملوك" (No Kings) في عدة مدن أميركية احتجاجًا على ما وصفه المشاركون بالسياسات السلطوية للرئيس ترامب. وقد سبق أن أُعيد تداول الفيديو بشكل خاطئ في آذار/مارس الماضي، بالتزامن مع موجة جديدة من التظاهرات التي نظمتها الحركة.
يأتي تداول هذا الفيديو القديم مع مزاعم خاطئة بالتزامن مع تنظيم حركة "لا ملوك" فعاليات احتجاجية في مدن أميركية عدة يوم السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بهدف حث الناخبين على المشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقرر إجراؤها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
حركة "لا ملوك" (No Kings) هي ائتلاف احتجاجي أميركي ظهر خلال الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، ويعارض ما يصفه منظموه بالنزعة السلطوية وتركيز السلطة في يد الرئيس وسياسات إدارته. يحمل اسم الحركة رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لا يحكمها ملوك، وأن السلطة تعود إلى الشعب. نظمت الحركة احتجاجات واسعة في حزيران/يونيو وتشرين الأول/أكتوبر 2025، ثم في آذار/مارس 2026، بمشاركة ملايين الأشخاص، وفقًا للمنظمين.
في تشرين الأول/أكتوبر 2026، نظمت الحركة فعاليات جديدة تحت شعار: "لا ملوك: صوّتوا مبكرًا" (No Kings: Vote Early)، لحضّ الناخبين الأميركيين على التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إلى جانب مواصلة الاحتجاج على سياسات ترامب.
التصويت المبكر في النظام الانتخابي الأميركي:
يختلف النظام الانتخابي في الولايات المتحدة عن كثير من دول العالم، إذ تتيح غالبية الولايات للناخبين التصويت المبكر قبل يوم الانتخابات بوسائل ومواعيد تختلف من ولاية إلى أخرى، سواء بالحضور الشخصي أو التصويت عن بُعد عبر البريد. وتُظهِر البيانات تباينًا بين الولايات في مدد التصويت المبكر وآلياته قبل يوم الاقتراع، فتصل المدة إلى 46 يومًا في ولايات، مثل مينيسوتا وداكوتا الجنوبية. ويبدأ التصويت الحضوري المبكر قبل 45 يومًا في ولاية فرجينيا، بينما تتيح ولاية فيرمونت التصويت المبكر حضوريًّا أو عبر البريد قبل 45 يومًا من يوم الاقتراع. في المقابل، تقل مدة التصويت الحضوري المبكر في ولايات أخرى، لتصل إلى ثلاثة أيام فقط في ولاية كنتاكي، بينما تتيح أوكلاهوما التصويت لأيام معدودة تسبق موعد الانتخابات، وتختلف عددها بحسب نوع الانتخابات عامة أو تمهيدية. ويعود هذا الاختلاف الجذري إلى طبيعة النظام الفيدرالي الأميركي، حيث تتمتع كل ولاية بصلاحيات واسعة في تنظيم الانتخابات وتحديد مواعيدها وإجراءاتها، في إطار القوانين الفيدرالية ذات الصلة.
الخلاصة:
على الرغم من أن حركة "لا ملوك" نظّمت هذا الشهر فعاليات وتظاهرات في مدن أميركية عدّة لحضّ الناخبين على التصويت المبكر، إلا أن فيديو التظاهرات المتداول قديم، إذ يعود إلى تظاهرات نظّمتها الحركة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسبق أن أُعيد تداوله في آذار/مارس 2026 في شكل خاطئ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة