هيلين طروادة: أسطورة الجمال وحرب طروادة - الجزء الثاني


هذا الخبر بعنوان "هِلِن طروادة : الحورية والأُسطورة (2 من 5)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبقى السؤال المحير حول مصير هيلين في طروادة، سواء كانت قد ذهبت مخطوفة أم بإرادتها، رغم اختلاف التفاصيل حول وصولها. تشير الأساطير اليونانية، وتحديدًا في ملحمة أوديسة لهوميروس، إلى أن هيلين وُلدت من بيضة نتيجة زواج زيوس من ليدا ملكة سبارطة. نشأت هيلين في سبارطة واشتهرت بجمالها الذي لا مثيل له، ويُعتقد أنها كانت السبب وراء اندلاع حرب طروادة الأسطورية بين الإغريق وشعب طروادة (الأنضول التركية حاليًا).
في الحلقة السابقة، تم تقديم لمحة عامة عن الموضوع، والآن نستعرض ما حدث بسبب باريس. في يوم زواج بيليه وتيتيس، قدمت إيريس، إلهة الأزمات، تفاحة ذهبية إلى أجمل نساء الأولمب. دعا زيوس باريس، أمير طروادة الوسيم (المعروف أيضًا باسم ألكسندر)، ليختار بين ثلاث آلهة: أثينا، هيرا، أو أفروديت. وعدت أثينا باريس بالقوة والانتصار، ووعدته هيرا بالثروة ومناطق من آسيا، بينما وعدته أفروديت بأجمل نساء الكون: هيلين، زوجة مينلاوس ملك سبارطة. اختار باريس وعد أفروديت، وتحقق له ذلك عندما أرسله الطرواديون في مهمة دبلوماسية لزيارة مينلاوس. نشأ شغف كبير بين هيلين وباريس، فهربا معًا إلى طروادة، ومنذ ذلك الحين أصبحت تُعرف بـ "هيلين طروادة". رافقتها خادمتها إثرا، رغم تخليها عن أطفالها. في طريق العودة إلى طروادة، توقف باريس في صيدون الفينيقية واستولى على كنوز حملها معه.
يقدم المؤرخ اليوناني هيرودوت في كتابه "التواريخ" رواية أخرى، حيث يؤكد أن المصريين أخبروه أن باريس وهيلين واجها عواصف وأبحروا إلى مصر بدلًا من طروادة. هناك، خانهم رجاله وأبلغوا الكهنة المحليين بأن باريس خطف هيلين، وهو عمل غير شرعي في التقاليد اليونانية. كان باريس قد حمل معه سبايا سبارطيين. علم بروتيه، ملك ممفيس، بذلك فاعتقل باريس واحتفظ بهيلين والسبايا لإعادتهم لاحقًا إلى الإغريق. يؤكد هيرودوت أن كتابًا آخرين مثل هوميروس يعرفون هذه الرواية، لكنهم نسجوا قصة أكثر ملحمية حول طروادة وحرب طويلة.
يتفق كلا الروايتين على أن قادة الأسطول اليوناني السبارطي الذين لحقوا بهيلين التقوا بالمصريين. لم يعتقدوا أنها لم تعد إلى طروادة بعد، فحاصروا المدينة. وعندما اكتشفوا أنها كانت في مصر، أبحر مينلاوس إلى ممفيس واستعاد زوجته. يذكر هيرودوت أيضًا وجود معبد لـ "أفروديت غريبة" في ممفيس لتخليد هيلين.
تظهر النقوش على بعض الفخاريات القديمة مشاهد مختلفة: هيلين مفتونة بباريس، أو باريس يشدها من ذراعها، أو مينلاوس يستعيدها رغم عدم رغبتها في العودة، أو مينلاوس يصفح عنها. مهما اختلفت التفاصيل، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هيلين قد ذهبت إلى طروادة مخطوفة أم بإرادتها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة