لبنان
سياسة

دور واشنطن كضامن يفتح آفاقاً لمفاوضات "تامبا" اللبنانية الإسرائيلية

المركزية٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٨ ص0 مشاهدة
دور واشنطن كضامن يفتح آفاقاً لمفاوضات "تامبا" اللبنانية الإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتقال واشنطن من الوسيط للضامن يسهل نجاح مفاوضات "تامبا"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تسفر المباحثات التي أجرتها السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية عن نتائج حاسمة بشأن انعقاد الجولة التفاوضية الجديدة في تامبا بولاية فلوريدا. ولم يتم التوصل إلى صيغة نهائية حول آلية التحقق في المناطق النموذجية التي ستنسحب منها إسرائيل ويتسلمها الجيش اللبناني.

وعلم أن اتصالات تمهيدية جرت لاحقاً لتحديد مصير هذه المفاوضات، التي كان من المقرر انعقادها في العشرين من الشهر الجاري. ورغم إنجاز الجانب العسكري اللبناني لملفاته، أفادت معلومات عن تلقي المراجع الرسمية اللبنانية نصيحة من السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، بترحيل الاجتماع الثلاثي (اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي السياسي) إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية، نظراً لغياب الظروف السياسية الملائمة لإنتاج تفاهمات قابلة للتنفيذ.

واعتبر عيسى أن انعقاد الاجتماع قبل اتضاح نتائج الاستحقاقين قد يحوله إلى محطة بروتوكولية لا تتعدى تثبيت استمرار التواصل، دون أن يبدل مسار المفاوضات أو يقدم ضمانات ملموسة للبنان. وأشار إلى المخاطرة المتمثلة في إطالة المرحلة الرمادية ميدانياً وإبقاء لبنان أمام استحقاقات أمنية مفتوحة دون أفق تفاوضي.

وتعتبر مصادر سياسية أن تعثر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في جانبها السياسي لم يعد مرتبطاً فقط بتباعد المواقف بين الجانبين، بل بات متعلقاً بطبيعة الدور الأميركي وحدود الضمانات التي تستطيع واشنطن توفيرها. يتمثل السؤال المحوري في ما إذا كانت الإدارة الأميركية تسعى إلى اتفاق متكامل يحدد الالتزامات المتبادلة والمهل الزمنية وآليات التحقق، أم أنها تدير مساراً مرحلياً يمنح الأولوية للمطالب الأمنية الإسرائيلية دون ربطها بجدول زمني واضح للانسحاب.

وحذرت المصادر من أن غياب التوازن بين الالتزامات قد يحول التفاوض إلى آلية لإدارة الوقائع الميدانية بدلاً من أن يكون مدخلاً لإنهاء النزاع، بحيث يُطلب من لبنان خطوات أمنية وسياسية ملموسة، بينما يبقى الانسحاب الإسرائيلي خاضعاً لحسابات تل أبيب وتقديراتها. وأشارت إلى أن العقدة تكمن في قدرة واشنطن على الانتقال من موقع الوسيط إلى موقع الضامن.

شارك الخبر: