لبنان
رياضة

فضيحة تجسس تُكلف ساوثمبتون حلم الملايين وفرصة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

النهار٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٨ ص0 مشاهدة
فضيحة تجسس تُكلف ساوثمبتون حلم الملايين وفرصة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فضيحة التجسس تُسقط ساوثمبتون... حلم "بريميرليغ" ومئات الملايين ثمناً!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجرع نادي ساوثمبتون مرارة الخسارة وفقد فرصة ثمينة للعودة إلى دوري الأضواء الإنجليزي الممتاز في نهاية الموسم الماضي، وذلك على خلفية فضيحة تجسس لم تكن مجرد مخالفة عابرة، بل محاولة للحصول على معلومات تكتيكية من تدريبات المنافسين. انتهت هذه المحاولة بعقوبة قاسية غيرت مسار المنافسة على الصعود، لكنها لم تمنع المدرب توندا إيكرت من الاستمرار في منصبه.

قبل أسابيع قليلة، فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غرامة على إيكرت بقيمة 28 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى إيقاف لمدة ستة أسابيع مع وقف التنفيذ حتى نهاية موسم 2027-2028. جاء ذلك بعد اعترافه بثلاث مخالفات تتعلق بمراقبة تدريبات أندية أكسفورد يونايتد، وإيبسويتش تاون، وميدلسبره. وبموجب القرار، احتفظ إيكرت بمنصبه بشرط عدم تكرار أي مخالفة من هذا النوع.

انكشاف القضية:

بدأت خيوط القضية تتكشف في شهر مايو الماضي، عندما تم ضبط أحد العاملين الشباب في ساوثمبتون وهو يقوم بمراقبة تدريبات فريق ميدلسبره قبل المواجهة التي جمعت الفريقين في نصف نهائي ملحق الصعود. لم تكن هذه الواقعة معزولة، حيث أقر النادي لاحقًا بمراقبته لتدريبات أكسفورد وإيبسويتش أيضًا خلال الموسم.

الهدف من المراقبة:

لم يكن الهدف مجرد متابعة المنافس من المدرجات، بل كان السعي للحصول على معلومات دقيقة تتعلق بالتشكيلة والخيارات التكتيكية. ووفقًا لقرار لجنة رابطة الدوري، تم إرسال المعلومات والصور التي جُمعت خلال عمليات المراقبة إلى داخل النادي، حيث خضعت للتداول والتحليل.

خطورة الموقف:

اعتبرت اللجنة أن ما حدث يمثل "خطة مدروسة ومصممة من الأعلى إلى الأسفل" بهدف تحقيق أفضلية تنافسية. كما انتقدت اللجنة إشراك موظفين صغار في تنفيذ المهمة، معتبرة أنهم تعرضوا لضغط وظيفي يجعل من الصعب عليهم الاعتراض على التعليمات.

عقوبة غيرت مسار المنافسة:

كانت النتيجة الأشد قسوة على ساوثمبتون هي استبعاده من نهائي الملحق، بعد أن كان قد تجاوز فريق ميدلسبره في نصف النهائي. عادت بطاقة التأهل إلى ميدلسبره، الذي واجه هال سيتي في المباراة النهائية. أما ساوثمبتون، فقد بدأ موسم 2026-2027 بخصم أربع نقاط من رصيده.

الخسارة المالية:

لم تكن الخسارة حسابية فقط، فالتأهل إلى الدوري الممتاز يرتبط بعوائد مالية ضخمة. وقدّرت التغطية الإعلامية قيمة فرصة الصعود التي خسرها النادي بما لا يقل عن 200 مليون جنيه إسترليني. وهكذا، تحولت محاولة الحصول على معلومة إضافية إلى ضربة رياضية ومالية هائلة.

معياران للمحاسبة:

تكمن المفارقة في التباين بين العقوبة التي طالت النادي وتلك التي فُرضت على مدربه. فقد رأت لجنة الرابطة أن الوقائع تشير إلى خطة منظمة وضغط على الموظفين الصغار، بينما خلصت لجنة الاتحاد الإنجليزي، في الإجراء التأديبي بحق إيكرت، إلى عدم وجود دليل على أنه ضغط عليهم، ولم تعتبر الوقائع الثلاث مسارًا منظمًا أو ممنهجًا.

دفاع النادي عن المدرب:

رحّب مالك ساوثمبتون، دراغان سولك، بقرار الاتحاد الإنجليزي، وهاجم طريقة تعامل رابطة الدوري مع القضية. ووصف إيكرت بأنه "شخص جيد اتخذ قرارات سيئة"، مضيفًا أن النادي "عانى بما فيه الكفاية". إلا أن هذا الدفاع لا يغير جوهر القضية: ساوثمبتون أقر بمراقبة تدريبات ثلاثة منافسين، والمدرب اعترف بالمخالفات، والنادي دفع ثمنًا رياضيًا باهظًا. أما الإيقاف المعلّق، فيمنح إيكرت فرصة الاستمرار، لكنه لا يمحو مسؤوليته.

شارك الخبر: