الولايات المتحدة تحقق مكاسب استراتيجية رغم ادعاءاتها بالخسارة في حرب إيران


هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة تربح لكنها تدّعي الخسارة!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحليل معمق للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، يشير باحث آسيوي إلى أن خصوم أميركا وإسرائيل يحتفلون باستمرار إغلاق مضيق هرمز وعدم تراجع إيران. لكنهم يغفلون عن استراتيجية أميركية تهدف إلى تأخير فتح المضيق، وهو ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع صادراتها النفطية إلى مستويات قياسية.
تضع الحرب الأميركية على إيران، بحسب الباحث، مجموعة "بريكس" والعالم المتعدد الأقطاب في موقف أضعف. فإيران، العضو في "بريكس"، هاجمت الإمارات العربية المتحدة، وهي أيضاً عضو في المجموعة، مما يثير تساؤلات حول فعالية التحالفات الدولية. كما أن السفن التابعة لدول "بريكس" مثل الصين والهند لا تحظى بمعاملة تفضيلية في مضيق هرمز، مما يعزز الانطباع بأن الاعتقاد بعدم استهداف أعضاء "بريكس" من قبل إيران ليس دقيقاً.
تسببت الحرب في اضطراب عالمي، حيث يحتفل المعادون لأميركا وإسرائيل بعدم تراجع إيران، لكنهم يتجاهلون أن الولايات المتحدة تستفيد من تأخير فتح المضيق. فالصدمات في قطاع الطاقة العالمي تخدم المصالح الأميركية، خاصة وأن صادرات النفط والمنتجات المكررة الأميركية بلغت أعلى مستوياتها. هذا الوضع قد يستمر طويلاً، خاصة مع تضرر بعض حقول النفط والغاز في الشرق الأوسط.
تأثير الحرب يمتد إلى آسيا، التي تعتمد بنسبة 80% على نفط وغاز الخليج. تواجه دول مثل الهند وفيتنام نقصاً في المنتجات النفطية، مما أدى إلى طلب رئيس وزراء الهند من المواطنين تخفيض استهلاك السيارات والسماد. انخفض الناتج القومي الإجمالي للهند بنسبة 20%، وارتفعت أسعار البلاستيك، مما أدى إلى إغلاق بعض المصانع. تواجه الدول الآسيوية خفضاً حاداً في احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، مما ينذر بفوضى عالمية.
على النقيض من ذلك، شهدت سوق الأسهم الأميركية ارتفاعاً كبيراً بلغ 10 تريليونات دولار. يتساءل الباحث عن قدرة الولايات المتحدة على تدمير الزوارق الإيرانية الصغيرة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تربح رغم ادعاءاتها بالخسارة.
ويضيف الباحث أن عضوية "بريكس" أصبحت بلا قيمة، وأن العالم المتعدد الأقطاب يعاني من تداعيات الحرب. فبينما يحتفل المعادون لأميركا وإسرائيل بإغلاق مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة تستفيد من الصدمات في قطاع الطاقة العالمي، حيث وصلت مصافيها وصادراتها النفطية إلى أعلى مستوياتها. كما ارتفعت مبيعات الأسلحة لدول الخليج. وتعاني آسيا من شح المنتجات النفطية، مما أثر على اقتصاداتها، بينما تشهد الولايات المتحدة ازدهاراً في سوق الأسهم. ويختتم الباحث بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تحقق مكاسب استراتيجية رغم ادعاءاتها بالخسارة.
عاجل
سياسة
سياسة
عاجل