لبنان
سياسة

لبنان بين تهديدات إسرائيلية متصاعدة ومذكرات قضائية داخلية: توازن دقيق على حافة الهاوية

المدن٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٦ م0 مشاهدة
لبنان بين تهديدات إسرائيلية متصاعدة ومذكرات قضائية داخلية: توازن دقيق على حافة الهاوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين وعيد إسرائيل ومذكرات الإحضار: لبنان يمشي على حبل مشدود" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية، تزامنت جولة المفاوضات العسكرية في تامبا، فلوريدا، مع تصريحات لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ضرورة القضاء على النظام الإيراني وحزب الله. وحذر نتنياهو إيران وحزب الله من أي هجوم على إسرائيل، متوعدًا بـ"ضربة لم تتخيلوها". من جانبه، جدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته، معلنًا استعداد قواته للتحرك نحو النبطية ومنطقة الليطاني لجعلهما جزءًا دائمًا من "المنطقة الأمنية"، وإخلاء ضاحية بيروت. وأشار كاتس إلى إنشاء "منطقة أمنية" داخل الأراضي اللبنانية تمتد على مساحة 700 كيلومتر مربع، مؤكدًا تدمير الأنفاق العملاقة وأكثر من 60 قرية لبنانية كانت معاقل لحزب الله، ووصفها بأنها "منطقة أمنية خالية من السكان والبنية التحتية والمنازل الإرهابية". وأكد كاتس أن إسرائيل لن تنسحب حتى يتم نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وأن أي إطلاق نار سيقابل برد قوي على ضاحية بيروت، وأن أي انضمام لحزب الله لهجوم إيراني سيقابله ضربة قاسية. وتأتي هذه التهديدات، التي يكررها كاتس، في لحظة انطلاق المفاوضات، مما يكشف عن نهج إسرائيلي قائم على استباق الردع بالتهجير الشامل وتغيير الجغرافيا.

سبق تصعيد نتنياهو وكاتس اتهامات موجهة للجيش اللبناني من قبل المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واووية، التي ادعت فشل الجيش اللبناني في مسؤولياته تجاه إزالة البنى التحتية العسكرية لحزب الله، بل وتنسيقه مع الحزب لمنع أو تأخير هذه الأنشطة. حمل الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل للمهام الموكلة إليه. هذه التهديدات تؤكد سخرية الواقع التفاوضي، حيث تستخدم إسرائيل المسار التفاوضي كغطاء لفرض وقائع احتلالية طويلة الأمد. وتشير المعطيات الإقليمية إلى احتمالية ضربة واسعة النطاق ضد طهران، مما قد يدفع حلفاءها للدخول في عين العاصفة، ويجعل تهديدات ضرب الضاحية والجنوب أهدافًا إجرائية جاهزة للتنفيذ.

في غضون ذلك، بدأت اجتماعات عسكرية تقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية في جنوب لبنان. عرض الجانب الإسرائيلي خلال الاجتماعات فيديو نشره الجيش الإسرائيلي بشأن الجيش اللبناني. وأفادت معلومات بمشاركة ثلاثة ضباط لبنانيين فقط، مما يشير إلى تقليص عدد أعضاء الوفد العسكري اللبناني.

داخليًا، تدور مواجهة صامتة بين السلطة وحزب الله، فجرتها حادثة مصادرة شحنة متفجرات في ضهر البيدر. أصدرت المحكمة العسكرية مذكرتي توقيف بحق اثنين من الحزب على علاقة بالشحنة. يقرأ الحزب هذه الإجراءات كاستجابة للضغوط الخارجية، رافضًا أي تراجع عن خياراته. هذا التشابك الداخلي ينذر باحتكاك سياسي وقضائي وأمني حساس.

في بعبدا، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع العامة، خاصة في الجنوب، وتابعوا الإجراءات المتخذة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والمدنية. كما تم تقييم نتائج زيارات رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين السيدة أليس روفو، ومشاريع إنمائية تم الاتفاق عليها. وجرى تقييم زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي والتضامن الذي أبداه مع لبنان، وعرض الإجراءات التي ينفذها الجيش والقوى الأمنية لحفظ الاستقرار والتنسيق مع القضاء.

عرض عون مع السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وشكر لبنان على الدعم السعودي، مؤكدًا انتظار عودة أبناء المملكة إلى لبنان وعودة الطيران السعودي. وجدد عون إدانته للاعتداءات على المملكة وتضامن اللبنانيين مع الشعب السعودي.

على المستوى المحلي، اعتبر المكتب السياسي الكتائبي أن ضبط شحنة المتفجرات يفرض على الدولة اتخاذ تدابير لحماية الأمن ومعاقبة المتورطين. جدد المطالبة بإحالة الملف إلى المجلس العدلي. في سياق آخر، قدم النائب جورج عدوان، باسم كتلة "القوات اللبنانية"، اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي. وأصدر المجلس الدستوري قرارًا بقبول مراجعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون طعنًا بالمادة الثالثة من القانون رقم 71، وأبطل المادة المطعون فيها وعبارتين من المادتين 19 و27.

في الجنوب، استمرت الغارات والقصف المدفعي. جال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في الجنوب، مؤكدًا أن الاعتداءات الإسرائيلية غير مقبولة، ومشّددًا على مسؤولية المجتمعين العربي والدولي في دعم لبنان. وأعلن فهمي أن التزام جامعة الدول العربية تجاه لبنان هو بداية مسار مستمر، وأن الجامعة ستواصل التشاور والعمل مع السلطات اللبنانية.

عُقد لقاء بين وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير الداخلية القطري الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، لمناقشة التعاون الأمني وسبل دعمه. اتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين وزارتي الداخلية في البلدين لتنسيق الجهود وتبادل الخبرات.

شارك الخبر: