لبنان
سياسة

قانون الإعلام الجديد: ما مصير القضايا المرفوعة ضد الصحفيين؟

المدن٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٤ م0 مشاهدة
قانون الإعلام الجديد: ما مصير القضايا المرفوعة ضد الصحفيين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد إقرار قانون الإعلام:ما مصير الدعاوى القضائية ضد صحافيين؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت مؤسسة "مهارات" إلى اتخاذ الإجراءات القضائية والتنظيمية والإدارية اللازمة لضمان التطبيق الواضح للأحكام الجديدة في قانون الإعلام، ومعالجة مصير الدعاوى القضائية العالقة. وفي ظل استمرار استدعاء صحافيين وناشطين وأصحاب رأي على خلفية قضايا تتعلق بالنشر والتعبير، وبعد دخول قانون الإعلام الجديد حيز التنفيذ، تبرز تساؤلات حول كيفية تعامل الجهات القضائية مع هذه القضايا، خاصة تلك التي لم تعد تشكل جرائم بموجب القانون الجديد.

نشرت مؤسسة "مهارات" قراءة قانونية أعدّها الدكتور طوني مخايل، تتناول الإشكاليات القانونية والإجرائية لتطبيق قانون الإعلام رقم 69/2026، في ضوء الأحكام الانتقالية وصدور قانون العفو العام رقم 70/2026. وتؤكد القراءة أن الإصلاح الذي أقرّه قانون الإعلام يمثل تحولاً جوهرياً من المسؤولية الجزائية إلى المسؤولية المدنية في قضايا القدح والذم، مع الإبقاء على التجريم في حالات محددة مثل التحريض على العنف ونشر الأخبار الكاذبة.

تشير القراءة إلى ضرورة التمييز بين ثلاث حالات عند معالجة الدعاوى العالقة: الأفعال التي زالت عنها الصفة الجرمية بموجب القانون الجديد، والتي يقتضي إنهاء الملاحقة الجزائية بشأنها. الأفعال التي بقيت مجرّمة لكنها مشمولة بالعفو العام، مما يؤدي إلى سقوط الدعوى العامة. الأفعال التي بقيت مجرّمة ولا يشملها العفو العام، والتي تبقى خاضعة للملاحقة الجزائية.

تسلط القراءة الضوء على الإشكاليات التي تطرحها المادة 117 من قانون الإعلام، ولا سيما لجهة الإحالة الإدارية للشكاوى العالقة أمام النيابات العامة إلى المحكمة المختصة. وتشدد "مهارات" على أن تحديات الإجراءات الانتقالية لا يجوز أن تشكل مبرراً لاستمرار ملاحقات جزائية عن أفعال لم تعد مجرّمة.

في المقابل، تؤكد القراءة ضرورة الحفاظ على حقوق المتضررين في المطالبة بالتعويض أمام المرجع القضائي المختص. وتدعو مؤسسة "مهارات" إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تطبيق واضح للأحكام الجديدة، بما يحترم استقلال القضاء ويضمن حقوق الدفاع والمتقاضين. وترى "مهارات" أن الاختبار الحقيقي لقانون الإعلام الجديد يبدأ في الممارسة القضائية، بما يعزز حماية حرية التعبير ويضمن حق المتضررين في العدالة.

شارك الخبر: