لبنان
سياسة

هل يلعب زيلينسكي بالنار لإثارة غضب ترامب؟

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ ص0 مشاهدة
هل يلعب زيلينسكي بالنار لإثارة غضب ترامب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يتعمّد زيلينسكي إثارة غضب دونالد ترامب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من الحفاظ على قنواتها الدبلوماسية مع واشنطن، تبدو كييف غير مستعدة لقبول شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فما هي الحسابات المحتملة وراء هذه الجرأة؟

في تطور خطير جديد للعلاقة بين كييف وواشنطن، تبرز صفقة الديزل بين أمريكا وروسيا كسبب مباشر للخلاف، ويبدو أن الاهتمام بإحيائها ضئيلاً من الجانبين. في مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن نظيره الأمريكي دونالد ترامب "يقف على الجانب الخطأ من التاريخ". وبعد ساعات، أعرب زيلينسكي عن شعوره بـ "الخيانة" بسبب صفقة الديزل، مضيفاً أن ترامب لديه "ميل فطري تجاه الأوتوقراطيين".

تضاربت الأنباء في الإعلام الأوروبي حول هذا الشأن؛ فنقلت "فايننشال تايمز" عن مصادر أن مسؤولين أوروبيين طالبوا زيلينسكي بشدة بالعودة إلى التهدئة الإعلامية، بينما نفت مصادر "بوليتيكو" صدور مثل هذا الطلب. يبدو أن مصادر "بوليتيكو" كانت على حق، أو أن زيلينسكي قرر التصعيد عن قصد. فقد أعرب زيلينسكي يوم الأحد عن اعتقاده بأن أمريكا اتخذت خطوات "لإقناع أوكرانيا بالاستسلام". بالتوازي، شنت أوكرانيا واحداً من أكبر هجمات المسيّرات هذا العام ضد روسيا، مستهدفة مصفاة نفط في سانت بطرسبرغ، وهو ما يمكن اعتباره تحدياً واضحاً لترامب.

على المستوى الشكلي، لا يزال زيلينسكي يترك مجالاً لتحسين العلاقة، حيث أجرى مكالمة هاتفية مع موفدي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. وذكر بيان رئاسي لاحق أن فريقه على اتصال دائم مع الأمريكيين ويعدّ للخطوات الدبلوماسية المقبلة. لكن البيان لم يخلُ من تلميح بأن "السلام يأتي فقط عبر القوة"، في إشارة إلى سياسات الرئيس الأسبق رونالد ريغان المتشددة مع موسكو. يدرك زيلينسكي أن محاولات التقرب من ترامب قد تواجه طريقاً مسدوداً، وأن صفقة الديزل لا تتعلق فقط بالانتخابات النصفية، بل قد تكون خطوة نحو انفتاح أكبر على روسيا، مدعوماً برغبة ترامب في التقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

قد يكون زيلينسكي يسعى لإحباط ترامب عمداً. فبينما يحتفظ ترامب بقوة في السياسة الخارجية، فإن تحقيقات مجلس النواب في ملفات مرتبطة به قد ترضي أوكرانيا وتمنحها متنفساً من ضغوط واشنطن. تعلم كييف أن المزاج الشعبي الأمريكي سلبي تجاه روسيا، وأن ترامب لن يستفيد كثيراً من معاندة هذا المزاج، بل قد تزيد الجلبة من مشاكل الحزب الجمهوري. في الوقت نفسه، ليس لدى أوكرانيا الكثير لتخسره، رغم القيود المفروضة على مسيّراتها والمعلومات المتعلقة بالصواريخ الروسية. نفي إدارة ترامب لبعض هذه الاتهامات يوحي بأنها لا تملك حرية حركة كبيرة في تقييد أوكرانيا، ربما خوفاً من مفاقمة الوضع الداخلي قبل الانتخابات النصفية. يواجه ترامب توازناً هشاً: خفض أسعار الديزل دون إثارة ضجة إعلامية كبيرة حول أوكرانيا، وهي مهمة شائكة مع شخصيته.

شارك الخبر: