لبنان
سياسة

الضغوط الأمريكية تتصاعد: تامبا تدفع نحو نزع سلاح "حزب الله" والقضاء يلاحق المتفجرات

المركزية٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ ص0 مشاهدة
الضغوط الأمريكية تتصاعد: تامبا تدفع نحو نزع سلاح "حزب الله" والقضاء يلاحق المتفجرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تامبا تضغط لنزع السلاح وعصا القضاء تلاحق "حزب" المتفجرات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، والضغوط الأمريكية لترجمة التعهدات اللبنانية بشأن حصرية السلاح إلى إجراءات ملموسة، تدخل المواجهة بين الدولة و"حزب الله" مرحلة أكثر حساسية. تأتي هذه المرحلة على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر، التي شهدت تطورًا قضائيًا جديدًا مع إصدار مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، مذكرتي إحضار بحق "ساجد" و"ذو الفقار"، وتكليف الأجهزة الأمنية تحديد مكانهما وسوقهما إلى التحقيق بأسرع وقت ممكن.

وبالتوازي، أُدرج طلب وزير العدل عادل نصار إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر على المجلس العدلي، ضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غدًا. يأتي هذا التصعيد وسط تشابك الحسابات الأمنية والسياسية والقضائية مع مسار المفاوضات الجارية.

وقد سلّط الاجتماع الذي تستضيفه القيادة المركزية الأمريكية في تامبا- فلوريدا، الضوء بشكل جليّ على التحدي المركزي الذي يواجه لبنان: هل تستطيع الحكومة تحويل الالتزامات المتعلقة بـ"السيادة" إلى إجراءات فعلية وقابلة للتنفيذ تُقيّد القوة المسلحة لـ"حزب الله"؟

وأشارت القيادة المركزية إلى أن ممثلين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يجتمعون للدفع قدمًا بصيغة الإطار الذي أُبرم في حزيران، وهو اتفاق يُلزم بيروت باتباع مسار قائم على النتائج، يهدف إلى بسط سيطرة الدولة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح المجموعات المسلحة غير التابعة لها. واتسمت المحادثات بطابع تقني بحت، حيث تركزت على آليات منع الاشتباك والتحقق من تنفيذ الالتزامات.

ولفتت مصادر دبلوماسية أمريكية إلى أن استمرار "الحزب" في حيازة الأسلحة ونقلها، يكشف الفجوة القائمة بين هذه التعهدات وبين قدرة الدولة، أو رغبتها، في فرض تنفيذها. واعتبرت المصادر أن مطلب رئيس الجمهورية جوزاف عون هذا الأسبوع، بضرورة مصادرة الأسلحة وملاحقة المسؤولين قضائيًا، عقب اكتشاف متفجرات ضهر البيدر، يجعل من مسألة "المساءلة" اختبارًا آنيًا ملحًا، بدلاً من كونها مجرد هدف إصلاحي بعيد المدى.

وقالت المصادر إنه رغم أن الهجمات الإسرائيلية والوجود العسكري المستمر في جنوب لبنان لا يزالان قضيتين خلافيتين في المفاوضات، فإنهما لا يعفيان بيروت من التزاماتها الواردة في صيغة الإطار. وعليه، فإن معيار التقدم بالنسبة للبنان لا يكمن في إصدار إعلان جديد يؤكد حصر السلاح بيد الدولة فحسب، بل في قيام الجيش بتفكيك البنى التحتية العسكرية غير المرخص لها، وقيام القضاء بمحاسبة المخالفين، وهو ما يعني إنهاء الوضع الاستثنائي الذي يتمتع به "حزب الله"، والذي لا يزال يقوض سلطة الدولة.

شارك الخبر: