روسيا تسعى للوساطة بين طهران وواشنطن: هل تهدف لكسب ود ترامب؟


هذا الخبر بعنوان "روسيا للتقريب بين طهران وواشنطن..للفوز بجائزة أوكرانيا؟!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى طهران يوم الاثنين، في زيارته الأولى منذ فبراير 2025، حيث التقى نظيره الإيراني، عباس عراقجي، لبحث سبل خفض التصعيد في المنطقة. وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد لافروف استعداد بلاده لتقديم المساعدة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن روسيا جاهزة لإيجاد حل مقبول للأزمة بين البلدين. وأضاف أن روسيا ملتزمة بوثيقة التعاون الاستراتيجي مع الجانب الإيراني، وأن المباحثات مع نظيره الإيراني كانت جيدة ومثمرة ومفصلة. من جانبه، شدد عراقجي على أن انعدام الأمن في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، معتبراً أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران والحصار الاقتصادي هما سببان رئيسيان لانعدام الأمن في المنطقة. وأشار إلى أنه بحث مع لافروف التطورات في اليمن ولبنان وفلسطين وأفغانستان، مكرراً التأكيد على أن الحلول العسكرية ليست هي الحل لقضايا المنطقة، بل يجب أن تأتي عبر الدبلوماسية.
تأتي هذه الزيارة في إطار زمني محدد، حيث تشير مصادر دبلوماسية إلى أنها جاءت بعد اتصال بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، تم خلاله الاتفاق على مجال الطاقة لخفض سعر الديزل عالمياً. كما أعربت روسيا خلال هذا الاتصال عن استعدادها لتسهيل الحوار بين الجانبين الأمريكي والإيراني عبر استقبال كميات اليورانيوم المخصب الموجودة في الداخل الإيراني. وتأتي الزيارة أيضاً بعد جولة لافروف في المنامة يوم الأحد، حيث أكد على ضرورة العودة إلى اتفاق إسلام آباد، مشيراً إلى أن زيارته تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.
تسعى موسكو للعب دور الوسيط بين إيران وواشنطن، وبين إيران ودول الخليج. ورغم تحالفها التاريخي مع طهران، ترى موسكو ضرورة تفادي تجدد الحرب لما لها من آثار مدمرة على الاقتصاد العالمي. لذا، تحاول إقناع الجمهورية الإسلامية بتقديم تنازلات لتسهيل التسوية، وتحثها أيضاً على كبح جماح الحوثيين لمنع توسع الصراع الإقليمي بسبب اعتداءاتهم على السعودية. حتى الآن، لم تتضح نتائج مساعي الكرملين، وقد لا تحقق خرقاً، لكنها مستمرة، وعينها على مكاسب محتملة من ترامب في ملفات مثل أوكرانيا والعقوبات في حال نجاحها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة