لبنان

تجاوز متلازمة المحتال: كيف نبني ثقة حقيقية بإنجازاتنا؟

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٨ ص0 مشاهدة
تجاوز متلازمة المحتال: كيف نبني ثقة حقيقية بإنجازاتنا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متلازمة المحتال" وتقدير الذات: كيف نتغلّب على الشكّ؟"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هل حققت نجاحات مهنية أو أكاديمية لافتة، لكنك لا تزال تشعر بأنك لا تستحقها وأن لحظة كشف عدم كفاءتك باتت قريبة؟ المقارنة المستمرة قد تُضعف ثقتك بإنجازاتك الشخصية.

ليس النجاح كافياً دائماً لإقناع صاحبه بأنه يستحقه؛ فبعض الأشخاص، رغم إنجازاتهم وتقدير الآخرين لهم، يعيشون شكوكاً مستمرّة في قدراتهم وينسبون ما وصلوا إليه إلى الحظ أو المصادفة، بدلاً من الاعتراف بجهودهم ومهاراتهم. تُعرف هذه التجربة باسم "متلازمة المحتال"، وهي نمط تفكير يجعل الفرد يشعر بأنَّه أقلّ كفاءة ممّا يبدو عليه ويخشى أن ينكشف أمام الآخرين، مما يحوّل الطموح إلى ضغط نفسي مستمر.

من أين يأتي الشعور بعدم الاستحقاق؟

بحسب استشارية التنمية البشرية والعلاقات أمل أبو المكارم، يرتبط هذا الشعور بضعف تقدير الذات وصعوبة تقبّل الإنجازات بوصفها نتيجة للجهد الشخصي. وقد وثّقت الباحثتان النفسيتان بولين كلانس وسوزان آيمس هذه الظاهرة عام 1978 في دراسة ركّزت على نساء حقّقنَ مستويات مرتفعة من النجاح. تتعدد العوامل التي قد تُعزّز هذه الحالة، منها التنشئة القائمة على المقارنة المستمرّة، ربط القبول الأسري بالتفوّق، السعي إلى الكمال، ومقارنة الذات بالصورة المثالية التي يعرضها الآخرون. كما قد يتحوّل الخوف من الفشل أو من مواجهة مسؤوليات جديدة إلى الاعتقاد بأنَّ النجاح الحالي لا يعكس الكفاءة الحقيقية.

ما هي الأنماط التي قد تختبئ خلف النجاح؟

قد تظهر "متلازمة المحتال" لدى الشخص المثالي الذي يرى الهفوات الصغيرة إخفاقاً، أو لدى من يعتقد أنَّ الموهبة الحقيقية تعني التعلّم السريع بلا جهد. ويعيش الخبير خوفاً من ألّا يعرف الإجابة عن سؤال ما، بينما يرفض المستقل طلب المساعدة خشية أن يبدو ضعيفاً. أمّا من يحاول التفوّق في كل أدواره، فقد يدفع نفسه إلى الإرهاق لإثبات كفاءته باستمرار.

كيف نستعيد الثقة بإنجازاتنا؟

تبدأ المواجهة بالفصل بين المشاعر والحقائق، وتوثيق النجاحات والأدلة التي تعكس الجهد المبذول. ومن المفيد أيضاً استبدال الأفكار السلبية بالحوار الداخلي الإيجابي، تقبّل الأخطاء باعتبارها جزءاً من عملية التعلّم، ومشاركة المخاوف مع أشخاص موثوقين للحصول على تقييم موضوعي. فالثقة بالنفس لا تعني الاعتقاد بأنَّنا لا نُخطئ، بل إدراك أنَّ الخطأ لا يُلغي الكفاءة، وأنَّ النجاح قد يكون ثمرة استعداد، عمل ومثابرة، لا مجرّد مصادفة عابرة.

شارك الخبر: