أرباح البنوك السعودية تتجاوز 16 مليار دولار في 9 أشهر وسط ضغوط المخصصات وتفوق ملحوظ للراجحي


هذا الخبر بعنوان "المخصصات تضغط على أرباح سبعة بنوك سعودية إلى 16.3 مليار دولار خلال 9 أشهر.. و"الراجحي" الأعلى ربحية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل البنوك السعودية تحقيق نمو في أرباحها، حيث أعلنت سبعة بنوك مدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) عن أرباح مجمعة بلغت 61.06 مليار ريال سعودي (16.28 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مسجلة زيادة سنوية قدرها 7.4%. ومع ذلك، يفسر مصرف الراجحي وحده حوالي 58% من هذه الزيادة، فبدونه لا تتجاوز نسبة نمو الأرباح 4.6%. تشمل هذه البيانات بنوك الراجحي، الأهلي السعودي، الرياض، الإنماء، العربي الوطني، البلاد، والجزيرة. وقد أعلنت جميعها عن نتائج أولية باستثناء بنك البلاد الذي أعلن في اليوم السابق. ولا تشمل هذه الأرقام بقية البنوك المدرجة لعدم توافر نتائجها بعد.
يستفيد مساهمو مصرف الراجحي بشكل أساسي من هذا الأداء، بينما يتحمل من راهن على نمو شامل تكلفة هذا التركيز. فقد شهد الربع الثالث تباطؤاً في النمو مع ارتفاع في المخصصات، مما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان الدخل من التمويل سيظل كافياً لتعويض هذه الضغوط.
إيرادات من الفوائد
بلغ إجمالي ربح العمليات، الذي يعكس الإيرادات في البنوك، 103.01 مليار ريال (27.47 مليار دولار)، بزيادة قدرها 7.7%. وقفز صافي دخل العمولات الخاصة، وهو ما تجنيه البنوك من التمويل والاستثمار بعد خصم تكاليف الودائع، بنسبة 10.7% ليصل إلى 79.43 مليار ريال (21.18 مليار دولار). وبحسب حسابات صحيفة النهار، تراجع الدخل من غير العمولات، مثل الرسوم وتحويل العملات ومكاسب الاستثمار، بنحو 1.3%. نمت محافظ التمويل بنسبة 5.7% لتصل إلى 2.64 تريليون ريال (703.0 مليار دولار)، بينما ارتفعت الودائع بنسبة 4.1% لتصل إلى 2.44 تريليون ريال (651.8 مليار دولار). وارتفعت نسبة التمويل إلى الودائع إلى 107.9% من 106.2%، مما يشير إلى أن البنوك تقرض أكثر مما تجمع من ودائع. وبلغت إجمالي الموجودات 3.90 تريليون ريال (1.04 تريليون دولار)، بزيادة قدرها 5.6%.
الراجحي يحمل القطاع
بلغ ربح مصرف الراجحي 20.87 مليار ريال (5.57 مليار دولار)، بزيادة قدرها 13.3%، متجاوزاً بذلك البنك الأهلي الذي تصدر القائمة قبل عام. ارتفع ربح الراجحي في الربع الثالث بنسبة 11.7% سنوياً، وزادت مخصصاته بنسبة 39.5% خلال تسعة أشهر. جاء هذا النمو مدعوماً بالهامش وليس بالحجم، حيث قفز صافي دخل العمولات بنسبة 16.7% مقارنة بنحو 8% للبنوك الأخرى، فيما نمت محفظة التمويل بنسبة 2.5% والودائع بنسبة 0.9% فقط. ويشكل مصرفا الراجحي والأهلي معاً حوالي 66% من إجمالي أرباح هذه العينة من البنوك.
مخصصات تتقدم على المحافظ
ارتفعت مخصصات خسائر الائتمان، وهي المبالغ التي تحتجزها البنوك تحسباً لتعثر المقترضين، بنسبة 21.2% لتصل إلى 5.32 مليار ريال (1.42 مليار دولار). وتخفي هذه الأرقام أثر البنك الأهلي الذي لم يحتجز سوى ثلاثة ملايين ريال مقابل 93 مليوناً قبل عام؛ وبدون احتساب الأهلي، يبلغ النمو 23.8%. وفي الربع الثالث، بلغت المخصصات 2.28 مليار ريال (609 ملايين دولار)، بزيادة سنوية قدرها 52%، لكنها ظلت ثابتة تقريباً مقارنة بالربع السابق. وظلت التكاليف تحت السيطرة، حيث نمت المصاريف التشغيلية بنسبة 6.2%، وهي نسبة أقل من نمو الدخل، مما أدى إلى انخفاض نسبة التكاليف إلى الدخل إلى 28.2% من 28.6%.
الربع الثالث أبطأ
بلغ ربح الربع الثالث 20.57 مليار ريال (5.49 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9% وزيادة 0.3% عن الربع السابق. وبدون مصرف الراجحي، لا تتجاوز نسبة النمو السنوي 1.7%. وتراجعت أرباح كل من البنك الأهلي والإنماء والبلاد مقارنة بالعام الماضي، كما تراجعت أرباح الأهلي والإنماء والعربي الوطني والبلاد مقارنة بالربع السابق.
أداء بقية البنوك
حقق البنك الأهلي، ثاني أكبر البنوك ربحاً، أرباحاً بلغت 19.48 مليار ريال (5.19 مليار دولار) بزيادة قدرها 4.6%، لكن ربحه في الربع الثالث تراجع بنسبة 0.3% سنوياً و2.4% عن الربع السابق. واستفادت أرباحه من وفر المخصصات الذي انخفض بنسبة 97.2%. وبلغ ربح بنك الرياض 8.13 مليار ريال (2.17 مليار دولار) بزيادة قدرها 4.6%، وكان الأفضل أداءً فصلياً بين البنوك الكبرى بنمو سنوي قدره 6.6% ونمو 8.2% عن الربع السابق. لكن صافي دخله من الاستثمارات هبط بنسبة 72% في تسعة أشهر، وزادت مخصصاته بنسبة 8.7%. وسجل بنك الإنماء أرباحاً بلغت 4.86 مليار ريال (1.30 مليار دولار) بزيادة قدرها 4.0%، ونمت محفظته بنسبة 12%. ومع ذلك، ثبت ربحه في الربع الثالث بتراجع 0.2% سنوياً، مع مخصصات ثابتة عند 400 مليون ريال (106.7 مليون دولار) في كل ربع، وبلغ نموها في تسعة أشهر 25.1%. وحقق البنك العربي الوطني أرباحاً بلغت 4.13 مليار ريال (1.10 مليار دولار) بزيادة قدرها 4.1%، وارتفع ربحه في الربع الثالث بنسبة 1.7% سنوياً، لكنه تراجع بنسبة 5.1% عن الربع السابق مع قفزة في المخصصات. ونمت حقوق مساهميه بنسبة 15.1%، وزادت مخصصاته بنسبة 3.2% في تسعة أشهر. وبلغ ربح بنك البلاد 2.27 مليار ريال (0.60 مليار دولار) بزيادة قدرها 1.6%، ونمت ودائعه بنسبة 12.7%. لكن المصاريف والمخصصات ضغطت على الربح، فتراجع بنسبة 3.4% في الربع الثالث وزادت المخصصات بنسبة 55.7% في تسعة أشهر. أما بنك الجزيرة، الأصغر في هذه العينة، فهو الأسرع نمواً، حيث بلغ ربحه 1.32 مليار ريال (0.35 مليار دولار) بزيادة قدرها 15.4%، و17.9% في الربع الثالث، وارتفعت محفظته بنسبة 14.4% وانخفضت مخصصاته بنسبة 6.5%. ويعود نمو أرباحه إلى دخل الاستثمارات (+90%) وليس التمويل (ثابت). وتراجعت ربحية السهم في أربعة بنوك رغم نمو أرباحها: الإنماء، العربي الوطني، البلاد، والجزيرة. تنمو الأرباح بدعم من الفوائد، لكن هذا النمو يتركز في بنك واحد ويشهد تباطؤاً في الربع الأخير. وتتجه الأنظار إلى استدامة هامش الربح، ومسار المخصصات، وقدرة الودائع على مجاراة نمو الإقراض.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد