خبيرة أممية تحذر إندونيسيا: إعادة النظر في خطة غزة الأمريكية لتجنب تطبيع آلية غير عادلة


هذا الخبر بعنوان "فرانشيسكا ألبانيزي تحذر إندونيسيا من المشاركة في خطة السلام الأميركية لغزة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أن على إندونيسيا إعادة تقييم مشاركتها في خطة السلام الخاصة بغزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشارت ألبانيزي في تصريحات لوكالة رويترز إلى أن الخطة، التي تم الكشف عنها في يناير، تُصاغ بالتعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة وتفتقر إلى إشراك فعّال للصوت الفلسطيني.
يُذكر أن "مجلس السلام"، الذي تعد إندونيسيا من أبرز المساهمين بقوات فيه، يهدف إلى معالجة الصراعات العالمية التي عادة ما تتولاها الأمم المتحدة. وكانت إندونيسيا، أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة، قد تعهدت بإرسال قوات إلى غزة كجزء من قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وفي مقابلة أجريت معها في جاكرتا، أوضحت ألبانيزي، وهي محامية حقوقية معروفة بانتقاداتها لإسرائيل، أن إندونيسيا لطالما دعمت القضية الفلسطينية، لكن الانضمام إلى هذا المجلس يحمل مخاطر. وأكدت وزارة الخارجية الإندونيسية أن مناقشات "مجلس السلام" لا تزال معلقة، وأن موقفها السابق لم يتغير.
الانتقادات والجدل الدولي:
أثارت تصريحات ألبانيزي انتقادات من بعض العواصم الغربية، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، ودعت دول أخرى، بما في ذلك بلدها إيطاليا، إلى استقالتها. وقالت ألبانيزي: "أتفهم النوايا الحسنة لإندونيسيا، لكن ما زلت أعتقد أن الأمر بالغ الخطورة، لأنه ينطوي على خطر تطبيع آلية غير عادية على الإطلاق". وأوضحت أن إسرائيل لا يمكن أن تلعب أي دور قانوني في تقرير مستقبل الفلسطينيين. كما انتقد خبراء حقوق الإنسان المجلس لعدم ضمه ممثلاً فلسطينياً، رغم أن الغرض منه هو الإشراف على الإدارة المؤقتة للأراضي الفلسطينية.
موقف إندونيسيا وردود الفعل المحلية:
واجهت إندونيسيا، التي تدعم حل الدولتين وتدين العنف الإسرائيلي، انتقادات من جماعات إسلامية محلية بسبب موافقتها على الانضمام إلى مجلس يضم إسرائيل. وأكد مكتب الرئيس برابوو سوبيانتو أن جاكرتا ستنسحب من المجلس إذا لم يحقق فوائد للفلسطينيين، مضيفاً أن الانضمام إليه سيتيح لإندونيسيا الدفع باتجاه وقف العنف.
التوصيات البديلة:
اقترحت ألبانيزي على جاكرتا الانضمام إلى مجموعة لاهاي، التي تضم دولاً مثل جنوب أفريقيا وماليزيا، وتسعى إلى دعم القانون الدولي والإجراءات القانونية، بما في ذلك إجراءات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بممارسات إسرائيل.
تطورات خطة ترامب وأوضاع غزة:
تعثرت خطة ترامب بشأن غزة. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار في 2025 أدى إلى إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى حركة حماس ومئات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إلا أن الجهود الرامية لنزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية باءت بالفشل حتى الآن. وتواصل القوات الإسرائيلية شن هجمات شبه يومية في قطاع غزة، ونفت الحكومة الإسرائيلية اتهامات بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في القطاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة