لبنان
صحة

"أطباء بلا حدود" تكشف عن معاناة نازحي اليمن الإنسانية والصحية وسط نقص حاد في التمويل

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٤ ص0 مشاهدة
"أطباء بلا حدود" تكشف عن معاناة نازحي اليمن الإنسانية والصحية وسط نقص حاد في التمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أطباء بلا حدود": نازحو اليمن يعانون ظروفاً معيشية وصحية قاسية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت منظمة "أطباء بلا حدود" في تقرير حديث عن الظروف الإنسانية والصحية القاسية التي يعيشها النازحون من الساحل الغربي لليمن. وأفاد التقرير بأن التصعيد العسكري المستمر منذ سبتمبر 2026 بين قوات "أنصار الله" والحكومة المعترف بها دولياً قد دفع بأكثر من 230,000 شخص إلى النزوح بحثاً عن الأمان، بعيداً عن خطوط المواجهة.

ويواجه هؤلاء النازحون، الذين اضطر الكثير منهم للفرار عدة مرات منذ بداية الحرب عام 2015، أزمة إنسانية متفاقمة ونقصاً مزمناً في التمويل، مما أدى إلى تفشي سوء التغذية والكوليرا. ويروي ماهر، صياد سابق يبلغ من العمر 19 عاماً، قصته بعد فراره من المخا برفقة خمس عائلات أخرى: "فررنا بمعجزة؛ كانت الطرق مغلقة بالفعل، وكانت المسافة طويلة؛ مشينا ما يقرب من يوم ونصف واستقلّينا حافلة".

يقيم ماهر حالياً في مخيم عتيرة للنازحين في محافظة لحج، حيث واجهوا صعوبات في الحصول على المأوى، حيث اضطروا للعيش تحت الأشجار لمدة أسبوع قبل الحصول على خيمة. وقد تم توسيع المخيم لاستيعاب 150 أسرة نازحة حديثاً، ليصبح يضم حوالي 310 أسر نزحت خلال العقد الماضي، وتعيش هذه الأسر في أرض شبه صحراوية تفتقر للبنية التحتية وتعرضهم للشمس الحارقة.

وأكدت إيتا هيلاند-هانسن، المنسقة القُطرية لـ"أطباء بلا حدود" في اليمن، على الحاجة الماسة للدعم الطبي والإنساني للنازحين. وتشهد فرق المنظمة حالات لنساء حوامل لم يحصلن على رعاية ما قبل الولادة واضطررن للولادة في أماكن غير صحية، وإحالة أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد إلى مستشفيات تجاوزت طاقتها الاستيعابية. كما يعاني العديد من النازحين من نقص الأدوية للأمراض المزمنة، حيث يطلب المرضى يائسين المزيد من أدوية الصرع وارتفاع ضغط الدم والسكري.

ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية إلى نقص حاد في التمويل، حيث لم يتم تأمين سوى 3.78 مليون دولار من أصل 31 مليوناً اللازمة لاستجابة طارئة لمدة 90 يوماً في اليمن. وقد فرت فاطمة وأطفالها الثمانية من المخا ليلاً بسبب القصف، ووصلت إلى مخيم عتيرة دون شيء تقريباً، وتواجه مشكلة رئيسية في الحصول على مياه الشرب الصالحة، حيث الماء المتوفر مالح.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد خطر انتشار الكوليرا بسبب عدم توفر المراحيض للنازحين الجدد في عتيرة، مع تضاعف الحالات ثلاث مرات في الأسابيع الثلاثة الماضية. وفي المخا، يستمر القتال، وتواصل فرق "أطباء بلا حدود" أنشطتها الطبية في مستشفى المخا العام ودعم مراكز الرعاية الصحية الأولية في الخوخة ومفرق المخا. وتزداد الاحتياجات الطبية تعقيداً بسبب صعوبة وصول الجهات الإنسانية إلى الإمدادات، مثل الأغذية العلاجية.

شهدت الخوخة تضاعف حالات الإسهال المائي الحاد تقريباً في الأسبوع الماضي. ودعت هيلاند-هانسن إلى إعطاء الأولوية لاستجابة عاجلة وشاملة لاحتياجات النازحين، بما في ذلك المياه والصرف الصحي وتحسين الظروف المعيشية والوقاية من الأمراض. أجرت "أطباء بلا حدود" أكثر من 1000 استشارة في العيادات المتنقلة في محافظتي عدن ولحج، وترتبط المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً، مثل التهابات الجهاز التنفسي العلوي والتهابات المسالك البولية والتهاب المعدة، بسوء الظروف المعيشية.

شارك الخبر: