وزير الصحة يطلق حملة توعية وطنية لشهر تشرين الأول حول التوقف القلبي المفاجئ


هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة يطلق الشهر الوطني للتوعية على توقف القلب المفاجئ" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الصحة العامة، ركان ناصر الدين، عن إطلاق الشهر الوطني للتوعية حول التوقف القلبي المفاجئ، والذي سيتم الاحتفاء به في شهر تشرين الأول من كل عام في لبنان. تهدف هذه المبادرة، التي تأتي بالتعاون بين صندوق CHAMPS Fund في المركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت ودائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة، إلى رفع الوعي حول أسباب التوقف القلبي المفاجئ، وتعزيز جهود الكشف المبكر، وتكثيف الإجراءات الوقائية لإنقاذ الأرواح. تم التأكيد على أهمية الاستعداد للتدخل السريع من خلال الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) وتوفر مزيل الرجفان القلبي الخارجي الآلي (AED) لإنقاذ المصابين في غضون ثلاث دقائق.
حضر إطلاق الحملة شخصيات بارزة منها المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، نقيبة الممرضات والممرضين عبير علامة، ممثلة صندوق CHAMPS Fund الدكتورة منى عثمان، ورئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة رنده حمادة، بالإضافة إلى حشد من الاختصاصيين.
بدأت الفعاليات بالنشيد الوطني، تلتها كلمة للدكتورة حمادة استعرضت فيها قصة معاناة الأم منى عثمان التي فقدت ابنها الشاب الرياضي هشام بسبب الموت المفاجئ في ملعب المدرسة. ومنذ ذلك الحين، كرست جهودها لحماية الشباب الرياضيين. وأعلنت حمادة عن تشكيل لجنة وطنية برئاسة الوزير ناصر الدين لوضع إجراءات عملية وعلمية للكشف المبكر والتوعية والوقاية من التوقف القلبي المفاجئ.
قدمت الدكتورة منى عثمان عرضاً تقنياً أوضحت فيه الفرق بين التوقف القلبي المفاجئ والذبحة أو الجلطة القلبية، مشيرة إلى أن التوقف القلبي يؤثر على الشباب بين 12 و35 سنة نتيجة لمشاكل في عضلة القلب أو اضطرابات كهربائية، وربما بسبب مشروبات الطاقة والمنشطات. شاركت عثمان تجربتها الشخصية مع وفاة ابنها المفاجئة، مؤكدة على أهمية الكشف المبكر.
ولفتت الدكتورة عثمان إلى أن المشكلة عالمية، حيث تتراوح الوفيات بين 4 و5 ملايين شخص سنوياً، و90% من الحالات لا تنجو لغياب التدخل السريع. وأكدت على وجود مجال للوقاية من خلال استراتيجيتين رئيسيتين: أولاً، تأمين الكشف المبكر عبر فحوصات طبية دورية للقلب تبدأ من عمر 12 سنة وتتكرر كل سنتين للرياضيين بين 18 و35 سنة، مع تقييم عوامل الخطورة لمن هم فوق 35 سنة. ثانياً، الاستعداد للتدخل السريع عبر تدريب على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) وتوفير أجهزة مزيل الرجفان القلبي (AED) التي تساعد على تقييم ضربات القلب وإعطاء صدمة كهربائية لإعادة عمل القلب في أقل من ثلاث دقائق.
عرضت الدكتورة عثمان قصص نجاح لحالات تم إنقاذها بفضل الكشف المبكر والتدخل السريع، منها شاب اكتشف لديه مشكلة في كهرباء القلب وتم علاجها، وآخر توقف قلبه أثناء ممارسة كرة السلة وتم إنقاذه بفضل الاستعدادات المسبقة.
شارك الشاب ريكي كرم، طالب في الجامعة الأمريكية، تجربته الشخصية حيث تم الكشف عن إصابته بتضخم في عضلة القلب، مما استدعى تعديل نمط حياته وممارسة الرياضة بشكل مدروس، مؤكداً أن الكشف المبكر أنقذ حياته.
أكد العميد الركن عماد خريش، مدير الدفاع المدني، على جاهزية الدفاع المدني لتوفير أجهزة AED في الأنشطة الرياضية، وأعلن عن مناقصة لشراء 150 جهاز AED جديداً لتوزيعها في المراكز وسيارات الدفاع المدني، معرباً عن طموحه لتوفير هذه الأجهزة في كل المدارس والأماكن التي تشهد أنشطة رياضية.
في ختام الحفل، وجه وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين التحية للدكتورة منى عثمان على جهودها في حمل قضية التوقف القلبي المفاجئ، مشيداً بتحويل معاناتها إلى رسالة حياة وأمل للآخرين. وأكد على ضرورة تعميم ثقافة التوعية، خاصة في الأماكن التي يكثر فيها النشاط الرياضي.
وأوضح الوزير ناصر الدين أن اللجنة الوطنية ستعمل على وضع مقاربة واضحة تشمل مسار توعية عام للبنانيين والشباب، ومسار توعية متخصص للرياضيين المحترفين، بالإضافة إلى تحديد آلية لتوزيع أجهزة AED في جميع أنحاء لبنان. كما أشار إلى أن مراكز الرعاية الأولية مجهزة بأجهزة تخطيط قلب متطورة بتكلفة مخفضة، داعياً الأهالي والشباب والرياضيين إلى الالتزام بالفحوصات اللازمة، مؤكداً أن الدقائق الثلاث الأولى حاسمة في إنقاذ الحياة.
صحة
صحة
صحة
صحة