لبنان
سياسة

ختام مناورة "بيغاسوس سيدر 2026": الجيشان اللبناني والبريطاني يحاكيان ضبط خلية إرهابية في حمانا

المدن٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
ختام مناورة "بيغاسوس سيدر 2026": الجيشان اللبناني والبريطاني يحاكيان ضبط خلية إرهابية في حمانا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ختام مناورة حمانا مع بريطانيا : تمرين يحاكي ضبط خلية إرهابية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتم الجيشان اللبناني والبريطاني، في ثكنة سعيد الخطيب بحمانا، مناورة مشتركة حملت عنوان "بيغاسوس سيدر 2026"، تضمنت تمريناً ميدانياً محاكياً لضبط خلية إرهابية. جاء هذا الختام بعد ثلاثة أسابيع من التدريبات المكثفة التي هدفت إلى تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات ورفع مستوى الجهوزية العملانية لدى الطرفين.

بدأ التمرين الختامي بسيناريو ميداني تطلب تنسيقاً عالياً بين عناصر سرية الإسناد التابعة للكتيبة الرابعة من الفوج الملكي الأسكتلندي، وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني. تضمنت الخطة مراحل متعددة بدأت بالرصد والتتبع، مروراً بتأمين دخول القوة العسكرية لتنفيذ المهمة الأساسية، وصولاً إلى إعداد خطة بديلة للتدخل في حال تعثرت المرحلة الأولى. وقد أظهر تنفيذ المهمة مستوى متقدماً من التنسيق بين الجيشين، من خلال توزيع الأدوار، ومتابعة التحركات، والانتقال المنظّم بين مراحل العملية، مما عكس أهمية التدريبات المشتركة في تطوير سرعة الاستجابة والقدرة على التعامل مع السيناريوهات الأمنية المعقدة. شكل التمرين اختباراً عملياً لآليات التواصل وتبادل المعلومات واتخاذ القرار، وهي عناصر جوهرية في رفع كفاءة الوحدات العسكرية وتعزيز قدرتها على العمل المشترك.

أليكس فيليبس: شراكة تقوم على تبادل الخبرات

في تصريح لوسائل الإعلام، أوضح القائد المسؤول عن كتيبة "فور سكوتس"، أليكس فيليبس، أن مشاركة القوات البريطانية في مناورة "بيغاسوس سيدر" تمثل فرصة لعناصرها للعمل جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني وتحقيق التعلم المتبادل. وأكد فيليبس أهمية مواصلة بناء العلاقة القائمة على الدعم المتبادل وتطوير الاحترافية العسكرية لدى الجانبين. وتبرز هذه المقاربة أهمية التدريب المشترك في تعزيز قدرات الجيشين، حيث يتيح تبادل التجارب وتطوير أساليب العمل والتنسيق الميداني. كما تسلط الضوء على دور الجيش اللبناني في هذه الشراكة، بما يمتلكه من خبرة ميدانية وما يتحمله من مسؤوليات وطنية في ظل تحديات أمنية متزايدة.

فيكتوريا دان: دعم مستمر

من جانبها، أكدت نائبة السفير البريطاني في لبنان، فيكتوريا دان، أن المناورة تمثل محطة جديدة في العلاقة التاريخية بين البلدين وجيشيهما. وأشارت إلى أن الدعم البريطاني يشمل العمل المشترك والتعلم المتبادل وبناء علاقات مستدامة، رغم الظروف الصعبة. وشكرت دان الشركاء اللبنانيين على تعاونهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، معربةً عن تطلع المملكة المتحدة لمواصلة العمل لدعم بناء لبنان قوي ومستقر. وشددت على أن الجيش اللبناني هو القوة العسكرية الشرعية الوحيدة في البلاد. وتربط لندن تعاونها العسكري مع بيروت بدعم استقرار لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته الشرعية، بينما يتيح هذا التعاون للجيش اللبناني الاستفادة من الخبرات الدولية وتطوير مهاراته الميدانية، بما يعزز جهوزيته لأداء مهامه الوطنية.

من تدريبات 2023 إلى "بيغاسوس سيدر 2026"

تستند المناورة الحالية إلى نجاح تمرين مشترك أُجري بين الجيشين اللبناني والبريطاني في أيلول 2023. وشملت تدريبات هذا العام مهارات تكتيكية، واستخدام منظومات الأسلحة، وتكتيكات الوحدات الصغيرة، والاستطلاع، والتدريب على المروحيات. شارك في التمرين عناصر من الجيشين الأميركي والإيطالي، فيما انضم ممثلون عن جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن بصفة مراقبين، مما يعكس اتساع دائرة التعاون وتبادل الخبرات العسكرية. يأتي هذا التدريب ضمن مسار التعاون الدفاعي بين بيروت ولندن، الذي يشمل التدريب والتجهيز وتطوير البنية التحتية العسكرية، بهدف دعم قدرات الجيش اللبناني وتعزيز جهوزيته في مواجهة التحديات.

مع اختتام المناورة في حمانا، انتهت التدريبات وبقيت نتائجها مرهونة بقدرة الجيشين على تحويل الخبرة المشتركة إلى ممارسة مستمرة. فالثقة التي تُبنى في الميدان لا تتوقف عند انتهاء التمرين، بل تتعزز مع كل تجربة جديدة، فيما تبقى قوة الجيش اللبناني وجاهزيته ركيزتين أساسيتين لحماية لبنان وصون استقراره.

من جهتها، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنه بحضور قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده، أُقيم حفل اختتام تمرين PEGASUS CEDAR 2026 الذي امتدّ لثلاثة أسابيع، ونفذه فريق بريطاني من الفوج الملكي الاسكتلندي والفوج المجوقل في الجيش اللبناني، بمشاركة عناصر من جيوش الولايات المتحدة وإيطاليا وحضور مراقبين من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن. يحاكي التمرين القضاء على مجموعة إرهابية، وتخلله استخدام الطائرات المسيرة والطوافات والأسلحة المتوسطة. وأضاف بيان الجيش أن الاحتفال حضره السفيرة القبرصية والسفير الأردني وممثل عن سفارة الولايات المتحدة الأميركية وممثل عن سفارة المملكة المتحدة، وعدد من الملحقين العسكريين، بالإضافة إلى ضباط من الجيش. وأكد اللواء الركن عوده خلال الحفل أن هذا التمرين يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة وترسيخ العمل المشترك مع الدول الصديقة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي من خلال التمرين يسمح بتبادل الخبرات على مستوى العمليات الأمنية. وهنأ العسكريين على جهودهم المبذولة لإنجاح التمرين ونوّه بأدائهم الاحترافي، لا سيما لناحية مواكبة التقدم التكنولوجي.

شارك الخبر: