لبنان
ثقافة

الجامعة الأميركية في بيروت تحتفي بمفهوم المواطنة المتجدد في الوطن العربي

المدن٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٨ م0 مشاهدة
الجامعة الأميركية في بيروت تحتفي بمفهوم المواطنة المتجدد في الوطن العربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجامعة الأميركية تستضيف المواطنة والانتماء في العالم العربي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت مؤتمرًا هامًا بعنوان "إعادة تخيّل المواطنة في الوطن العربي"، جمع نخبة من الباحثين وصنّاع السياسات والمعلّمين والعاملين في المجتمع المدني والطلاب. تناول المؤتمر بعمق كيفية تأثير الحوكمة والإصلاح والتعليم والنزوح على تشكيل الحقوق والانتماء والمشاركة في الحياة العامة. أقيم هذا الحدث الهام في قاعة "ويست هول" بالجامعة، بتنظيم مشترك من معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، ودائرة العلوم السياسية والإدارة العامة، ومبادرة المشاركة العالمية في الجامعة. وقد شمل الشركاء الدوليون كلية الشؤون العامة في الجامعة الأميركية، وشبكة كليات السياسات والشؤون والإدارة العامة، وجمعية أبحاث الإدارة العامة.

في هذا السياق، أكدت مديرة معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، لينا أبو حبيب، على الضرورة الملحة لتهيئة بيئة تمكّن الأفراد من ممارسة حقوقهم والمساهمة بفعالية في بناء مجتمعاتهم. وأشارت إلى أن المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه مفهوم المواطنة نفسه جدلاً واسعاً، وأن المواطنين في المنطقة لم يتمكنوا بعد من التمتع بكامل حقوقهم والمشاركة بفاعلية في القضايا التي تؤثر على حياتهم. وأضافت أن تبني مفهوم المواطنة وتطبيقه هو السبيل الوحيد للتقدم نحو مجتمعات عادلة وشاملة، خاصة في منطقة عانت من الحروب وغياب الاستقرار ونماذج ديمقراطية قاصرة.

من جانبه، أبرز رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور فضلو خوري، في كلمته الافتتاحية، أهمية الخطاب الحر، والثقة بالمؤسسات العامة، وتكافؤ الفرص في التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة، والاستفادة من الفرص الاقتصادية. ووصف المواطنة بأنها "علاقة حيوية بين الأفراد ومجتمعاتهم والمؤسسات المحيطة بهم؛ وهي تتعلّق بشعور الانتماء، والإدراك بأنّ حقوقنا معترفٌ بها ومحميّة، وفهم مسؤولياتنا، وأن يكون لنا صوت في الحياة العامة." كما شدد على دور الجامعة في توفير مساحات للنقاش المفتوح وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب.

تركزت الكلمة الرئيسية للدكتور مروان المعشّر، رئيس المجلس الاستشاري الدولي لمعهد الأصفري ونائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، حول العلاقة بين المسؤولية المؤسسية والانتماء الوطني. وبحث المعشّر في أسباب تفضيل المجتمعات القبلية والدينية على مؤسسات الدولة في كثير من الأحيان، مؤكداً أنه "إذا كانت الدول تتوقّع من مواطنيها تكوين هوياتهم وولاءاتهم الوطنية، فيجب عليها إجراء إصلاحات مؤسسية جادة." ودعا إلى حماية متساوية بموجب القانون، وسلطة قضائية مستقلة، ومشاركة سياسية فعالة، والمساواة بين الجنسين، مع التأكيد على أن الهويات الوطنية يجب أن تحتضن الانتماءات المتنوعة.

تناولت مناقشات المؤتمر مسارات المواطنة في العالم العربي، وأدوار التعليم وبناء السلام والمجتمع المدني في لبنان، والعلاقة بين التعليم العالي وصنع القرار في الشأن العام. كما تطرقت الجلسات البحثية إلى قضايا الإصلاح الدستوري، والثقة العامة، والتصميم المؤسسي، وتداعيات الذكاء الاصطناعي على الخدمات العامة. وامتدت قضايا الإدماج لتشمل اللاجئين والمهاجرين والنازحين، وبحثت العروض تمويل شؤون اللاجئين وحوكمتها، وتأثير النوع الاجتماعي والصحة على تجارب المهاجرين، والإقصاء القانوني والاجتماعي للعمالات المنزليات المهاجرات.

في جانب الاستجابات المجتمعية للأزمات، بحثت الدراسات كيف يمكن للتنظيم المجتمعي والتطوع وشبكات التضامن دعم المشاركة المدنية. وربطت الجلسات التعليمية هذه القضايا بالممارسات داخل الصفوف الدراسية، واستعرض المتحدثون مناهج المواطنة، وتدريب المعلمين، ومحو الأمية الإعلامية، والعمل التطوعي. وتضمن البرنامج ورشة عمل "ليغو للعب الجاد" لاستكشاف التعاون بين المواطنين والمؤسسات العامة في صياغة السياسات.

سبقت المؤتمر ورشة عمل حول النشر الأكاديمي في الإدارة العامة في الشرق الأوسط، وعُقد بعده منتدى للقيادة حول التعليم في مجال الشؤون العامة. وأعرب رئيس الجامعة خوري عن أمله في أن تسفر النقاشات عن مزيد من الأبحاث والمبادرات التعليمية والشراكات، وأفكار سياساتية تستجيب لواقع المنطقة، وتعزز فهمًا للمواطنة أكثر شمولاً.

شارك الخبر: