لبنان
سياسة

أزمة الهجرة في سبتة تضع سانشيز أمام تحديات انتخابية قاسية

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ م0 مشاهدة
أزمة الهجرة في سبتة تضع سانشيز أمام تحديات انتخابية قاسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الهجرة تهز سبتة... وتعقِّد طريق سانشيز إلى الانتخابات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتصاعد مشاعر الغضب والاستياء في مدينة سبتة الإسبانية تجاه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بسبب طريقة تعامله مع أزمة الهجرة التي عصفت بالجيب الحدودي. هذه الأزمة تلقي بظلالها الثقيلة على مساعي حزب سانشيز للفوز بأغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر.

تعبر ماري كارمن ماتا، ممرضة مساعدة تبلغ من العمر 58 عاماً، عن شعورها بالخذلان قائلة لوكالة "فرانس برس": "لا نريد أي شيء يربطنا به". المدينة، التي يقطنها حوالي 80 ألف نسمة، تبدو وكأن الزمن توقف فيها بعد ثلاثة أشهر من تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب خلال يومي 30 و31 يوليو. ورغم عودة الغالبية منهم إلى بلادهم، إلا أن آلافاً ممن لم يتم ترحيلهم عاشوا ظروفاً قاسية لأسابيع.

هذا الشعور بالتخلي عن المدينة يعزز الدعم لحزبي الشعب المحافظ وفوكس اليميني المتطرف. ويقول روبن غونزاليس، موظف حكومي (33 عاماً): "نحن على الموقف نفسه، نشعر بأننا متروكون هنا". وتؤيده سيدة الأعمال سونسوليس خيمينيث (51 عاماً) بقولها: "في أي بلد آخر لما سُمح بما يُسمح به هنا".

اتهمت أحزاب اليمين سانشيز، أحد آخر القادة الاشتراكيين في أوروبا، باتباع نهج متساهل في الهجرة، خاصة مع سعي حكومته لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المقيمين غير النظاميين. وقد جعل زعيم حزب الشعب، ألبرتو نونييث فييخو، من سبتة أول محطة في حملته الانتخابية، متعهداً إعادة "الحياة الطبيعية" إليها. كما زارها زعيم فوكس، سانتياغو أباسكال، في 12 أكتوبر برفقة رئيس التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا.

من جانبها، ترى الباحثة في العلوم السياسية كريستينا مونخي أن الحكومة أخطأت في التعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد هجرة، مؤكدة أنها كانت "هجوماً هجيناً". وتتفق مع الاتهامات الموجهة للمغرب بالتغاضي عن التدفق أو تشجيعه للطعن في السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية، وهو ما نفته الحكومة المغربية وسانشيز.

أظهر استطلاع لصحيفة "إل باييس" في سبتمبر أن 63% من الإسبان قيموا سلباً تعامل سانشيز مع الأزمة، منهم 50% وصفوا أداءه بأنه "سيئ جداً". ومع ذلك، قد يحصل سانشيز على دفعة انتخابية مع تحول النقاش العام نحو أزمة الإسكان بعد احتجاجات شهدتها البلاد. تسعى أحزاب اليمين، بحسب مونخي، إلى التركيز على "الهجرة وأزمة سبتة والمغرب والفساد"، بينما يحاول اليسار التركيز على الإسكان والحقوق الاجتماعية والمعاشات.

تؤكد خيمينيث قلق سكان المدينة: "ما نريده هو أن نتمكن من الدفاع عن مدينتنا، وأن تدافع إسبانيا وأوروبا عما هو لهما".

أبرز المعطيات:

  • التدفق: أكثر من 70 ألف مهاجر خلال يومين في 30 و31 يوليو، من إجمالي سكان 80 ألفاً.
  • استطلاع "إل باييس" (سبتمبر): 63% تقييم سلبي لأداء سانشيز، ومنهم 50% "سيئ جداً".
  • سبتة تحت حكم حزب الشعب منذ أكثر من 25 عاماً.
  • محطات اليمين: فييخو أطلق حملته من المدينة، وأباسكال زارها في 12 أكتوبر برفقة بارديلا.
  • عوامل التحويل: أزمة الإسكان قد تدفع قضية سبتة إلى "المرتبة الثانية أو الثالثة".
شارك الخبر: