أسواق عالمية متقلبة: صعود النفط وتراجع التكنولوجيا وسط مخاوف الحرب وتكاليف الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "النفط يصعد وأسهم التكنولوجيا تتراجع... قلق من الحرب وتكلفة الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزامنة تتمثل في ارتفاع أسعار النفط والقلق بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في حين تتعرض السندات الفرنسية لموجة بيع تعكس المخاوف على المالية العامة. توزّع قلق المستثمرين خلال تداولات بورصة فرانكفورت بين مخاطر الإمدادات النفطية وجدوى الاستثمارات التكنولوجية الضخمة، مع اختلاف اتجاهات الأسهم والسندات والعملات والمعادن بحسب مصدر الخطر في كل سوق.
يُتداول خام برنت قرب أعلى مستوياته منذ أيار، حول 111 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً، بعدما عزز التصعيد الإقليمي المخاوف على الإمدادات، على الرغم من تحسن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز. ويعكس هذا التباين حساسية السوق لاحتمال حدوث تعطّل جديد، حتى عندما تتحسن حركة الشحن. اقتصادياً، يعني استمرار الأسعار المرتفعة ضغطاً إضافياً على النقل والصناعة، وقد يصعّب انحسار التضخم في البلدان المستوردة للطاقة.
تراجع الذهب دون 4,100 دولار للأونصة خلال التداولات، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى استمرار التضخم وإبقاء معدلات الفائدة مرتفعة مدة أطول. وضغطت هذه التوقعات على المعدن الذي لا يدر عائداً، على الرغم من التوترات الجيوسياسية التي تدعم عادة الطلب عليه كملاذ آمن.
فيما يتعلق بقطاع التكنولوجيا، هبط مؤشر ناسداك بأكثر من 2% خلال التداولات، وتراجع قطاع أشباه الموصلات بأكثر من 5%. وجاء هذا الضغط مع نتائج شركة ميتا التي تجاوزت توقعات الإيرادات، لكن خطتها لإصدار أسهم بلا حقوق تصويت جددت القلق بشأن التزاماتها الرأسمالية. وتراجعت أسهم إنفيديا ولام ريسيرش، وسط مخاوف من تكلفة الاقتراض لبناء مراكز البيانات وشراء الرقائق، ومن تقييمات مرتفعة للأسهم رغم استمرار نمو الأعمال.
في أوروبا، تراجع مؤشر داكس الألماني بنحو 0.9% خلال التداولات، وسط ضغوط ارتفاع أسعار النفط وتراجع شهية المخاطرة، مع انخفاض أسهم سيمنس إنرجي ودويتشه بنك. السؤال الذي يواجه المستثمر هنا هو توقيت تحوّل الإنفاق إلى أرباح وتدفقات نقدية تبرر الأسعار المدفوعة.
على صعيد السندات الفرنسية، ارتفع عائد السندات الفرنسية لعشر سنوات فوق 5%، متجاوزاً عائد السندات الأميركية المماثلة للمرة الأولى منذ عام 2013. وفي المقابل، تراجعت العوائد الأميركية مع طلب الأمان، فيما ارتفع الين وانخفض اليورو. وارتفاع العائد يعني انخفاض سعر السند في السوق، ويشير إلى مطالبة المستثمرين بتعويض أكبر عن المخاطر. وهكذا، اختلفت وجهة الأموال بين دين أميركي استفاد من الحذر، ودين فرنسي تأثر بالمخاوف المالية والسياسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد