وزير المهجرين اللبناني: استثمارات الإمارات تفتح صفحة جديدة للاقتصاد اللبناني وتدعم الإصلاحات


هذا الخبر بعنوان "شحادة: استثمارات الإمارات تدعم إصلاحات لبنان" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المهجرين ووزير الدولة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اللبناني، كمال شحادة، أن ملتقى الأعمال اللبناني الإماراتي الذي عُقد في بيروت يمثل بداية واعدة لعلاقات اقتصادية وتجارية متنامية بين البلدين. وأشار شحادة إلى وجود اهتمام ملحوظ من قبل شركات ومستثمرين إماراتيين لاستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في لبنان.
وفي مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أوضح الوزير شحادة أن الملتقى عكس ثقة المستثمرين الإماراتيين في مسار التعافي الذي يسلكه لبنان، على الرغم من التحديات الأمنية والاقتصادية التي لا تزال قائمة. ووصف الملتقى بأنه "بداية صفحة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والإمارات"، مع التركيز على فرص استثمارية في قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، التكنولوجيا، الصناعة، والخدمات.
وكشف شحادة عن تقدم في بعض المشاريع وتوقيع اتفاقيات استثمارية بين شركات إماراتية ولبنانية، بالإضافة إلى بحث سبل إقامة شراكات للتوسع والاستثمار خارج المنطقة. وأبرز الدور المحتمل للخبرات والإمكانات المالية والإدارية التي تمتلكها الإمارات، خاصة في مجالات الطاقة، المرافق العامة، التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، في تنشيط الاقتصاد اللبناني.
وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية من شأنها أن تساهم في "تحريك الاقتصاد اللبناني، خلق فرص عمل، وتوفير مستوى من الخدمات غير المتاحة حاليًا". وأضاف: "نحن بحاجة ماسة لهذه الاستثمارات لدفع عجلة الاقتصاد والمساعدة في ترسيخ الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الحكومة اللبنانية".
وربط شحادة بين المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مؤكداً أن الاستثمارات تدعم أيضاً مسار "بسط سيادة الدولة اللبنانية على كافة الأراضي". وفي سياق التحول الرقمي، أشار إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا، إطلاق الهوية الرقمية، والاستفادة من قواعد البيانات يمكن أن يعزز تطبيق القانون وسيطرة الدولة على المنافذ، مما يساهم في "ترسيخ القانون وإعادة سيادة الدولة اللبنانية على كل المداخل والمنافذ من وإلى لبنان".
كما أوضح أن التحول الرقمي سيسهل معاملات المواطنين مع الدولة على "أسس سليمة وواضحة"، ويعزز الثقة المتبادلة. وكشف عن طرح مناقصات لعدد من المشاريع المرتبطة بهذا المسار، بينما قد تُحال مشاريع أخرى مباشرة إلى شركات إماراتية في حال التوصل لاتفاقات بين الحكومتين.
وتطرق شحادة إلى أن بيروت بحثت العام الماضي مع الجانب الإماراتي وشركات أخرى مشاريع تتعلق بالتكنولوجيا والتحول الرقمي، إلا أن تدهور الأوضاع الأمنية أدى إلى توقف المحادثات. وأعرب عن تفاؤله بإطلاق هذه المبادرات مجدداً، آملاً في وضوح الصورة خلال الأسابيع المقبلة والتوصل إلى اتفاق لبناني إماراتي.
ويراهن لبنان أيضاً على خبرات المغتربين، خاصة في دول الخليج والإمارات، لدعم الاقتصاد الرقمي. وأشار إلى نجاحات حققها لبنانيون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وأن الحكومة تعمل على إعادة ربط هذه الخبرات بالاقتصاد اللبناني. وأوضح أن الوزارة أنشأت شبكة لربط اللبنانيين في الخارج بالاقتصاد المحلي، وقد انضم إليها "عشرات القياديين في مجال التكنولوجيا" من الولايات المتحدة، أوروبا، والخليج لتقديم المشورة ومساعدة الشركات اللبنانية عالمياً.
ووجه شحادة رسالة مباشرة للمستثمرين الإماراتيين والعرب قائلاً: "ناطرينكم". وأكد أن لبنان يمتلك فرصاً استثمارية وقطاعاً خاصاً قادراً على المنافسة عالمياً، لكنه بحاجة لشراكات دولية. واعترف الوزير بالحاجة لإصلاح القطاع الحكومي، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية "تؤخر الاقتصاد ولا تساعده". واعتبر أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكن أن يكونا مدخلاً لهذا الإصلاح، لكنه شدد على أنهما ليسا "عصا سحرية"، بل "البداية".
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد