لبنان في مفترق طرق: فراغ سياسي وتنافس إقليمي بعد تراجع النفوذ الإيراني


هذا الخبر بعنوان "لبنان في غرفة الانتظار…" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد لبنان حالياً مرحلة انتقالية تتسم بفراغ جيوسياسي، حيث تراجع النفوذ الإيراني بشكل ملحوظ، وتتصاعد المنافسة بين القوى الإقليمية على تركته. فبعد أن كانت يد النظام السوري، وتحديداً نظام حافظ الأسد، هي المهيمنة على مقدرات البلاد في مطلع التسعينات، ثم تلتها مرحلة الهيمنة الإيرانية بين عامي 2005 و2024، يجد لبنان نفسه اليوم في وضع مختلف.
تُعد حربا "إسناد غزة" عام 2023 و"إسناد إيران" عام 2026 نقطة تحول رئيسية، حيث أدت إلى تآكل كبير في النفوذ الإيراني في لبنان، وتكبد "حزب الله"، الذراع المحلية لإيران، ضربات قاصمة أثرت بشكل كبير على طبيعة السلطة في البلاد.
على الرغم من أن بعض المراقبين يرون أن "الدولة العميقة" في لبنان، المتمثلة في قوى سياسية ومواقع مؤسساتية، لا تزال تتصرف وكأن النفوذ الإيراني قائم، إلا أن الواقع يشير إلى تراجع تدريجي للنفوذ الإيراني. يُدار "حزب الله" حالياً بشكل مباشر من قبل مجموعة ضباط من "فيلق القدس"، ويتسم سلوكه الداخلي بالتخبط الذي يقترب من الفوضى، وهو ما يعكس حالة الذوبان التي يعاني منها الحزب ضمن النظام الإيراني.
في هذا السياق، تشق جرافات إسرائيلية طرقاً في منطقة الشقيف الجبلية وعلى امتداد نهر الليطاني، في إشارة إلى التطورات الميدانية التي قد تصاحب هذا الفراغ السياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة