في ذكرى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989، يتجدد النقاش حول مستقبل الجمهورية اللبنانية المأزومة. بين من يرى الحل في تطبيق بنود الاتفاق المعطلة، ومن يدعو إلى تعديله أو البحث عن صيغة جديدة، يبقى السؤال المحوري: كيف يخرج لبنان من أزماته المتكررة نحو دولة قادرة وعادلة؟
شكل اتفاق الطائف مدخلاً لإنهاء الحرب ووعداً بإعادة بناء الدولة وإصلاح نظامها السياسي، لكن المسافة بين نصوصه وتطبيقه أبقت أسئلة السيادة والمواطنة وتوازن السلطات مفتوحة. يفتح ملف "أي مستقبل للجمهورية المأزومة" النقاش في حصيلة الاتفاق وحدوده، وسبل الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها.
أبرز المواد في الملف:
- نبيل بومنصف: طائف لبنان… ما لا يزال "إلزامياً"
تستعرض "النهار" 37 عاماً من عمر اتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب اللبنانية والحرب الأهلية، وكان نقطة تحول تاريخية تزامنت مع نهاية الحرب الباردة وانهيار جدار برلين. - باميلا شاهين: بين الأمل واليأس... كيف يرى الشباب سبيلاً للخروج من أزمة لبنان؟
في 22 تشرين الأول/أكتوبر 1989، بدا اتفاق الطائف للكثيرين بوابة الخروج من القاع وفرصة لفتح فصل جديد. شكل الاتفاق المحطة الأبرز في تعديل الدستور اللبناني وأرسى صيغة سياسية جديدة كان يُفترض أن تمهد لمرحلة من الاستقرار وإعادة بناء الدولة. (صورة لفتاة على سطح مبنى «الإيغ» المطلّ على ساحة الشهداء في بيروت، تشرين الثاني/نوفمبر 2019 - أ ف ب). - 5 قطاعات اقتصادية تعرض رؤيتها للتحديات التي تواجه لبنان
بمناسبة ذكرى اتفاق الطائف، تتحدث 5 قطاعات اقتصادية إلى "النهار" لعرض رؤيتها للتحديات التي تواجه لبنان وتحديد الإصلاحات المطلوبة لإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني. محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصادية، يؤكد أن الاستقرار وتطبيق اتفاق الطائف أساس النهوض الاقتصادي، مشيراً إلى أهمية احترام الاتفاق لتعزيز انتظام عمل المؤسسات الدستورية وبناء الدولة على أسس وطنية بعيداً عن الطائفية، مع اعتماد اللامركزية لتحسين الإدارة وتعزيز الإنماء المتوازن. (تمثال الشهداء في بيروت - أرشيف النهار). - مجد بومجاهد: اتفاق الطائف لم يعطِ الحكم لمكوّن أو طائفة: القرار لمجلس الوزراء
لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كان اتفاق الطائف قد أعطى الحكم لطائفة معينة. معارضوه ينتهزون كل فترة تصدع وطني للمطالبة بتغيير الدستور. (اتفاق الطائف). - منال شعيا: من يخشى تطبيق اللامركزية الإدارية؟
رغم غياب العقبات الظاهرية، تكمن العراقيل أمام تطبيق اللامركزية الإدارية في التفاصيل، مثل سحب النفوذ من الدولة المركزية، وقطع حلقة الفساد، وسطوة السلاح و"الدولة العميقة". بعد 37 عاماً، لا يزال بند اللامركزية الإدارية على الورق، رغم تقديم عشرات اقتراحات القوانين. (خريطة لبنان واللامركزية الإدارية). - إبراهيم بيرم: أين "حزب الله" من الدعوات إلى تعديل الطائف؟
عند إقرار اتفاق الطائف، أبدى "حزب الله" وعدد من الأحزاب والقوى موقفاً مبدئياً بالاعتراض عليه، معتبرين أنه أعاد صوغ النظام الطائفي مع مساحيق تجميلية. (مناصرو حزب الله في الذكرى الثانية لاغتيال نصرالله - حسام شبارو). - اسكندر خشاش: الطائف لم يسقط مسيحياً... لكنّه لم يعد مقدّساً
بعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يبدو أن القوى المسيحية تتجه إلى إسقاط اتفاق الطائف بقدر ما تعيد النظر في طريقة التعامل معه. يتساءل البعض إن كان لا يزال صيغة نهائية أم قاعدة تحتاج إلى مراجعة. (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي). - وجدي العريضي: هل مجلس الشيوخ "ديكور" أو لرفع الحرمان عن بعض الطوائف؟
لا تزال بعض بنود الطائف من دون تطبيق، ومنها مجلس الشيوخ. يبقى السؤال حول ما إذا كان عنواناً للحفاظ على التوازنات الطائفية أم "كونغرس" لطائفة معينة. (مجلس النواب - تصوير حسام شبارو). - عباس صباغ: ما السبيل لحل الأزمة في لبنان؟
الانقسام الحاد سيد الموقف في لبنان، وتتمظهر مقاربات متباعدة للمسائل المطروحة داخلياً وخارجياً. (رفع الأنقاض جنوبي لبنان - أ ف ب). - جيمي فرنسيس لـ"النهار": أول ما يحتاج إليه لبنان سحب السلاح ولا بدّ أن نطبّق الطائف
يؤكد المحامي جيمي فرنسيس أن "تشدّد حزب الله وتعصّبه وتطرّفه والإبقاء على سطوة السلاح، ستُنتج تطرف الطوائف الأخرى بما يعاكس روحيّة اتفاق الطائف". (المحامي جيمي فرنسيس). - نعمه محفوض لـ"النهار": الطائف لم يُجرَّب وعلى الدولة اللبنانية تنفيذه
يقول نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض إن "اتفاق الطائف لم يُطبَّق والخيار الأنسب أن تبسط الدولة سلطتها على أراضيها كاملة. أتمسّك باتفاق الطائف لأنه أوقف حرباً ولم يُجرَّب لمعرفة حسناته". (نعمه محفوض). - المهندس نبيل أبو جودة لـ"النهار": السبيل للخروج من الأزمة تسليم سلاح "حزب الله"
يرى المهندس نبيل أبو جودة أن "اتفاق الطائف كان الحلّ المناسب للخروج من الحرب، لكن بعد كلّ هذه السنوات تبيّن أنه لم يعطِ الحلّ للدولة اللبنانية من جميع النواحي. ولقد حان الوقت للذهاب إلى صيغة أخرى، لأنّ الأهم تسليم سلاح "حزب الله". (المهندس نبيل أبو جودة).