لبنان
سياسة

تركيا وإسرائيل: تفاهمات استراتيجية تتجاوز الخلافات السورية

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٤ ص0 مشاهدة
تركيا وإسرائيل: تفاهمات استراتيجية تتجاوز الخلافات السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا وإسرائيل والصدام المستبعد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات على تهاون أميركي في أهمية إيجاد ترتيبات بين إسرائيل وتركيا، اللتين تعتبران حليفين لا غنى عنهما لبعضهما البعض، خاصة فيما يتعلق بالوضع في سوريا. يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملكان خياراً سوى التوصل إلى تفاهم مشترك.

من المستبعد أن ينشب صدام مباشر بين إسرائيل وتركيا بسبب سوريا. فتركيا، لأسباب متعددة، لا تستطيع المضي قدماً في تحدي إسرائيل بشكل كبير، مما يفرض ضرورة التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. من بين هذه الأسباب، العلاقة التاريخية العميقة بين البلدين منذ تأسيس الدولة العبرية عام 1948. تجدر الإشارة إلى أن تركيا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل بعد قيامها. كان لهذا الاعتراف، الصادر عن جمهورية علمانية أسسها مصطفى كمال أتاتورك، أهمية بالغة، خاصة وأن تركيا أصبحت بذلك أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بالدولة العبرية، وكان ذلك في مارس 1949.

لا تخدم المواجهة المباشرة مصالح إسرائيل مع تركيا، كما أن الذهاب بعيداً في تحدي إسرائيل لا يصب في مصلحة تركيا. في نهاية المطاف، توجد علاقات جوهرية بين البلدين، ذات طابع أمني وتجاري، تجعل التصريحات المبالغ فيها من مسؤولين أتراك وإسرائيليين في غير محلها. هذا لا ينفي وجود طموحات تركية في سوريا وخارجها. كما لا يمكن تجاهل الروح العدائية التي تبديها إسرائيل، ممثلة ببنيامين نتنياهو، عندما تتجاوز تركيا خطوطاً حمراء معينة. على سبيل المثال، تجاوزت إسرائيل كل الحدود عندما اعترضت على قافلة سفن انطلقت من تركيا عام 2010 بهدف كسر الحصار عن غزة التي كانت تحت سيطرة حركة حماس. تربط علاقة قوية بين حركة حماس وتركيا، وهذا أمر تدركه إسرائيل جيداً وتتعايش معه.

شارك الخبر: