من فكرة في السادسة عشرة إلى مئات الجوائز: رحلة علي ريز في عالم الإبداع والإلهام


هذا الخبر بعنوان "من فكرة في السادسة عشرة إلى مئات الجوائز... حكاية علي ريز مع الإبداع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بالنسبة إلى ريز، لا تنتهي التحديات عند الفوز بجائزة؛ فالإنجاز يرفع سقف التوقعات ويفرض مسؤولية الاستمرار في التطور. في السادسة عشرة من عمره، لم يكن علي ريز يعلم أن تدريباً صيفياً سيحدد مستقبله. يومها، منحه أحد المديرين الإبداعيين فرصة لتقديم فكرة تحولت لاحقاً إلى حملة إعلانية حقيقية. كانت مشاهدة فكرته تنتقل من الورق إلى الواقع لحظة كافية ليختار عالم الإعلان مساراً لحياته. بعد أكثر من عقدين، ومئات الجوائز الدولية، أصبح المبدع الباكستاني من الأسماء البارزة في هذا المجال، ويشغل منصب المدير الإبداعي التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان في "Impact BBD".
لكن ماذا يحدث حين يصبح النجاح نفسه مصدراً للضغط؟ في حلقة جديدة من "بودكاست مع نايلة"، تحاور نايلة تويني ريز عن الأفكار والجرأة والقيادة، وعن السؤال الأهم: كيف يمكن للإبداع أن يترك أثراً يتجاوز الإعلان؟ النجاح ليس رحلة فردية؛ فبالنسبة إلى ريز، لا تنتهي التحديات عند الفوز بجائزة. فالإنجاز يرفع سقف التوقعات ويفرض مسؤولية الاستمرار في التطور. ومع تراكم النجاحات، تصبح إدارة الأنا ضرورة، لأن الأفكار لا تتحول إلى واقع بجهد فردي، بل بفضل فرق العمل وأشخاص يؤمنون بالمواهب ويمنحونها الفرصة.
الذكاء الاصطناعي والخيال الإنساني: في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا، لا يعتبر ريز الذكاء الاصطناعي مشكلة بحد ذاته. ما يقلقه هو اختزال دوره في خفض التكاليف وزيادة الكفاءة، بدلاً من استخدامه لصناعة أفكار أكثر تميزاً. فالآلة تساعد على جمع البيانات وإنجاز المهام اعتماداً على ما أُنتج سابقاً، أما التفكير غير المتوقع فيحتاج إلى حدس وذوق وفضول، وفهم المشاعر والطموحات الإنسانية.
رحلة تغيّر زاوية النظر: خلال زيارة إلى متحف الحرب في فيتنام، استوقفته تسمية "متحف الحرب الأميركية" بدلاً من "متحف حرب فيتنام". تفصيل دفعه إلى تأمل الحدث من منظور آخر. بالنسبة إليه، يفتح السفر أبواباً لفهم الثقافات، وهو فهم ضروري لصناعة رسائل تشبه الحوار مع الناس، لا مجرد محاولة لبيع منتج. فالفكرة المؤثرة، في نظره، لا تنفصل عن واقع الجمهور وعاداته وطريقة تفكيره، مهما بلغت براعة تنفيذها. وفي حديثه عن لبنان، وصف الإبداع اللبناني بالجريء والمتمرّد، وأشاد بمواهب المنطقة.
ما الذي يبقى من الإبداع؟ حين يتحدث عن "النهار"، يستحضر ريز إرثها في الدفاع بشجاعة عما تؤمن بأنه صواب. ويرى أن مواكبة العصر لا تتعارض مع الحفاظ على القيم الأساسية. كذلك، لا يقيس أثر الإعلان بالمبيعات وحدها، مستشهداً بحملات ساهمت في إنقاذ الأرواح. وفي ختام الحوار، تعود الحكاية إلى الإنسان، وإلى تلك الفرصة الأولى التي غيرت مساره وفتحت أمامه أبواب الإبداع والعمل. فالقيادة بالنسبة إليه تعني مساعدة الآخرين على النمو والارتقاء، أما الإرث الذي يتمناه، فهو أن يُذكر بوصفه شخصاً ساهم في إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمع كله وعلى المدى الطويل.
⚠️محذوفتكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا