رئيس الحكومة نواف سلام: تطوير النقل العام مفتاح لتعزيز القدرة الشرائية وخلق فرص عمل


هذا الخبر بعنوان "سلام: تحسين النقل العام وسيلة عملية لتعزيز القدرة الشرائية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقاء "نحو تطوير النقل المشترك في لبنان"، أن التعامل مع أزمة السير كأمر واقع وامتلاك سيارة خاصة كشرط طبيعي للحياة كانا سائدين لفترة طويلة. وأوضح سلام أن غياب البدائل الفعالة هو ما يجبر المواطنين على استخدام سياراتهم الخاصة أو تحمل تكاليف تنقل باهظة تفوق قدرتهم المالية. وأشار إلى أن أزمة قطاع النقل لها تكلفة اقتصادية باهظة، حيث قدرها البنك الدولي قبل حوالي عشر سنوات بأكثر من ملياري دولار سنوياً، بالإضافة إلى الوقت الضائع في الازدحام الذي يقتطع من العمل والإنتاج وراحة المواطن.
وشدد سلام على أن تحسين النقل العام يمثل وسيلة عملية لزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع فرص العمل، وتقريب الخدمات الأساسية منهم. واعتبر أن هذا القطاع هو من أكثر المجالات التي يمكن أن يشعر فيها المواطنون بأثر الإصلاحات بشكل مباشر.
وأضاف سلام أنه كان من الضروري وضع خطة لإنشاء شبكة نقل عام حديثة ومنظمة تربط مختلف المناطق اللبنانية، وتصل القرى والبلدات بمراكز الأقضية والمحافظات، وتسهل التنقل داخل المدن الكبرى. وأكد على الحاجة لزيادة عدد الحافلات وتوسيع الخطوط لتشمل المناطق والمدن الكبرى وضواحيها في بيروت وطرابلس وصيدا وصور وزحلة وغيرها. لكنه أوضح أن زيادة الحافلات وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بانتظام المواعيد، ووضوح المسارات، وعدالة التعرفة، وسلامة المحطات، والصيانة المستمرة.
واعتبر سلام أن الاستثمار في النقل العام هو استثمار في إنتاجية الاقتصاد، وفي القدرة الشرائية للأسر، وفي صحة الناس وبيئتهم، وأن النجاح سيقاس باستعادة المواطنين لساعات الازدحام، وانخفاض نفقات التنقل، وزيادة الفرص المتاحة لهم.
من جهته، قال وزير الأشغال فايز رسامني إن كلفة التنقل لم تعد تفصيلاً عابراً بل أصبحت عبئاً على المواطن. وأثبتت التجربة أن الحلول الجزئية والمؤقتة غير كافية ما لم تترافق مع تطوير النقل المشترك وتعزيزه. وأوضح أن النقل المشترك أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية ومسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل. وأشار إلى أنه تم إعادة تشغيل خدمات النقل المشترك وتوسيعها تدريجياً، حيث تعمل حالياً حوالي 60 حافلة على 12 مساراً وتنقل أكثر من 8000 راكب يومياً، مع العمل على إطلاق 5 مسارات إضافية قريباً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد