"ليبان تليكوم" تثير جدلاً حول حقوق 2400 موظف في "أوجيرو" بانتظار تعديل القانون


هذا الخبر بعنوان ""ليبان تليكوم" تشعل المواجهة: حقوق 2400 موظف في "أوجيرو" رهينة تعديل القانون" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد حدة المواجهة بين شركة "ليبان تليكوم" وموظفي هيئة "أوجيرو"، حيث أصبحت حقوق حوالي 2400 موظف مرهونة بتعديل قانون الاتصالات رقم 431 الصادر عام 2002. ترى النقابة أن القانون الحالي لم يعد يواكب التطورات التكنولوجية والاقتصادية والمالية التي شهدها القطاع على مدى عقدين.
جاء إعلان موظفي "أوجيرو" الإضراب الشامل عقب اجتماع وفد النقابة مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في القصر الجمهوري، مما عكس حجم التوتر والخلاف المستمر حول حقوق الموظفين ومستقبل "ليبان تليكوم". الاجتماع، الذي حضره وزير الاتصالات شارل الحاج ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، لم يسفر عن تسوية، بل زاد من التباعد بين الموقف الرسمي الذي يهدف إلى استكمال المراسيم التنفيذية، والموقف النقابي الذي يصر على تعديل القانون 431 قبل نقل الموظفين والأصول إلى الشركة الجديدة ومنحها التراخيص اللازمة.
بالتوازي مع تحركات النقابة، تقدم عدد من موظفي "أوجيرو" بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة في 21 تشرين الأول 2026، مطالبين بإبطال قرار مجلس الوزراء رقم 4 المتعلق بدفتر شروط جرد الأصول والأعمال لوزارة الاتصالات و"أوجيرو"، وذلك بسبب مخالفات قانونية تمس حقوقهم المكتسبة. تأتي هذه المراجعة استكمالاً لطعن سابق قُدم في تموز الماضي ضد المرسوم رقم 3561 وقرار مجلس الوزراء رقم 6، اللذين يمهدان لتعيين مجلس إدارة الشركة.
وزير الاتصالات يؤكد انتقال كامل الحقوق:
في تعليق له، أكد وزير الاتصالات شارل الحاج أن جميع العاملين في "أوجيرو"، سواء كانوا مستخدمين، متعاقدين، أجراء، أو مياومين، سينتقلون إلى "ليبان تيليكوم" بكامل حقوقهم وتقديماتهم وبرامجهم الخاصة وأقدمياتهم. وأوضح أن الرواتب ستُوحَّد لإزالة الفوارق، وأن "ليبان تيليكوم" ستكون من أكبر الشركات في لبنان وسيشكل موظفو "أوجيرو" عمادها، مؤكداً أنه "لن يُترك أحد خلفنا".
أزمة الثقة بالقانون وتفاقم المشكلة:
تعود جذور الأزمة إلى قانون الاتصالات رقم 431 لعام 2002، الذي ترى النقابة أنه لم يعد مواكباً للتطورات. تفاقمت المشكلة بعد الانهيار المالي عام 2019، مع تراجع قيمة الرواتب والتعويضات. تبرز أيضاً قضية نظام التقاعد المرتبط بالقانون 161، حيث تشير الاعتراضات النقابية إلى عدم تطبيق أحكامه رغم اقتطاع المساهمات الشهرية.
خلاف على المراسيم أم على المسار؟
وفقاً لبيان نقابة العمال والمستخدمين في هيئة "أوجيرو"، تمسك وزير الاتصالات باستكمال مراسيم تعيين مجلس إدارة "ليبان تيليكوم" ومنحها التراخيص ونقل الموظفين. في المقابل، أكدت النقابة أن هذه الخطوات لا توفر ضمانات كافية دون تعديل المواد من 44 إلى 50 من القانون 431. وتشدد النقابة على أن اعتراضها لا يستهدف إنشاء الشركة، بل المضي في الإجراءات التنفيذية قبل معالجة الثغرات التشريعية.
"ليبان تليكوم" ليست "أوجيرو":
تتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في اختلاف الطبيعة القانونية للشركة الجديدة عن "أوجيرو". خضوع "ليبان تليكوم" لقواعد الشركات التجارية قد يؤثر في أوضاع الموظفين وآليات التعاقد معهم، وسط مخاوف من بيع الشركة لاحقاً، خاصة وأن القانون يسمح بإدخال شريك استراتيجي أو بيع كامل الأسهم بعد مرور فترة معينة.
المواد 44 و45 و46 و50:
تشكل المواد المتعلقة بإنشاء "ليبان تليكوم" وآلية عملها وصلاحياتها وتراخيصها ضرورة لحماية الموظفين. تطالب النقابة بمراجعة هذه المواد لمعالجة الثغرات التشريعية وتنظيم الأصول التي ستنقل إلى الشركة الجديدة.
2400 موظف أمام مستقبل غير محسوم:
يشكل مصير حوالي 2400 موظف جوهر الأزمة، حيث تتركز المطالب على وضع قواعد واضحة تنظم علاقتهم بالشركة الجديدة وتحدد المسؤوليات المالية والقانونية، لمنع نشوء نزاعات تؤثر في العاملين وأداء المؤسسة.
استكمال المراسيم والتسوية التشريعية:
بينما يدفع المعنيون نحو استكمال الإجراءات التنفيذية لإطلاق "ليبان تليكوم"، تصر النقابة على أن نجاح المشروع يتطلب معالجة تشريعية مسبقة تحمي الموظفين. يبقى تعديل القانون الرقم 431 محور التسوية المطروحة لضمان حقوق الموظفين واستمرارية المرفق العام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد