فضل شاكر يكشف سر نظاراته الشمسية في حفل موسم الرياض: هل هي بسبب السكري أم الخصوصية؟


هذا الخبر بعنوان "سر نظّارات فضل شاكر الشّمسية في حفل موسم الرّياض بعد عودته إلى المسرح" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ليلة مميزة شهدت عودة الفنان فضل شاكر إلى المسرح بعد غياب طويل، لم تكن الأضواء مسلطة على صوته وأغنياته فحسب، بل امتد الاهتمام ليشمل كل تفصيل في إطلالته، مما يعكس حجم الشغف الذي أحاط بعودة "الغايب". لم تكن النظارات الشمسية التي ارتداها فضل شاكر خلال حفله في الرياض مساء الخميس مجرد قطعة إكسسوار عابرة، بل لازمت ظهوره طوال الأمسية التي حملت عنوان "عودة الغايب"، والتي أعادت الفنان للقاء جمهوره بعد انقطاع دام نحو 14 عاماً عن الحفلات الجماهيرية.
وبينما كان الجمهور مستمتعاً بالأغنيات واللحظات المؤثرة التي جمعته بنجله محمد شاكر والفنانة نوال، لفتت النظارات السوداء الأنظار، وأثارت تساؤلات حول الأسباب التي دفعته للاحتفاظ بها حتى على المسرح، خاصة وأن نوال ومحمد ارتديا النظارات الشمسية لفترة من الحفل أيضاً. ولم يكن هذا الظهور الأول لفضل شاكر بالنظارات الشمسية، فقد سبق أن شوهد بها خلال البروفات والتحضيرات للحفل، مما يوحي بأنها لم تكن مجرد اختيار جمالي مرتبط بليلة عودته.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نقل عن الناقد الفني محمود الخطيب، المقرب من الفنان، تصريحات تفيد بأن مضاعفات مرض السكري أثرت في بصر شاكر، وجعلته يعاني من صعوبة في تحمل الإضاءة القوية.
يبقى السبب الصحي هو الاحتمال الأبرز، استناداً إلى التصريحات السابقة لمحمود الخطيب. فمرض السكري يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري، وقد ترتبط بعض مشاكل العين بحساسية تجاه الضوء أو اضطرابات في الرؤية. وبحسب ما نُقل عن الخطيب، فإن حالة فضل شاكر البصرية تجعله غير قادر على تحمل الإضاءة القوية، وهو ما يفسر ارتداءه النظارات الشمسية بشكل متكرر، بما في ذلك خلال الحفلات. وقد أشارت معلومات سابقة إلى أن مرض السكري سبب لشاكر ضعفاً في البصر وانزعاجاً من الضوء القوي.
قد يبدو ارتداء النظارات الشمسية خلال حفل ليلي أمراً غير مألوف، لكن الإضاءة المسرحية تختلف عن الإضاءة المحيطة المعتادة. فالمغني يقف أمام كشافات مباشرة وأضواء متغيرة، وقد يتعرض لوهج شديد طوال فقرات الحفل. وفي حالة فضل شاكر، ينسجم هذا العامل مع ما نُقل سابقاً عن صعوبة تحمله الإضاءة القوية. ومن الممكن أن تكون النظارات قد ساعدته على تقليل الانزعاج البصري أثناء الغناء، لكن لا يوجد تصريح مباشر منه يؤكد أن هذا كان السبب المحدد وراء ارتدائها طوال الحفل.
لا يمكن فصل عودة فضل شاكر إلى المسرح عن المرحلة الاستثنائية التي عاشها خلال سنوات ابتعاده عن الحياة الفنية والأضواء، وما رافقها من أزمات شخصية وقضائية وظروف قاسية. وخلال الحفل، عبّر الفنان عن حجم اللحظة بالنسبة إليه، متحدثاً عن حلمه بالعودة إلى المسرح، وبدا متأثراً في مستهل الأمسية، واعترف بشعوره بالتوتر أمام الجمهور بعد هذا الغياب الطويل.
بعد سنوات طويلة من الغياب، عاد فضل شاكر إلى واجهة المشهد الفني وسط اهتمام إعلامي وجماهيري كبير. وفي مثل هذه الظروف، تصبح تفاصيل الإطلالة والملامح موضع متابعة دقيقة، إلى جانب الأداء الغنائي نفسه. ومن هنا، قد يطرح البعض احتمال أن تمنحه النظارات شعوراً أكبر بالخصوصية أمام الكاميرات، أو أن تساعده على الشعور بالارتياح خلال ظهوره العلني.
هناك أيضاً احتمال أن يكون ارتداء النظارات قد أصبح جزءاً من إطلالته المعتادة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً أنه ظهر بها في البروفات التي سبقت الحفل، ولم يقتصر الأمر على ظهوره أمام الجمهور. غير أن ربط هذا الاختيار بالرغبة في إخفاء ملامحه أو تغيير صورته الفنية يبقى تخميناً.
اكتسبت النظارات السوداء أهمية إضافية خلال الأمسية، بعدما ظهر بها أيضاً نجله محمد شاكر والفنانة نوال، التي شاركت فضل على المسرح في أداء أغنيتهما المشتركة "أحاول". لكن ظهور الثلاثة بالنظارات لا يعني بالضرورة أن دوافعهم كانت واحدة. فقد سبق أن تحدث محمد شاكر عن تأثره ودموعه خلال أداء الأغنيات المرتبطة بوالده، فيما رأى متابعون أن ظهور نوال بالنظارات قد يحمل دلالة تضامنية معه، ولا سيما أنها خلعتها خلال الجزء الثاني من الديو. وهذه تفسيرات تداولتها التغطيات الإعلامية، وليست دليلاً إلى وجود اتفاق مسبق بينهم.
في المحصلة، يبقى التأثير المنسوب إلى مضاعفات السكري وصعوبة تحمّل الإضاءة القوية التفسير الأكثر استناداً إلى معلومات منشورة بشأن نظارات فضل شاكر. أما التعب الناتج من سنوات الأزمات، أو الرغبة في الخصوصية، أو الاعتبارات الشكلية، فتظل احتمالات لا يمكن تأكيدها من دون توضيح مباشر. وفي ليلة حملت عودته إلى المسرح بعد غياب طويل، لم تكن الأنظار متجهة إلى صوته وأغنياته وحدها، بل إلى كل تفصيل في ظهوره، في انعكاس لحجم الاهتمام الذي رافق عودة "الغايب" إلى جمهوره.
منوعات
عاجل
منوعات
منوعات