لبنان
سياسة

إسطنبول تحتضن اجتماعاً دولياً لبحث أمن اليمن وإيران والملاحة البحرية

المدن٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٨ م0 مشاهدة
إسطنبول تحتضن اجتماعاً دولياً لبحث أمن اليمن وإيران والملاحة البحرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسطنبول تجمع 8 دول لبحث اليمن وإيران وأمن الملاحة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اجتماع استضافته إسطنبول، أكد وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان تضامنهم ودعمهم لسيادة المملكة العربية السعودية ووحدة أراضيها، وأدانوا الهجمات التي يشنها الحوثيون. كما حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة، مشدداً على أن التدخل العسكري ضد طهران ليس حلاً.

ووفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية، ناقش الوزراء الأربعة التطورات الإقليمية منذ اجتماعهم الأخير في نيويورك في سبتمبر الماضي، مع التركيز على النزاعات والتحديات الأمنية في الشرق الأوسط. وأكدوا على ضرورة احترام سيادة الدول، وتعزيز التنسيق الإقليمي، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار.

ضم الاجتماع، الذي عقده فيدان، وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ضمن آلية التشاور الرباعية "R4"، التي عقدت اجتماعها السادس منذ تأسيسها في مارس الماضي.

فيدان يحذر من توسيع الحرب مع إيران

وفي تصريحات أدلى بها عقب اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية ومصر وباكستان، جدد فيدان تحذيره من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد ضد إيران، قائلاً: "أي هجوم جديد على إيران سيوسع نطاق الحرب والصراع في المنطقة". وأضاف أن "التدخل العسكري ضد إيران ليس حلاً ولا أحد يؤيده حالياً"، وذلك في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من امتداد المواجهات.

وكان مصدر دبلوماسي تركي قد أبلغ وكالة "رويترز" قبيل الاجتماعات بأن أنقرة ستدعو إلى حل دبلوماسي للحرب، وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وتعزيز التعاون الإقليمي لمنع اتساع النزاعات القائمة.

محادثات موسعة بمشاركة أوروبية

عقب الاجتماع الرباعي، عقد الوزراء محادثات موسعة بمشاركة وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، في أول اجتماع يجمع آلية "R4" ومجموعة الدول الأوروبية الثلاث "E3"، بمبادرة تركية، لبحث الأزمات الإقليمية والدولية. وتناولت المحادثات التطورات في اليمن ومضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، والحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى فرص تطوير التعاون السياسي والأمني بين الدول المشاركة.

وأكدت الخارجية البريطانية أن المباحثات ركزت بصورة خاصة على أمن السعودية ومضيق هرمز، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر المضيق مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مشددة على أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي يضمن استعادة حرية الملاحة بصورة كاملة.

اتفاقية مكة والدفاع عن السعودية

جاء اجتماع إسطنبول في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، وتزايد التحركات الإقليمية والدولية لدعم أمن المملكة وحماية منشآتها الحيوية. وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع نظيره التركي هاكان فيدان، خلال لقاء ثنائي على هامش الاجتماعات، التطورات الإقليمية، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

وأدان الوزيران الهجمات الحوثية على السعودية، وأكدا التزام بلديهما بمواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك التعاون في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان في أغسطس الماضي، بهدف تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث. وتشارك مصر في آلية التشاور السياسي الرباعية دون أن تكون طرفاً في الاتفاقية الدفاعية.

تزامنت الاجتماعات مع تحركات أوروبية لتعزيز أمن السعودية والممرات البحرية، إذ أعلنت بريطانيا خلال الأسبوع الجاري التزامها بإرسال مقاتلات من طراز "تايفون" تابعة لسلاح الجو الملكي للمساعدة في التصدي للهجمات الحوثية في المجال الجوي السعودي.

مباحثات تركية مصرية بشأن ليبيا

في ملف منفصل، كشف فيدان عن مباحثات تجريها أنقرة مع القاهرة بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية المبرم بين تركيا وليبيا، مشيراً إلى إمكانية معالجة التحفظات المصرية على الاتفاق. وقال وزير الخارجية التركي: "نناقش مع مصر اتفاق ترسيم الحدود البحرية المبرم مع ليبيا ويمكننا تهدئة مخاوفها"، مضيفاً أن بلاده قد تعلن قريباً أخباراً إيجابية بشأن توحيد ليبيا. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بشأن الاتفاق البحري التركي الليبي الموقع عام 2019، والذي تعترض عليه مصر، فيما تسعى أنقرة والقاهرة إلى تطوير علاقاتهما الثنائية وتعزيز التنسيق بشأن الملف الليبي.

فلسطين وسوريا وأوكرانيا

شملت أجندة الاجتماعات التطورات في الأراضي الفلسطينية، إذ أفادت مصادر دبلوماسية تركية بأن فيدان سيطرح ضرورة زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس، وعدم تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين. كما كان من المقرر أن يتناول الوزير التركي الأوضاع في سوريا، مع الإشارة إلى مساهمات الدول المشاركة في دعم الاستقرار، والتحذير من استمرار التحركات الإسرائيلية التي تعتبرها أنقرة تهديداً لأمن البلاد.

وفي ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، دعا فيدان إلى وقف الحرب أو اعتماد استثناءات تتعلق بقطاعي الطاقة والحبوب، قائلاً: "إما أن تتوقف الحرب الروسية الأوكرانية، وإلا فلتفرض الجهات استثناء في موضوعي الطاقة والحبوب". وتأتي تصريحاته في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة والتجارة في البحر الأسود، وتداعيات الحرب على إمدادات الطاقة والمواد الغذائية.

تنسيق إقليمي وأوروبي

يشكل اجتماع إسطنبول أول لقاء مشترك بين آلية "R4"، التي تضم تركيا ومصر والسعودية وباكستان، ومجموعة "E3" الأوروبية، التي تأسست عام 2003 لتنسيق المواقف بشأن البرنامج النووي الإيراني، قبل أن يتوسع نشاطها ليشمل ملفات دولية أخرى. وكانت آلية "R4" قد عقدت أول اجتماعاتها في الرياض في 18 مارس الماضي، فيما انعقد اجتماعها السابق في نيويورك في 21 سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتبحث الدول المشاركة إمكان تطوير التنسيق بين المجموعتين خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الحرب مع إيران وتصاعد النزاع في اليمن وتداعياتهما على أمن المنطقة وحركة التجارة الدولية.

شارك الخبر: