لبنان
سياسة

قمة باريس: شراكة سعودية فرنسية مُعززة بتفاهمات حول إيران وهرمز وصفقات بمليارات اليورو

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م0 مشاهدة
قمة باريس: شراكة سعودية فرنسية مُعززة بتفاهمات حول إيران وهرمز وصفقات بمليارات اليورو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باريس والرياض تعززان الشراكة... توافق على هرمز وصفقة بـ6 مليارات يورو" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عززت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، ولقاؤه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث تم التوصل إلى تفاهمات هامة حول قضايا إقليمية ودولية، بالإضافة إلى توقيع أكثر من 22 اتفاقية وصفقة في مجالات متنوعة بقيمة تقارب 6 مليارات يورو.

وقد استقبل الرئيس ماكرون ولي العهد السعودي في قصر الإليزيه، حيث أُقيم عشاء دولة على شرفه، مما عكس الأهمية التي توليها فرنسا لهذه الزيارة. ترأس الزعيمان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، وذلك بعد حضورهما ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

كما سار الرئيس ماكرون مع ضيفه من قصر الإليزيه إلى مقر اجتماع مجلس الأعمال الفرنسي - السعودي، الذي شهد حضور وزراء وكبار رجال الأعمال الفرنسيين، بالإضافة إلى وفد سعودي ضم وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ورئيس "أرامكو" أمين الناصر، ووزراء الإعلام والثقافة والاستثمار، مما أبرز البعد الاقتصادي الهام للزيارة إلى جانب بعدها السياسي.

توافق حول إيران ومضيق هرمز

تصدر الملف الإيراني المحادثات، حيث أكد الجانبان على ضرورة عودة طهران إلى المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة. كما شددا على أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني وعودة طهران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أدان الجانبان الهجمات على السفن والتهديدات لأمن الممرات البحرية، مؤكدين على ضرورة إعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي قبل 28 شباط/فبراير، بما يضمن حرية العبور وانتظام حركة السفن.

دعم لبنان وقضايا أخرى

على الصعيد اللبناني، توافق الجانبان على دعم الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام في إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني. كما أكد الجانبان على وحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي، ودعوا إلى إنهاء الأزمة في السودان ووقف التدخلات الخارجية.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أدانت فرنسا والسعودية عنف المستوطنين وسياسة الاستيطان في الضفة الغربية، ورحبا بالإعلان عن انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية، ودعوا إلى تنفيذ اتفاق نزع سلاح "حماس".

وفي ملف اليمن، أكد الجانب الفرنسي تضامنه الكامل مع السعودية ورفضه استفزازات الحوثيين.

صفقات اقتصادية ضخمة

شهدت الزيارة الإعلان عن أكثر من 22 اتفاقاً ومذكرة تفاهم في قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والترفيه، بالإضافة إلى تمديد الشراكة الفرنسية - السعودية حول العلا حتى عام 2035.

وبرز بشكل خاص مشروع سعودي بقيمة 6 مليارات يورو لتطوير مجمع ترفيهي ضخم في سيرجي - بونتواز، شمال غربي باريس، والذي سيضم وجهات رئيسية وفنادق ومرافق ثقافية ورياضية، بما في ذلك مدينة مستوحاة من "دراغون بول".

أظهرت هذه الزيارة متانة العلاقة بين البلدين والتقارب بين قيادتيهما، مما يعزز مكانة فرنسا كشريك استراتيجي طويل الأمد للمملكة العربية السعودية.

شارك الخبر: