الحرب تستنزف الاقتصاد الإيراني: هل حان وقت مراجعة السياسات؟


هذا الخبر بعنوان "الحرب تستنزف اقتصاد إيران... هل تراجع طهران سياساتها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الخسائر الاقتصادية لإيران بفعل الحرب، والحصار، وتراجع صادرات النفط، وهبوط قيمة الريال. يتصاعد الجدل داخل النظام حول ما إذا كان يجب مراجعة السياسات الحالية أو مواصلة المواجهة مع واشنطن. تُظهر صور من سوق تجريش التقليدي في العاصمة الإيرانية طهران، بتاريخ 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حجم التأثير على الحياة اليومية.
من انهيار صادرات النفط إلى تراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار، تتراكم الفاتورة الاقتصادية للحرب على إيران. وبينما تتمسك الأوساط المتشددة برواية تركز على الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة وإسرائيل، تتصاعد في الداخل أصوات تدعو إلى مراجعة السياسات التي أوصلت البلاد إلى المواجهة الراهنة. يثير السؤال حول قدرة النظام على تغيير بعض خياراته دون أن يبدو ذلك تراجعاً أمام خصومه انقساماً متزايداً في طهران.
منذ انحسار العمليات العسكرية الواسعة التي استمرت نحو أربعين يوماً عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، انقسم النقاش الإيراني بشأن تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية إلى روايتين متعارضتين. لا يزال خطر تجدد المواجهة قائماً، مع استمرار الحصار البحري والاضطرابات الأمنية في المنطقة.
الرواية الأولى: التركيز على خسائر الخصوم
تركز الرواية الأولى، التي تؤيدها وسائل الإعلام الرسمية والمنابر الدعائية، على الكلفة التي فرضتها الحرب على الاقتصاد الأميركي، وتؤكد أن هذه الخسائر مرشحة للارتفاع مع استمرار التوتر في الخليج ومضيق هرمز. يربط بعض أنصارها الاحتجاجات الأخيرة في فرنسا وإيطاليا بالتداعيات الاقتصادية للحرب، معتبرين أن العبء الأكبر للمواجهة يقع على الدول المهاجمة. انطلاقاً من هذه القراءة، لا تبدي الأوساط المؤيدة لها قلقاً كبيراً من استمرار التوتر مع واشنطن، وتدعو بعض الأصوات فيها إلى تصعيد المواجهة سعياً إلى إلحاق
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة