لبنان
سياسة

الخليل تحت الحصار: اعتقالات واسعة وتهجير قسري لأكثر من 200 عائلة فلسطينية

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٤ م0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: اعتقالات واسعة وتهجير قسري لأكثر من 200 عائلة فلسطينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخليل... إسرائيل تعتقل عشرات الفلسطينيين وسط نزوح أكثر من 200 عائلة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث أعلن الجيش عن بدء عملية واسعة في الحي الذي شهد هجوماً أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. تستمر هذه العملية لعدة أيام وتشمل عمليات تفتيش وتمشيط للكشف عن الأسلحة والبنية التحتية التي وصفها الجيش بـ"الإرهابية"، بمشاركة جهاز المخابرات والشاباك وقوات من حرس الحدود.

من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت منذ يوم أمس نحو 1500 مواطن على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل. وتعتزم قوات الاحتلال تهجير نحو 2500 مواطن آخرين خلال الساعات المقبلة، في إطار عدوانها المتواصل على المحافظة، الذي أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة باتت بلا مأوى.

ونقلت الوكالة عن محافظ الخليل خالد دودين قوله إن "العدوان المتواصل أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة"، مطالباً بـ"تدخل دولي وقانوني عاجل لوقف جرائم الاحتلال". وأوضح أن المحافظة تعمل على تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ومساعدة النازحين والمتضررين بعد إعلان حالة الطوارئ منذ أمس الجمعة.

كما نقلت (وفا) عن رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن قوات الاحتلال تسعى لتهجير نحو 2500 مواطن من المنطقتين، اللتين تبلغ مساحتهما نحو 350 دونماً، وتستهدف مخططاتها نحو 200 عائلة. وأشار إلى أن قوات الاحتلال وضعت علامات على المنازل التي أُخليت، ووزعت بيانات تطالب العائلات المتبقية بمغادرتها دون اصطحاب مركباتها.

وفي سياق تشديداتها العسكرية، أغلقت قوات الاحتلال المفرق والطريق الرئيسي المؤدي إلى قرية خرسا، باستخدام السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، مما يعيق الوصول إلى عدد من القرى والتجمعات. كما أغلقت عدداً من المداخل المؤدية إلى مخيم العروب، وأغلقت جميع المداخل والطرق في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأحكمت إغلاق البوابات الحديدية بشكل دائم.

يواصل الاحتلال عدوانه على محافظة الخليل منذ يوم أمس، تخلله هدم مبانٍ ومحلات تجارية في منطقة فرش الهوى، ومداهمة المنازل واعتقال 13 مواطناً على الأقل، إلى جانب إغلاق مداخل المدينة والقرى والبلدات والمخيمات. وأجبرت قوات الاحتلال عائلات على قضاء الليل في العراء عقب إخلائها من منازلها، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ببدء السيطرة على مبانٍ في المدينة لتعزيز السيطرة على محاور الطرق المؤدية إلى المستعمرات.

من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني إن نحو 70 حالة اعتقال سجلت منذ أمس حتى فجر اليوم في مختلف محافظات الضفة، جرى الإفراج عن جزء منهم، فيما تتواصل الاعتقالات والتحقيق الميداني الذي طال مئات المواطنين. وبيّن أن غالبية المعتقلين أسرى محررون، وأن جزءاً كبيراً ممن خضعوا للتحقيق الميداني هم أسرى سابقون. ويعكس ذلك نهجاً يوسع دائرة الملاحقة لتشمل الأسرى المحررين وعائلاتهم ومحيطهم الاجتماعي.

وأضاف النادي أن المداهمات طالت مئات المنازل في الخليل، وترافقت مع إجبار مواطنين على النزوح من مناطق محددة في المدينة، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية تُستخدم مراكز للتحقيق الميداني، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير وتفتيش طالت المنازل ومحتوياتها. ولم تقتصر الاقتحامات والاعتقالات على الخليل، بل امتدت إلى محافظات عدة، واستهدفت على نحو خاص منازل أسرى سابقين ومحررين وعائلات شهداء، في رام الله، وقلقيلية، وجنين، ونابلس، وأريحا، وسلفيت، وطوباس، وبيت لحم، وطولكرم، والقدس.

ولفت النادي إلى أن غالبية المعتقلين الذين أُفرج عنهم لاحقاً تعرضوا لاعتداءات متفاوتة الشدة، وللتقييد وتعصيب الأعين والتهديد والترهيب، ولا سيما من سبق اعتقالهم. وشملت هذه الممارسات تحذيرهم من أي نشاط سياسي أو تنظيمي، بالتزامن مع توزيع منشورات تحمل رسائل تهديد في عدد من بلدات الضفة، بهدف ترهيب المجتمع وتقييد حقه في التعبير والعمل العام.

بدورها، طالبت السلطة الفلسطينية بضرورة ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لحماية الفلسطينيين، بعدما أمر الجيش الإسرائيلي نحو 250 عائلة بمغادرة مدينة الخليل. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنها وجهت سفاراتها وبعثاتها حول العالم لحشد تحرك دولي عاجل ضد تصعيد جرائم الاحتلال في الخليل، بما يشمل التهجير القسري والتدمير والاعتداءات التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

شارك الخبر: