مجندات إسرائيليات في قلب العمليات الاستخبارية السرية بسوريا: تفاصيل عمليات التسلل والمراقبة


هذا الخبر بعنوان "مجندات إسرائيليات ينفذن عمليات استخبارية سرية داخل سوريا" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات استخبارية سرية داخل الأراضي السورية، بمشاركة مجندات من وحدة جمع المعلومات التابعة للكتيبة 595. تأتي هذه العمليات رغم الضغوط الأمريكية على إسرائيل لتقليص أنشطتها العسكرية والانسحاب من بعض المواقع في جنوب سوريا.
وأفاد تقرير الصحيفة، الذي تضمن مقابلات مع مجندات وضابط إسرائيلي، بأن الوحدات الاستخبارية تواصل عمليات المراقبة والتسلل في مناطق مختلفة من جنوب سوريا. تهدف هذه العمليات إلى تعقب عناصر تقول إسرائيل إنها مرتبطة بإيران وحركة حماس ومجموعات مسلحة أخرى، وجمع معلومات تستخدمها القوات الإسرائيلية في عملياتها العسكرية. تعتمد المجندات على المراقبة الميدانية والطائرات المسيّرة، بالتنسيق مع أجهزة استخبارية وقيادات عسكرية، لتحديد تحركات الأهداف ومواقعهم وأنماط نشاطهم.
توغلات تصل إلى 18 كيلومتراً
أجرت الصحيفة مقابلات مع مجندتين، رمزتا بـ "N" و "R"، وضابط برتبة نقيب يحمل الرمز "O"، خلال زيارة لمبنى الاستخبارات السورية السابق الذي استولت عليه إسرائيل في الجولان السوري المحتل. ذكرت الصحيفة أن مجندات الكتيبة 595 ينفذن بصورة منتظمة عمليات داخل سوريا، حيث كشفت مجموعة منهن، أواخر عام 2025، عن توغلها لمسافة بلغت 18 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، متجاوزة المنطقة العازلة التي أقامها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. شملت العمليات تقديم معلومات وتوجيهات ميدانية للكتيبة 890 التابعة لسلاح المظليين الإسرائيلي، ومراقبة أشخاص قالت المجندات إنهم يعملون لمصلحة إيران أو يرتبطون بعناصر تابعة لها. خضع أربعة أشخاص خلال إحدى العمليات لمراقبة استخبارية شملت تحركاتهم اليومية ومواعيد نشاطهم والأشخاص الذين يلتقون بهم. رفضت المجندات الكشف عن المسافات التي تتوغل إليها وحداتهن داخل سوريا، في ظل الضغوط الأمريكية للحد من الأنشطة العسكرية الإسرائيلية.
مراقبة أهداف مرتبطة بإيران
قالت المجندة "N" إن اختيار المناطق المستهدفة بالمراقبة يعتمد على معلومات القيادات العسكرية والاستخبارات، بالإضافة إلى المعلومات الميدانية. وأضافت أن العمليات قد تستمر ساعات أو أياماً، وامتدت بعض المهمات إلى نحو أسبوع أو أكثر، مشيرة إلى ارتفاع وتيرتها خلال الحرب بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو 2025. كشفت عن عملية استمرت أياماً عدة، جمعت خلالها وحدتها معلومات عن أشخاص صنفتهم إسرائيل عناصر معادية. شملت المراقبة تحديد هويات المستهدفين ومعرفة الأشخاص الذين يلتقون بهم ومواعيد اجتماعاتهم وأنشطتهم اليومية.
من جهتها، قالت المجندة "R" إن وحدتها تتلقى طلبات استخبارية محددة من القيادات العسكرية، ويتوقف اختيار وسائل المراقبة على طبيعة المهمة وموقع الهدف، مع استخدام الطائرات المسيّرة عندما يتعذر الاقتراب المباشر. أكدت تصاعد النشاط العسكري داخل سوريا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يظهر من خلال الاستدعاءات المفاجئة لتنفيذ المهمات.
عمليات قتل واعتقال
تطرق التقرير إلى عمليات أعلن عنها الجيش الإسرائيلي خلال تشرين الأول/أكتوبر الحالي، منها مقتل السوري يوسف علي الحسن في التاسع من الشهر، بعد اتهامه بالارتباط بإيران والمشاركة في أنشطة استهدفت القوات الإسرائيلية. وفي الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، قتل جنود إسرائيليون شخصاً سورياً قال الجيش إنه حاول التسلل إلى موقع عسكري تابع له. وفي اليوم التالي، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على شخصين اقتربا من موقع عسكري على متن دراجة نارية، ما أدى إلى إصابة أحدهما، قبل اعتقالهما ونقلهما للتحقيق.
استمرار العمليات رغم الضغوط الأمريكية
قال النقيب "O" إن الجيش الإسرائيلي استغل سقوط نظام الأسد للتقدم إلى مواقع جديدة داخل سوريا، بهدف إقامة مواقع دفاعية متقدمة. وأكد أن القرارات المتعلقة بالانسحاب أو استمرار الانتشار تتخذها المستويات السياسية والعسكرية العليا، مشيراً إلى أنه لم يلاحظ تغييراً واضحاً في حجم العمليات اليومية نتيجة الضغوط الأمريكية. وقال إن المنطقة تشهد احتكاكاً متزايداً، وإن محاولات إنشاء بنى تحتية لمجموعات معادية داخل سوريا مستمرة.
تصاعد التوتر مع السكان السوريين
أشارت "جيروزاليم بوست" إلى تزايد التوتر بين القوات الإسرائيلية والسكان السوريين في مناطق انتشارها جنوب سوريا، مؤكدة حصولها على معلومات مستقلة بشأن ارتفاع حوادث رشق الجنود بالحجارة وتنامي الاستياء المحلي. لكن المجندتين قللتا من حجم التوتر، وقالتا إن الجنود لا يزالون يتلقون استقبالاً ودياً من بعض السكان، مع إقرارهما بوقوع مواجهات متوترة أحياناً. كشف التقرير أيضاً عن مشاركة مجندات الوحدة في عمليات استخبارية مرتبطة بلبنان والأردن. وأكدت المجندات استمرار عمليات المراقبة وجمع المعلومات داخل سوريا، في وقت لم تتضح فيه انعكاسات الضغوط الأمريكية على مستقبل الانتشار العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة