انتخابات إسرائيل: استفتاء على نتنياهو أم معركة سياسية مفتوحة؟


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل أمام انتخابات... أم استفتاء على نتنياهو؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد يومين في انتخابات لا تزال تداعيات هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما تلاه من حروب إسرائيلية "أبدية" على "سبع جبهات" وفق تعبير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلقي بظلالها. ورغم احتدام التنافس بين الأحزاب اليهودية، فإنها جميعاً تقريباً تتبنى عقيدة أمنية جديدة ترتكز على ضرورة إحباط الهجمات قبل وقوعها، والحفاظ على "الخطوط الصفراء" في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا كمناطق أمنية عازلة، وتطبيق سياسة "جز العشب".
باستثناء القوائم العربية داخل "الخط الأخضر"، لا يوجد حزب يهودي يؤيد قيام دولة فلسطينية. حتى أحزاب المعارضة، مثل حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت والحزب الديموقراطي بزعامة يائير غولان، لا تؤيد منح الفلسطينيين حق تقرير المصير. أما أحزاب اليمين المتطرف، كحزب "العظمة اليهودية" بقيادة أفيغدور ليبرمان وحزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش، فتطالب بتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة. ولا يختلف الأمر كثيراً بين المعسكرين المؤيد والمعارض لنتنياهو، باستثناء الحزب الديموقراطي، في تأييد توسيع الاستيطان، وضم الضفة، ورفض التفاوض مع السلطة الفلسطينية، أو الدعوة للإفراج عن معتقلين فلسطينيين، أو اعتبار هجمات المستوطنين "إرهاباً يهودياً" قد يزيد من عزلة إسرائيل الدولية.
تشير المحللة السياسية داليا شيندلين إلى أن الشباب الإسرائيليين يميلون إلى اليمين أكثر من الأجيال الأكبر سناً، ومن المرجح أن يصوتوا لكنيست يضم أعضاء يمينيين أكثر. وتشكل المجتمعات الدينية اليمينية المتطرفة والقومية نسبة متزايدة من السكان اليهود، لكنها لا تزال تمثل ربع الناخبين فقط.
على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لنتنياهو، وسط أجواء تنذر بحرب أميركية-إسرائيلية جديدة على إيران، كان آيزنكوت يتقدم على رئيس الوزراء. لكن قدرته على تشكيل الحكومة الجديدة تبقى مرهونة بقبول الدخول في ائتلاف مع الأحزاب العربية، وهو احتمال غير مرجح. يبقى السؤال كيف سيترجم دعم ترامب لنتنياهو في صناديق الاقتراع، وهل سيمنحه دفعة للبقاء في المنصب.
في حال عدم حصول أي من المعسكرين على نتيجة واضحة، فإن الاحتمال الأرجح هو الذهاب إلى انتخابات أخرى بعد بضعة أشهر، مع بقاء نتنياهو رئيساً لحكومة مؤقتة وكنيست بتوازنات جديدة. ويرى المعلق عاموس هارئيل أن هدف نتنياهو الرئيسي هو فرض شلل سياسي يسمح له بالاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية حتى جولة انتخابية أخرى، وربما التفكير في ضم أحزاب المعارضة لحكومة وحدة وطنية. كل هذا يبقى مرهوناً بما إذا كان تأييد ترامب سيقلب الموازين في الأيام المتبقية قبل فتح صناديق الاقتراع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة