البرازيل على أعتاب مستقبل غامض: لولا وبولسونارو في مواجهة حاسمة تحدد مصير الديمقراطية والاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "البرازيل أمام مفترق حاسم... مواجهة انتخابية حاسمة بين لولا وبولسونارو" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتوجه البرازيليون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع في جولة إعادة حاسمة للانتخابات الرئاسية، حيث يتنافس الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. هذه المواجهة تتجاوز مجرد التنافس على السلطة لتطال مستقبل الديمقراطية والاقتصاد والعلاقات الخارجية لأكبر دولة في أميركا اللاتينية.
تأتي الجولة الثانية وسط تقارب شديد بين المرشحين، بعد أن تقدم فلافيو بولسونارو في الجولة الأولى بنسبة 47.03% من الأصوات الصحيحة، مقابل 45.16% للولا. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى منافسة متقاربة إلى حد التعادل الإحصائي، مما يجعل أصوات المترددين ونسبة المشاركة عاملين حاسمين في تحديد النتيجة.
تكتسب الانتخابات أهمية إضافية في ظل الانقسام بين معسكر يساري يدافع عن برامج الرعاية الاجتماعية وحماية المؤسسات الديمقراطية، ومعسكر يميني يرفع شعارات مكافحة الجريمة وخفض الإنفاق الحكومي، ويحظى بدعم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
لولا يسعى لولاية رابعة... واليمين يراهن على التغيير
يسعى لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، للفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، مستنداً إلى إرثه السياسي وبرامجه الاجتماعية التي ساهمت في انتشال ملايين البرازيليين من الفقر. ويقدم نفسه كمدافع عن الديمقراطية في مواجهة ما يصفه بمخاطر عودة اليمين المتطرف، ويتعهد بمواصلة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، رغم انتقادات حول ارتفاع تكاليف المعيشة وانتشار الجريمة.
في المقابل، يخوض فلافيو بولسونارو، البالغ من العمر 45 عاماً، السباق تحت شعار التغيير، متعهداً تشديد مكافحة الجريمة وضبط الإنفاق الحكومي، مستنداً إلى خطاب محافظ ذي خلفية دينية. ويحاول تقديم نفسه بصورة أكثر اعتدالاً من والده، إلا أن إرث جايير بولسونارو يبقى حاضراً بقوة في حملته، خاصة بعد تعهده بالعمل على إطلاق سراحه في حال فوزه.
جايير بولسونارو في قلب المعركة
لا تقتصر الانتخابات على المفاضلة بين برنامجين سياسيين، بل تعيد فتح ملف العلاقة بين السلطة التنفيذية والقضاء في البرازيل. فالرئيس السابق جايير بولسونارو يقضي عقوبة بالسجن بعد إدانته في قضية محاولة الانقلاب عقب خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022. وقد شكلت هذه القضية محوراً أساسياً في المواجهة بين أنصاره وخصومه، وألقت بظلالها على الحملة الانتخابية لابنه.
كثف أنصار لولا تحركاتهم للتصدي لاحتمال عودة عائلة بولسونارو إلى السلطة، مستحضرين سجل الرئيس السابق في إدارة جائحة كوفيد-19، وسياساته البيئية، وتقليص بعض البرامج الحكومية. ويثير تعهد فلافيو بإطلاق سراح والده، إلى جانب موقفه من المحكمة العليا، تساؤلات بشأن مستقبل المؤسسات الدستورية في البلاد.
الاقتصاد والجريمة في مواجهة الرعاية الاجتماعية
تشكل الأوضاع المعيشية والأمنية محوراً رئيسياً في خيارات الناخبين. فعلى الرغم من تراجع معدلات التضخم والبطالة خلال ولاية لولا الثالثة، لا تزال تكاليف المعيشة وانتشار الجريمة من أبرز مصادر الاستياء الشعبي. يتمسك الرئيس الحالي ببرامج المساعدات الاجتماعية، فيما يرى منتقدوه أن توسيع الإنفاق الحكومي يستدعي مزيداً من الضبط المالي.
يظهر هذا التباين بوضوح في شمال شرق البرازيل، حيث ينظر كثيرون إلى برامج الرعاية الاجتماعية كدعم أساسي للأسر ذات الدخل المحدود. في المقابل، يراهن فلافيو على استقطاب الناخبين المطالبين بسياسات أمنية أكثر تشدداً، وإدارة مختلفة للإنفاق العام.
الأمازون والمناخ... ملفان خارج صدارة الحملة
حضر ملف البيئة في المواجهة الانتخابية، ولا سيما من خلال المقارنة بين سياسات لولا وجايير بولسونارو تجاه غابات الأمازون. فقد تراجعت معدلات إزالة الغابات في ظل حكومة لولا مقارنة بالسنوات السابقة. لكن الحرائق التي شهدتها مناطق من الأمازون أعادت تسليط الضوء على التحديات البيئية. ومع ذلك، لم يحتل تغير المناخ موقعاً متقدماً في النقاش الانتخابي.
معركة رقمية واتهامات لـ
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة