لبنان
ثقافة

الأخوان كوين: لا نعرف قواعد السينما كي نكسرها، بل نبتكرها!

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٨ م0 مشاهدة
الأخوان كوين: لا نعرف قواعد السينما كي نكسرها، بل نبتكرها!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأخوان كووين الفائزان بجائزة لوميير: لا نعرف قواعد السينما كي نكسرها!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في لقاء استثنائي بمدينة ليون الفرنسية، احتفى مهرجان لوميير بتكريم الأخوين جويل وإيثان كوين، اللذين استقبلا جائزة لوميير لعام 2026. على مدار عطلة نهاية أسبوع كاملة، استعرضت المدينة 14 فيلماً من أعمالهما، بدءاً من "أريزونا جونيور" وصولاً إلى "أنشودة باستر سكراغز"، مروراً بروائع التسعينات مثل "بارتون فينك" و"فارغو" و"ذا بيغ ليبوسكي". جسدت هذه الأفلام عوالم أميركية فريدة، نسجها الأخوان ببراعة بين الأنواع السينمائية، مستخدمين السخرية والسوداوية لكشف تناقضات بلادهم وعنفها وأوهامها.

بلغ التكريم ذروته في أمسية حاشدة بمركز المؤتمرات، بحضور نجوم مثل خافيير باردم، الذي شارك تجربة طريفة مع الأخوين. وفي وقت سابق، استعاد المخرجان في مسرح "ليه سيليستان" محطات من مسيرتهما، في حوار أداره تييري فريمو، مدير معهد لوميير. إلا أن الكلمات لم تكن الوسيلة المفضلة للأخوين للتعبير عن تجربتهما السينمائية، فهما، اللذان يصوغان أفكارهما بالصورة، لم يبديا حماسة كبيرة لتحليل أعمالهما أو تفكيك خياراتهما الفنية، بل سعيا إلى تقزيم الجزء الواعي من شغلهما. واجه فريمو صعوبة في استدراج إجابات تتجاوز العموميات، خاصة عند سؤالهما عن البعد البصري في أفلامهما، حيث علّق إيثان مازحاً بأنه يأمل ألا يخيّبا أمله بإنكار اهتمامهما بالنبرة البصرية واختيار الألوان. في المقابل، حضرت السخرية من الذات، التي استدعت خلفية ثقافية يهودية، حيث قال إيثان: "أشعر أنني لا أستحق هذا التقدير كله، لكنني لن أرفضه!".

استعاد الأخوان بداياتهما السينمائية، من اكتشافهما المبكر للأفلام إلى تجاربهما الأولى في التصوير، وصولاً إلى تبلور أسلوبهما القائم على الكتابة والإخراج المشتركين. وتطرّقا إلى علاقتهما بالممثّلين، ولا سيما فرانسز ماكدورماند، زوجة جويل وشريكتهما في عدد من الأفلام، كما ناقشا مستقبل السينما في ظلّ صعود منصّات البث وتراجع تجربة المشاهدة الجماعية. وختموا حديثهم بنبرة ساخرة في تناول المهرجانات والتكريم والجوائز، كأنما يفضلان التخفّف من أبهة المناسبة على الانخراط في طقوسها الاحتفالية. نقلت "النهار" أهم ما جاء في هذا اللقاء.

نشأة وتجارب مبكرة:

قال جويل كوين: "نشأنا في مينيسوتا، ثم ذهبتُ إلى نيويورك لدراسة السينما. صحيح أننا عدنا إلى مينيسوتا لتصوير بعض أفلامنا، لكن نيويورك هي موطننا الحقيقي. نشأ والدنا في لندن، فيما نشأت والدتنا في مدينة نيويورك. خلال طفولتنا في مينيسوتا، التي هي أشبه بـ"سيبيريا الولايات المتحدة"، أتذكّر أنني سألتُ أبي ذات مرة: لماذا نحن هنا؟ كان والدنا يدرّس في جامعة مينيسوتا، وفيها نادٍ سينمائي ممتاز. شكّل هذا النادي مدرسة حقيقية لنا، بعيداً من التلفزيون و أفلام هوليوود التي كانت تُعرض في الصالات".

وأضاف إيثان كوين: "بحكم كونه الأكبر سنّاً، سبقني جويل إلى عالم السينما. حصل على وظيفة مساعد مونتير في نيويورك، لدى امرأة رائعة كانت تسمح له بمونتاج الأفلام بنفسه. من خلال تلك الوظيفة، أدخلني إلى عالم الكتابة. بدأنا نكتب السيناريوهات لأشخاص يتعرّف إليهم أثناء عمله في المونتاج".

وتابع جويل: "عندما استقررنا في نيويورك، عملتُ لدى مونتير يشتغل في معظم الأحيان على أفلام الرعب، من النوع الدموي الصريح. كنّا نرى شبّاناً يأتون إلى المكتب بعدما أنجزوا أفلاماً روائية طويلة من إنتاجهم، وكان معظمها أفلام رعب. كان سام رايمي واحداً منهم، وقد عملتُ على أحد أفلامه الأولى. في ذلك الوقت، إذا لم تكن تصوّر فيلماً من إنتاج أحد الاستوديوهات، كان النموذج السائد هو أن تخرج وتنجز فيلماً مستقلاً، ضمن فئة أفلام الرعب المنخفضة الموازنة".

شارك الخبر: