لبنان
سياسة

تحذير أميركي من الاقتراب من الضاحية الجنوبية.. وحزب الله يرفض تقديم ضمانات بشأن الحرب

المركزية٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ ص0 مشاهدة
تحذير أميركي من الاقتراب من الضاحية الجنوبية.. وحزب الله يرفض تقديم ضمانات بشأن الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذير أميركي من الإقتراب من الضّاحية.. وحزب الله لم يعطِ ضمانات بعدم التّدخّل بالحرب!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2026 من نهايته، يواجه اللبنانيون مشهداً مقلقاً يتسم بمتابعة أوضاع القرى الجنوبية المحتلة، وبرامج التدمير اليومي للمنازل والمعالم الحياتية عبر الغارات والمسيرات، بالإضافة إلى القصف المدفعي المستمر. وتتخلل هذه الأحداث تحليق طائرات الاستطلاع والقنابل الدخانية والفوسفورية في سماء الجنوب.

لا يقتصر القلق على إحصاء الضحايا، بل يمتد إلى المخاوف المتزايدة من تصاعد التصريحات التي تهدف إلى تحقيق مكاسب انتخابية أو ابتزاز سياسي، في ظل ترقب لانتخابات الكنيست الإسرائيلي والانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، حيث تبدو حظوظ دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في تراجع.

يعيش لبنان أيام ترقب شديد لما قد يحدث في المنطقة قبل أو بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، وسط حشد عسكري مستمر للقوى والأسطول والاستعدادات في أميركا وإسرائيل وإيران، وتحذيرات للسفارات الأميركية لرعاياها في الشرق الأوسط.

وأكدت مصادر رسمية لصحيفة "اللواء" عدم وجود مستجدات محلية، وأن البلاد والمنطقة في حالة ترقب، بانتظار ما سيحمله الأسبوع المقبل بعد الانتخابات الإسرائيلية. وقد انصرفت السلطات الرسمية، بعد فشل مفاوضات تامبا اللبنانية-الإسرائيلية، إلى التركيز على الوضع الداخلي، وشمل ذلك زيارة لافتة لقائد الجيش جوزيف عون إلى طرابلس، تفقد خلالها المرافق الاقتصادية والأمنية والقضائية والبيئية، والتقى نوابها وفعالياتها، واعداً بـ"إنهاء زمن الحرمان والإقصاء والتهميش".

وفي سياق أمن المنطقة، جددت السفارة الأميركية في لبنان تحذيرها من السفر إلى لبنان، مشيرة إلى تصاعد العدوان الإقليمي من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران. وصنفت السفارة الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت كمناطق بالغة الخطورة بسبب مخاطر الإرهاب والاختطاف ووجود ذخائر غير منفجرة والنزاع المسلح. ونُصحت بشدة المواطنين الأميركيين بتجنب السفر إلى بيروت والضاحية نظراً للوضع الأمني المتقلب وخطر تبادل إطلاق النار والهجمات الصاروخية وأعمال العنف المسلح.

بدأت السفارة بتقليص أفراد طاقمها الدبلوماسي وحثت الرعايا على الاستعداد لأي طارئ. وجاء هذا التحذير ضمن سلسلة تحذيرات مماثلة للسفارات الأميركية في دول أخرى بالشرق الأوسط، مما يعكس تصاعد المخاوف الأمنية الأميركية من اتساع رقعة المواجهة مع إيران. وكشفت وكالة "أسوشيتد برس" عن مذكرة استخباراتية سرية تفيد بأن الأجهزة الأميركية تلقت معلومات مؤكدة عن زيادة إيران لجهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين في هذه الدول.

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "اللواء" أن المسؤولين اللبنانيين يراقبون عن كثب التطورات على جبهات التوتر، وأن التطمينات بعدم جر لبنان إلى حرب ليست مؤكدة، خاصة إذا تحولت الكلمة للميدان. وتشير المصادر إلى وجود توافق بين الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام على إبقاء لبنان بمنأى عن أي استهداف، مع احتمال عقد لقاءات تنسيقية بينهم في هذه الفترة الحرجة. وأكدت المصادر أنه سيتم عقد جلسة حكومية سريعة في حال استدعى أي طارئ ذلك، ولا يمكن توقع أي شيء بانتظار المستجدات.

في غضون ذلك، انشغلت الأوساط السياسية بتقييم الموقف المحتمل لحزب الله في حال وقوع مواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتحدثت المعلومات عن زيارة لنائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة، وعن جهود لتقريب وجهات النظر بين الرئيس نبيه بري وحزب الله، الذي انتقد السجال الإعلامي حول شاحنة المتفجرات التي تم ضبطها في ضهر البيدر.

لم يبلغ خطيب زادة "الثنائي الشيعي" بأي توجه لعدم مشاركة حزب الله في مواجهة مقبلة، بل أكد أن إيران قادرة بمفردها على مواجهة التهديدات. وعليه، فإن الحزب لم يلتزم بأي أمر، ويحتفظ بقراراته بناءً على الوقائع الميدانية والسياسية.

نفت مصادر قيادية في حزب الله ما تردد عن ضمانات تتعلق بقرار مجلس الوزراء بشأن شاحنة المتفجرات ودور للرئيس نبيه بري في هذا الشأن. واعترفت المصادر بوجود تباين بين الحزب ورئيس المجلس، لكنه ليس "خلافاً جوهرياً".

شارك الخبر: