لبنان
سياسة

ميناء إيراني بوجه جنوب أفريقي: ميانمار تتلاعب بالعقوبات عبر وقود طائرات مزيف

المركزية٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٨ ص0 مشاهدة
ميناء إيراني بوجه جنوب أفريقي: ميانمار تتلاعب بالعقوبات عبر وقود طائرات مزيف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وقود إيراني بهويّة مزيّفة؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحقيق أجرته وكالة "رويترز" عن استخدام المجلس العسكري الحاكم في ميانمار لوثائق تجارية مضللة لإخفاء استيراد وقود طائرات من إيران. وقد تم تسجيل الشحنات على أنها ديزل مصدره جنوب إفريقيا، في محاولة للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على البلدين. استند التحقيق إلى عقود تجارية ومراسلات رسمية وبيانات شحن وصور أقمار اصطناعية، كشفت تفاصيل صفقة بقيمة 15.8 مليون دولار، شاركت فيها شركات من ميانمار وتايلاند، ووصلت بموجبها شحنة وقود إيراني إلى ميانمار في كانون الأول 2025.

تكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة في ظل اعتماد الجيش في ميانمار على الطائرات الحربية في عملياته ضد خصومه، وسط اتهامات أممية بشن غارات أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، بينهم مدنيون، منذ الانقلاب العسكري عام 2021.

شحنة إيرانية بأوراق جنوب أفريقية

بحسب تحقيق رويترز، وصلت ناقلة النفط "ريف"، الخاضعة للعقوبات الأمريكية، إلى المياه الإقليمية لميانمار في كانون الأول 2025، محملة بنحو 113 ألف برميل من الوقود. وأظهرت وثائق الصفقة أن شركة "دايناميك ويف"، وهي وسيط لتجارة الطاقة مقره ميانمار، تعاقدت مع شركة "تاوان أويل تريدينغ" التايلاندية لشراء شحنة ديزل يُفترض أنها قادمة من جنوب إفريقيا. لكن بيانات الأمم المتحدة وشركة "فورتيكسا" المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة أظهرت عدم تسجيل تجارة مماثلة بين جنوب إفريقيا وميانمار خلال عام 2025.

وكشف تحليل أجرته شركة "سينماكس إنتليجنس"، بالاستناد إلى صور الأقمار الاصطناعية وسجلات الشحن، أن الناقلة حملت في الواقع وقود طائرات من ميناء بندر عباس الإيراني، قبل توجهها إلى جنوب شرق آسيا. ووفقا للوكالة، استُخدمت وثائق تصف الشحنة بأنها ديزل جنوب أفريقي لإخفاء مصدرها الحقيقي وطبيعة الوقود المنقول.

وثيقة سرية تكشف دور السلطات

من أبرز ما كشفه التحقيق رسالة صادرة عن هيئة تنظيم الصرف الأجنبي في ميانمار، بتاريخ 30 نوفمبر 2025، تضمنت موافقة على تصنيف الشحنة باعتبارها ديزل "بدلا من وقود طائرات". وبحسب نسخة الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز، أبلغت الهيئة أحد عملاء شركة "دايناميك ويف" بأنها ستصدر مستندات الاستيراد وفق التصنيف المعدل، قبل وصول الناقلة بأيام. كما سمحت الرسالة للشركة وعميلتها "ناشونال إنرجي برايم أفييشن سيرفيسيز"، التي تمتلك الحكومة المدعومة من الجيش حصة فيها، بتحويل قيمة الصفقة إلى الشركة التايلاندية.

قدمت منظمة "العدالة لميانمار" الحقوقية هذه الوثائق إلى رويترز، موضحة أنها حصلت عليها من خادم إلكتروني تابع للمجلس العسكري كان متاحا للجمهور لفترة قصيرة. ولم توضح الوثيقة سبب تغيير تصنيف الشحنة، لكن التحقيق يشير إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في إخفاء تجارة وقود الطائرات الخاضعة للعقوبات. ولم ترد الشركتان المعنيتان ولا السلطات في ميانمار أو وزارة الخارجية الإيرانية على طلبات التعليق التي وجهتها رويترز.

شارك الخبر: