لولا دا سيلفا: من عامل مصنع إلى رئيس البرازيل 4 مرات.. قصة صعود استثنائية


هذا الخبر بعنوان "من هو لولا دا سيلفا؟ من عامل مصنع إلى رئاسة البرازيل 4 مرات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعرض هذه المقالة المسيرة الملهمة للويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي انتقل من عامل نقابي إلى رئيس للبرازيل لأربع ولايات، مسلطة الضوء على تأثيره العميق في السياسة البرازيلية والبرامج الاجتماعية ومكافحة الفقر.
بدأت رحلة لولا دا سيلفا من طفل نشأ في أسرة فقيرة بشمال شرق البرازيل، ليصبح لاحقاً عامل معادن وقائد حركة نقابية، ثم رئيساً للجمهورية أربع مرات. هذه المسيرة تعكس التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البرازيل على مدى عقود.
لم تكن طريق لولا إلى السلطة سهلة؛ فقد خسر الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات قبل أن يحقق فوزه الأول عام 2002. أمضى فترتين في الحكم، لكن قضايا فساد أدت إلى سجنه وابتعاده عن الساحة السياسية. ومع ذلك، ألغيت إداناته، مما فتح له الباب للعودة إلى الرئاسة عام 2023، ثم الفوز بولاية رابعة في أكتوبر 2026.
يُعتبر لولا أحد أبرز رموز اليسار في أميركا اللاتينية، حيث ارتبط اسمه بالبرامج الاجتماعية، ومكافحة الفقر، والدفاع عن حقوق العمال. في المقابل، واجه انتقادات تتعلق بفضائح الفساد التي طالت حزبه وسياساته الاقتصادية.
وُلِد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في 27 أكتوبر 1945، في مدينة غارانيوس بولاية بيرنامبوكو، لعائلة متواضعة. نشأ في ظروف اقتصادية صعبة، وانتقل مع أسرته إلى ولاية ساو باولو بحثاً عن حياة أفضل. اضطر للعمل في سن مبكرة، حيث عمل ماسحاً للأحذية وعامل بناء، قبل أن يتجه إلى القطاع الصناعي.
في الرابعة عشرة من عمره، بدأ العمل في مصنع للبراغي، والتحق بالتدريب المهني ليصبح خراطاً ميكانيكياً. تعرض لحادث مهني أدى إلى فقدانه إصبع الخنصر من يده اليسرى، وهي واقعة أصبحت جزءاً من صورته كزعيم من الطبقة العاملة.
بدأ انخراط لولا في العمل النقابي خلال ستينيات القرن الماضي، في وقت كانت البرازيل تحت الحكم العسكري (1964-1985). في عام 1975، انتُخب رئيساً لنقابة عمال المعادن في ساو برناردو دو كامبو ودياديما، وهي منطقة صناعية رئيسية.
برز اسمه وطنياً بقيادته إضرابات عمالية واسعة في أواخر السبعينيات للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، في مواجهة قيود النظام العسكري. في عام 1980، شارك في تأسيس حزب العمال البرازيلي (PT) بهدف تمثيل الطبقات العاملة والفئات الأقل دخلاً.
اعتُقل عام 1980 على خلفية نشاطه النقابي، وقضى 31 يوماً في السجن. مع عودة البرازيل للديمقراطية، انتقل لولا من قيادة الاحتجاجات العمالية إلى العمل السياسي، وانتُخب نائباً في البرلمان عام 1986، قبل أن يبدأ محاولاته للوصول إلى الرئاسة.
خاض لولا أول انتخابات رئاسية عام 1989، لكنه خسر أمام فرناندو كولور دي ميلو. كرر المحاولة في عامي 1994 و1998، دون نجاح أمام فرناندو هنريكي كاردوسو. جاء التحول في عام 2002، عندما فاز بالرئاسة بعد حصوله على نحو 53 مليون صوت في الجولة الثانية، ليصبح أول رئيس برازيلي يصل للمنصب من خلفية نقابية وعمالية.
تسلّم السلطة في 1 يناير 2003، في وقت كانت البرازيل تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية، منها الفقر وتفاوت توزيع الدخل. خلال ولايتيه الأولى والثانية (2003-2010)، ارتبط اسمه ببرامج تركت أثراً في المجتمع البرازيلي، أبرزها:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة