تعز تحت الحصار والسعودية تعزز تحالفاتها: هل تتغير موازين الحرب في اليمن؟


هذا الخبر بعنوان "تعز تحت الحصار والرياض تحشد حلفاءها... لمن تميل كفّة الحرب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل استمرار الحصار على مدينة تعز اليمنية وتقدم القوات الحكومية بالقرب من باب المندب، تعمل المملكة العربية السعودية على توسيع شراكاتها الدفاعية والاستخباراتية. ومع ذلك، يظل تأثير هذه التحركات على موازين الحرب محدوداً حتى الآن.
تتداخل الجبهات المحلية في اليمن مع حسابات إقليمية أوسع مع اقتراب الحرب من مرحلة جديدة. فبينما يواصل الحوثيون ضغطهم العسكري على تعز ومحيطها، تسعى الرياض إلى بناء شبكة دعم عسكري ودفاعي واستخباراتي مع حلفاء متعددين، بهدف تعديل موازين المواجهة ومنع الحوثيين من فرض واقع جديد على الأرض.
تُعد تعز من أكثر الجبهات حساسية في اليمن. فقد شهدت الأسابيع الماضية تشديداً للحصار من قبل الحوثيين على المدينة وطرقها الرئيسية، مما أدى إلى تعقيد حركة الإمدادات وتفاقم الأزمة الإنسانية. بالتزامن مع ذلك، تستمر الاشتباكات على أطراف المدينة، في محاولات للقوات الحكومية لكسر الحصار واستعادة الممرات الحيوية. لم تعد الحركة الطبيعية للمسافرين والبضائع على الطريق الرئيسي بين تعز وعدن، وانعكس التصعيد سلباً على السكان بارتفاع تكاليف النقل وتراجع إمدادات الوقود والغذاء والمساعدات الإنسانية، واتساع موجة النزوح، مما يضع مئات الآلاف في صعوبات متزايدة للوصول إلى الخدمات الأساسية.
على الجانب الآخر، في الساحل الغربي وباب المندب، تبدو الصورة مختلفة نسبياً. فقد حققت القوات الحكومية تقدماً في عدة مناطق بعد مواجهات مع الحوثيين، بدعم جوي سعودي. يكتسب هذا التقدم أهمية استراتيجية نظراً للموقع الحيوي لباب المندب وتأثيره على أمن الملاحة الدولية ومسارات التجارة في البحر الأحمر.
يشير المحلل السياسي اليمني وائل شائف إلى أن التحركات السعودية الأخيرة تعكس محاولة للانتقال من إدارة المواجهة بشكل منفرد إلى بناء مظلة دعم إقليمي ودولي أوسع، خاصة في مجالات الدفاع الجوي والاستخبارات وحماية الملاحة. ورغم أن هذا التحول يحمل وزناً سياسياً وعسكرياً، إلا أنه لم يحدث تغييراً حاسماً في ميزان القوى داخل اليمن حتى الآن. لا يزال الحوثيون يحتفظون بقدرة كبيرة على المناورة والضغط في بعض الجبهات، بالإضافة إلى استخدامهم المستمر للصواريخ والطائرات المسيرة. ويعتقد شائف أن نجاح الرياض سيُقاس بمدى قدرتها على تحويل هذه التفاهمات إلى تنسيق ميداني مستدام يدعم القوات اليمنية ويحمي طرق الإمداد.
خارج اليمن، وسعت السعودية في الأسابيع الأخيرة دائرة اتصالاتها مع شركاء إقليميين ودوليين، وشملت تعاوناً دفاعياً واستخباراتياً مع الولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق مع تركيا وباكستان في ملفات الدفاع الجوي والدعم اللوجستي وأمن البحر الأحمر وباب المندب. ويبرز في هذا السياق
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة