لبنان
سياسة

لبنان: صراع الهويات والتجاذبات الخارجية.. هل يجد الوطن طريقه نحو الاستقرار؟

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٢ ص0 مشاهدة
لبنان: صراع الهويات والتجاذبات الخارجية.. هل يجد الوطن طريقه نحو الاستقرار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان بين تجاذبات الخارج وصراعات الداخل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير الدكتور عادل عقل إلى أن الدول غالباً ما تبنى على تضامن وجهود الجماعات المتوافقة والمتعاضدة في مراحل تاريخية محددة، حيث يتحد المؤسسون الأوائل على رؤى مستقبلية مشتركة تتجاوز اختلافاتهم ليصبحوا بناة للوطن. ومع مرور الوقت وتطور المجتمع وتنوع الأجيال، تبدأ الصراعات بالظهور، مثل التناقض بين الفكر الرأسمالي والاشتراكي، والفوارق الطبقية والعرقية والطائفية والشخصية. يتدخل المسؤول بتبنيه لأحد هذه الأفكار، مما قد يغرق المجتمع في نزاعات وخلافات أو يدفع به نحو الازدهار.

تاريخياً، غرق لبنان في التجاذبات الخارجية، بدءاً من الصراع بين فرنسا وبريطانيا، وصولاً إلى عهد الرئيس فؤاد شهاب الذي مال نحو المحور العربي الناصري والسوري في مواجهة المحور الغربي. يشهد العصر الحالي تجاذباً بين المحور الإيراني وحلفائه من جهة، والمحور الغربي الأمريكي والإسرائيلي من جهة أخرى. داخلياً، يبدو الصراع بين المحور الإيراني الشيعي والمحور الغربي مع أمريكا والسنة، ويتفاقم بسبب الوجود الإسرائيلي المدعوم أمريكياً، وتجاهل القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العيش بأمان.

يضع هذا التجاذب لبنان في حالة من خلخلة التوازن الداخلي، حيث يعيش المجتمع في تناقض بين دولة ممزقة وضعيفة وقوة عسكرية وفصائل حزبية متجذرة تتعارض قناعاتها مع الدولة. يلقي هذا الصراع بظلاله المدمرة على المجتمع، مما يعيق تطوره وأمانه. فالقضاء يترنح، والاقتصاد في تدهور، والصناعة تندحر، وتتصدع بنية المجتمع وتُكسر الحريات. يعيش الوطن في فوضى وعنف وتزمت سياسي وديني، بينما تتصدع الوحدة الوطنية وتتحلل الهوية ويعم الفقر وانعدام السيادة.

يطرح هذا الواقع تساؤلاً حول قدرة المسؤولين على حماية الوضع المجتمعي والعودة إلى الوعي والأمان، وتوحيد النظام في مفهوم وطني جامع. يتطلب الأمر تلاقي العقلاء وحاملي مفهوم

شارك الخبر: