تركيا تفكك شبكة تمويل ضخمة لداعش وتهريب عناصر من مخيم الهول


هذا الخبر بعنوان "تركيا تكشف شبكة لتمويل "داعش" وتهريب عناصره من الهول" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت السلطات التركية، بناءً على تحقيقات استخباراتية وبالتنسيق مع النيابة العامة في إسطنبول، عن شبكة مالية يُشتبه في ارتباطها بتنظيم "داعش"، تعمل على تحويل الأموال بين تركيا وسوريا. وقد أسفرت التحقيقات عن اعتقال ستة مشتبه بهم ورصد تحويلات مالية بعشرات الملايين من الليرات التركية، يُعتقد أن جزءاً منها جُمع لتهريب عناصر من التنظيم المحتجزين في مخيم الهول شمال شرقي سوريا.
بدأت التحقيقات عقب العثور على ذاكرة إلكترونية في ولاية كيليس الحدودية مع سوريا، تضمنت مراسلات داخلية للتنظيم وسجلات مالية وإيصالات تحويلات رقمية. أتاحت هذه البيانات للمحققين تتبع شبكة لتحويل الأموال عبر الحدود، يُشتبه في استخدامها لتمويل أنشطة التنظيم وتجاوز الرقابة المصرفية. وبحسب صحيفة "صباح" التركية، استقبلت الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الستة تحويلات بلغت قيمتها الإجمالية 38.6 مليون ليرة تركية، فيما خرج منها نحو 33.7 مليون ليرة، وسط ترجيحات بأن هذه المبالغ تمثل جزءاً من إجمالي الأموال المتداولة.
تولى مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع للنيابة العامة في إسطنبول التحقيق، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات التركي، بعد تحليل البيانات المستخرجة من الذاكرة الإلكترونية المضبوطة. شملت الأدلة مراسلات مالية داخلية، وإفادات لأحد كبار المسؤولين الماليين في التنظيم، إلى جانب إيصالات رقمية لتحويل الأموال باستخدام نظام "الحوالة"، الذي يتيح نقل الأموال عبر وسطاء خارج القنوات المصرفية التقليدية.
أظهرت التحقيقات وجود ارتباطات مباشرة بين التنظيم وجهتين تعملان في مجال التحويلات المالية الدولية، وهما "البركات" و"آفاق"، اللتان استُخدمتا ضمن شبكة نقل الأموال المرتبطة بالتنظيم. وقد دعمت تقارير رسمية من أجهزة استخبارات أجنبية ومؤسسات حكومية نتائج التحقيق، دون الكشف عن الدول المقدمة للمعلومات.
كشفت التحقيقات عن جانب آخر من نشاط الشبكة يتعلق بتحويل أموال يُشتبه في تخصيصها لتهريب عناصر من تنظيم "داعش" المحتجزين في مخيم الهول. أظهرت بيانات المراقبة الفنية أن حسابات المشتبه به أحمد الخليل كانت من بين الحسابات الرئيسية المستخدمة لاستقبال وتحويل أموال جُمعت لهذا الغرض، بهدف تمويل عمليات إخراج عناصر التنظيم من المخيم، الذي وصفته المصادر التركية بأنه خاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
أظهرت نتائج المطابقة بين البيانات الرقمية المضبوطة في كيليس وتقارير مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركي (MASAK)، تفاوتاً في حجم التحويلات التي مرت عبر الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الستة. فقد استقبلت حسابات محمد النحاس 14.9 مليون ليرة تركية، وبلغت الأموال الداخلة إلى حسابات فراس البكري 9.88 ملايين ليرة، فيما استقبلت حسابات زكريا النجار 9.23 ملايين ليرة. كما دخلت 2.22 مليون ليرة إلى حسابات عبد القادر عايد، و2.06 مليون ليرة إلى حسابات ورد دعفيس. استخدم دعفيس تحويلات تحمل توصيفات مرتبطة بالصدقات وزكاة الفطر لنقل مبالغ تصل إلى مئات آلاف الليرات، إلى جانب استخدام منصات لتداول العملات المشفرة.
في حالة أحمد الخليل، رصد المحققون تفاوتاً كبيراً بين النشاط التجاري المعلن وحجم الأموال المتداولة عبر حساباته. يمتلك الخليل شركة تعمل في قطاع المواد الغذائية، لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي الرسمي 23 ألف ليرة تركية، في حين سجلت حساباته معاملات مالية بملايين الليرات، مما دفع السلطات المالية التركية إلى إدراج معاملاته ضمن التحقيق في شبهات تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
كشفت التحقيقات استخدام الشبكة آلية إلكترونية تهدف إلى إخفاء هويات مرسلي الأموال، والحد من إمكانية تتبع التحويلات عبر أنظمة الرقابة المصرفية التقليدية. كان القائمون على الشبكة يرسلون روابط إلكترونية خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، تتيح تنفيذ معاملات مالية من دون إظهار البيانات التعريفية للمرسلين بالطريقة المعتادة. ورجحت الجهات المحققة أن تكون التحويلات المصرفية المرصودة، والبالغة 38.6 مليون ليرة، جزءاً من حركة مالية أوسع جرت عبر قنوات غير مصرفية.
في ضوء الأدلة الرقمية والتحليلات المالية، أوقفت السلطات التركية ستة أشخاص هم عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وورد دعفيس، وزكريا النجار. وقد جرى توقيف المشتبه بهم خلال الأسبوع الماضي، قبل إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، التي قررت حبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق. اعتمدت التحقيقات على الجمع بين البيانات المستخرجة من الذاكرة الإلكترونية، وسجلات الحسابات المصرفية، وتقارير الاستخبارات والمراقبة الفنية، لتحديد مسارات الأموال والأشخاص المرتبطين بها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة