زيارتا عون وسلام إلى طرابلس: هل تتحول الوعود إلى مشاريع اقتصادية تنعش المدينة؟


هذا الخبر بعنوان "قراءة اقتصادية في زيارتيّ عون وسلام إلى طرابلس.." نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة لافتة إلى مدينة طرابلس، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على وجود الدولة ودعمها لأبنائها، مشدداً على أن استعادة الثقة تتطلب تأمين الخدمات للمواطن. جاءت هذه الزيارة بعد جولة سابقة لرئيس الحكومة نواف سلام في 17 شباط 2026، استعرض خلالها الاحتياجات الاقتصادية والإنمائية للمدينة التي عانت طويلاً من التهميش.
يبقى السؤال المطروح: هل ستقتصر هاتان الزيارتان على مجرد مواقف عاطفية ولحظية، أم ستُترجمان إلى مشاريع إنمائية حقيقية تعيد الحياة إلى اقتصاد طرابلس وأهلها؟
من جهته، وصف رئيس غرفة طرابلس والشمال، توفيق دبوسي، هاتين الزيارتين بـ"الخطوات الوطنية"، لكنه أكد على ضرورة "مشاريع على الأرض". وأشاد دبوسي بالجهود المبذولة من قبل العهد والحكومة، مثل تعيين مجالس إدارة وإطلاق مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات، معتبراً أن الاتجاه الذي يسيرون فيه جيد لمعالجة المشكلات اللبنانية.
وشدد دبوسي على أهمية توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة في إدارة المرافئ والمناطق الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، ومطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، ومصفاة طرابلس. وأوضح أن هذه المشاريع الاستثمارية ستعود بالربح على الخزينة العامة وتوفر فرص عمل، وتحول لبنان إلى منصة لخدمة اقتصادات شرق المتوسط.
وحول إمكانية تحقيق هذه المشاريع قريباً، أشار دبوسي إلى أن ذلك "مرهون بمدى جدية هذه الخطوة وترجمتها إلى خطة استراتيجية للوطن انطلاقاً من طرابلس والشمال". وأضاف أن النوايا ممتازة من قبل الرئيسين، لكن "النوايا وحدها لا تكفي".
وأكد دبوسي أن شمال لبنان لا يواجه أي مشكلة، وأن النظام السوري الجديد منفتح ومستعد للتعاون، خاصة في المجالات الاستثمارية. وأبدى استعداده لتشغيل مطار القليعات، وإقامة شراكة بين لبنان وسوريا والعراق لإطلاق منصة للنفط والغاز كبديل لمصفاة طرابلس المدمرة. كما أبدى عدم ممانعته في التعاون على مستوى مرفأ طرابلس، معتبراً أن مرافئ سوريا وحدها لا تكفي لخدمة إعادة إعمار سوريا، وأن مرفأ طرابلس يمكن أن يخدم لبنان وسوريا والعراق والأردن.
وختم دبوسي بالتأكيد على أن طرابلس تمتلك موقعاً جغرافياً مهماً ومرافق قادرة على استقطاب الشركات العالمية، لكن توقيع الاتفاقيات الاستثمارية الكبرى يتطلب "تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة"، مشيراً إلى أن مرفأ طرابلس ومطار القليعات هما الوحيدان القادران على أن يكونا محورين في حركة الملاحة الجوية والبحرية بين الشرق والغرب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد