لبنان
سياسة

أردوغان يرد بقوة على منتقدي اتفاقية ليبيا البحرية: لا أساس لها من الصحة

المدن٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٢ م0 مشاهدة
أردوغان يرد بقوة على منتقدي اتفاقية ليبيا البحرية: لا أساس لها من الصحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أردوغان: انتقادات الاتفاق البحري مع ليبيا ليس لها أي أساس" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تسعى إلى رؤية أي انقسام أو تفرقة في ليبيا أو في أي جزء من العالم الإسلامي. جاء ذلك في خطاب ألقاه عقب اجتماع للحكومة التركية برئاسته في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة. وأعرب أردوغان عن اعتقاده بأن السلام والازدهار والأمن يتحقق عبر الوحدة والتضامن، مشيراً إلى أن أنقرة تعمل بجد لتقليل الخلافات وتوسيع التحالفات في المنطقة.

وأضاف الرئيس التركي: "نكافح بإخلاص وبكل إمكاناتنا لإخماد نيران منطقتنا وتخفيف الآلام ووقف نزيف الدم، في مواجهة من يصبّون الزيت على النار في جغرافيتنا بدوافع توسعية". وأوضح أن تركيا لا تسعى لتحقيق أهداف ضد أحد في منطقة شرق المتوسط، بل تعمل على حماية حقوقها ومصالحها في مناطق الصلاحية البحرية. وتابع: "أذكّر مجدداً أولئك الذين يحاولون إقصاء تركيا من شرق المتوسط بضرورة احترام الإرادة المشتركة التركية الليبية".

وأشار إلى أن حكومته تنظر إلى السياسة الداخلية والخارجية بمنظور يتجاوز المكاسب اليومية، وينطلق من تقاليد الدولة التركية الراسخة. وأكد أن تركيا لا تسعى لمكاسب آنية، بل لبناء المستقبل. وقال: "المثال الأبرز على ذلك هو سياستنا تجاه ليبيا. لقد وقفنا بثبات إلى جانب الشعب الليبي الشقيق في أصعب أوقاته، وسعينا إلى الوفاء بكل ما تفرضه علينا روابط الأخوة بيننا".

وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم مع ليبيا، لفت إلى أن المذكرة المبرمة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية، كانت خطوة كبيرة لضمان الحقوق المشروعة لتركيا وليبيا في شرق المتوسط. وأضاف: "الأسبوع الماضي شهدنا تطوراً إيجابياً آخر، إذ وافق مجلس النواب الليبي بالإجماع على المذكرة. وإلى جانب الإجماع، هناك أمر آخر يستحق التقدير، وهو تجسيد مبدأ (ليبيا واحدة، دولة واحدة) في هذه المذكرة، وهو المبدأ الذي دافعت عنه تركيا منذ اليوم الأول. ويكتسب ذلك أهمية بالغة".

وتابع: "يتمثل الجانب المهم الآخر من القرار في أن إخواننا الليبيين تحركوا بشكل مشترك في القضايا المتعلقة بمصالحهم الوطنية، رغم اختلافاتهم السياسية. وأرى أن تنامي هذه الروح يبشر بمستقبل مزدهر وآمن لليبيا". وأكد أردوغان أن تركيا ستواصل الحوار مع جميع الأطراف الفاعلة في ليبيا لتحقيق الوحدة في هذا البلد. وشدد على أنه لا يوجد أي مبرر مشروع لردود الفعل التي صدرت عقب تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة، وفي مقدمتها ردود فعل الاتحاد الأوروبي.

ودعا أردوغان إلى معالجة الخلافات بالطرق السلمية، وحلها عبر الحوار مع جميع الدول المشاطئة. وأردف: "كما ننتظر من جميع الأطراف الفاعلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، إبداء الإرادة البناءة نفسها. ويجب أن يعلم الجميع أن التصريحات العدوانية المنفصلة عن الواقع لن تفيد أحداً". وشدد على أن تركيا ليست دولة تعير اهتماماً لمثل هذه التصريحات أو تحدد سياساتها بناءً عليها. ولفت إلى أن بوصلة تركيا الوحيدة في السياسة الخارجية هي مصالحها. وأكد أن أنقرة لن تتردد أبداً في فعل ما هو صحيح وما فيه خير لتركيا وشعبها، حتى لو كان الثمن غالياً. وختم أردوغان حديثه بإرسال أحر تحياته القلبية إلى الإخوة في مجلس النواب الليبي والشعب الليبي الشقيق، داعياً الله أن يديم التضامن بين البلدين.

وكان مجلس النواب الليبي قد صادق في 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية، ما أثار ردود فعل واسعة في أثينا. وفي 27 تشرين الأول/نوفمبر 2019، وقّع أردوغان مذكرة التفاهم بشأن مناطق الصلاحية البحرية مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.

شارك الخبر: