نظرة "جيل زد" الصامتة: هل هي علامة على اضطراب نفسي أم مجرد اختلاف بين الأجيال؟


هذا الخبر بعنوان "نظرة "جيل زد": هل تعكس حالة نفسيّة أم فجوة بين الأجيال؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تثير نظرة "جيل زد" الصامتة، التي تتميز بوجه خالٍ من التعبير، جدلاً واسعاً بين الأجيال المختلفة. هذه الظاهرة، التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا تعكس بالضرورة الوقاحة أو عدم الاكتراث، بل قد تحمل معاني أعمق تتعلق بالفجوة في التواصل بين الأجيال.
تُعرف هذه الظاهرة بـ "نظرة جيل زد"، حيث يلجأ بعض مواليد أواخر التسعينيات وبداية الألفية إلى تعبير وجهي جامد في مواقف تتطلب عادةً رداً كلامياً. ما يبدو للبعض تجاهلاً أو حكماً سلبياً قد يكون في الواقع تعبيراً مختلفاً تماماً عن المشاعر.
تستعرض تيري وارد في تقرير لشبكة "سي إن إن" قصة سابرينا غريمالدي، البالغة 26 عاماً، التي تعرضت لتعليق غير لائق في متجر بقالة. اختارت غريمالدي الرد بنظرة صامتة، مما أربك المرأة المتحدثة، دون الدخول في نقاش. توضح غريمالدي، مؤسسة ورئيسة تحرير مجلة "The Zillennial Zine"، أن الأجيال الأصغر سناً لا ترى ضرورة للمبالغة في الابتسام أو الحفاظ على أجواء ودية، خاصة عند مواجهة سلوك غير لائق. على عكس الأجيال الأكبر مثل "جيل طفرة المواليد" و"الجيل إكس" الذين اعتادوا على المجاملات والأسئلة العابرة، قد يعتبر "جيل زد" هذه التصرفات تصنعاً لا يعكس المشاعر الحقيقية.
تؤكد لورين مارغوليس، المشاركة في تأليف كتاب عن التدريب التنفيذي، أن الشباب يميلون إلى الصراحة ويرفضون ما يعتبرونه سعادة مصطنعة أو أحاديث اجتماعية غير ضرورية. ومع ذلك، لا يقتصر تفسير هذه النظرة على اختلاف الطباع فقط. تشير اختصاصية التواصل بيتسي باتريك إلى أن نشأة الشباب في بيئة تكنولوجية وتعليم عبر الإنترنت قد قللت من فرصهم في ممارسة التفاعل المباشر.
من جانبه، يلفت عالم النفس السريري ماثيو ليهي إلى أن هذه النظرة قد تعكس الحيرة، القلق، الانزعاج، أو مجرد اختلاف في فهم الاستجابة المناسبة. ويشدد على أن الجائحة حرمت الأطفال من فرص مهمة للتواصل وجهاً لوجه.
تحذر الاختصاصية النفسية كريستين إيمرسون من تفسير الوجه الجامد تلقائياً بوصفه وقاحة أو عدم اهتمام، مؤكدة أن الصور النمطية قد تؤدي إلى سوء فهم السلوك. ينصح الخبراء بالتريث لبضع ثوانٍ قبل الرد، وطرح سؤال توضيحي إذا استمرت النظرة، دون لوم أو إحراج. فبدلاً من تشخيص النوايا، يتيح الحوار فهماً أفضل للموقف، وربما يساعد في ردم الهوة بين الأجيال.
سياسة
منوعات
منوعات
منوعات