تحذير صحي: غسل زجاجة المياه بالماء وحده لا يكفي للقضاء على الجراثيم والبكتيريا


هذا الخبر بعنوان "تحذير صحي.. غسل زجاجة المياه بالماء وحده لا يكفي للتخلص من الجراثيم" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام جزءاً لا يتجزأ من روتيننا اليومي، حيث يرافقنا الكثيرون بها في العمل، المدارس، والصالات الرياضية، مع الحرص على إعادة تعبئتها بشكل متكرر. ومع ذلك، فإن الاستخدام المستمر لهذه الزجاجات قد يؤدي إلى تراكم البكتيريا والرواسب داخلها، خاصة إذا تم إهمال تنظيفها أو تركها في بيئات تتسم بالدفء والرطوبة.
ينصح خبراء الصحة بضرورة غسل زجاجة المياه يومياً باستخدام الماء الدافئ والصابون، بالإضافة إلى إجراء تنظيف عميق مرة واحدة أسبوعياً. يشمل هذا التنظيف العميق الأجزاء مثل الغطاء، الشفاطة، والحلقات المطاطية، وهي أجزاء غالباً ما تحتفظ بالرطوبة وبقايا السوائل، مما يجعلها بيئة خصبة لتكاثر الملوثات.
تكتسب هذه العادات الصحية أهمية خاصة بالتزامن مع الأسبوع الدولي للوقاية من العدوى، الذي يُقام في الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر 2026، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على دور الممارسات اليومية البسيطة في الحد من انتشار الجراثيم.
وفقاً لموقع «onlymyhealth»، يؤكد البروفيسور إس إم فياض، استشاري الطب الباطني الأول في مستشفيات «كيمز»، أن زجاجات المياه التي يُعاد ملؤها على مدار اليوم يجب غسلها يومياً بالماء الدافئ والصابون. أما في حال استخدامها لحفظ العصائر، الحليب، مشروبات البروتين، ماء جوز الهند، أو المشروبات المحتوية على الإلكتروليتات، فمن الأفضل غسلها بعد كل استخدام لتجنب تراكم بقايا السوائل.
يوصي الطبيب بإجراء تنظيف عميق مرة أسبوعياً، مع التركيز على جميع الأجزاء القابلة للفك، بما في ذلك الغطاء، الشفاطة، والحلقات المطاطية المانعة للتسرب. ويشدد على أن مجرد شطف الزجاجة بالماء وحده غير كافٍ، حيث قد تبقى بعض الرواسب والطبقات الملتصقة على الأسطح الداخلية، حتى لو بدت الزجاجة نظيفة للعين المجردة.
تساهم عدة عوامل في نمو البكتيريا داخل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، منها:
تؤكد هذه العوامل على أهمية التنظيف المنتظم، خاصة عند استخدام الزجاجة يومياً أو تركها مغلقة وهي لا تزال رطبة.
في دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «Journal of Pharmaceutical and Biological Sciences»، تم فحص 30 زجاجة مياه مستخدمة يومياً، منها 15 زجاجة بلاستيكية من نوع البولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، و15 زجاجة من الفولاذ المقاوم للصدأ. أظهرت النتائج أن متوسط مستويات البكتيريا في الزجاجات البلاستيكية بلغ 68.8 وحدة مكوّنة للمستعمرات لكل ملليلتر، مقابل 35.4 وحدة في الزجاجات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.
تُستخدم الوحدات المكوّنة للمستعمرات لتقدير عدد الكائنات الدقيقة القادرة على تكوين مستعمرات في ظروف الاختبار. كما رصدت الدراسة زيادة في مستويات البكتيريا داخل الزجاجات مع مرور الوقت. وأشارت النتائج إلى أن التنظيف المنتظم خفّض مستويات البكتيريا بصورة ملحوظة، مؤكدة أهمية العناية المستمرة بزجاجات المياه. ومع ذلك، فإن الدراسة شملت عدداً محدوداً من الزجاجات، ولذلك لا تكفي نتائجها وحدها للجزم بأن جميع الزجاجات البلاستيكية أكثر تلوثاً من جميع الزجاجات المعدنية، أو لتحديد مستوى الخطر الصحي في كل حالة.
لا يقتصر الاهتمام على جسم الزجاجة، فبعض الأجزاء الصغيرة قد تكون أصعب في التنظيف، وتشمل:
لهذا، فإن تنظيف الجزء الداخلي الظاهر وحده قد لا يكون كافياً، خصوصاً في الزجاجات ذات الأغطية المعقدة أو الشفاطات المدمجة.
للحفاظ على نظافة الزجاجة والحد من تراكم البكتيريا، يمكن اتباع الخطوات التالية:
لإجراء تنظيف أعمق، يمكن استخدام الخل الأبيض المخفف بالماء أو محلول مناسب من بيكربونات الصوديوم، مع اتباع تعليمات الشركة المصنعة بشأن المواد الآمنة للزجاجة. وينبغي شطف الأجزاء جيداً بعد ذلك، وعدم خلط مواد التنظيف المختلفة. كما يجب التحقق من ملصق العناية قبل وضع الزجاجة في غسالة الأطباق، لأن بعض الأنواع لا تتحمل درجات الحرارة المرتفعة أو دورات الغسل الآلية.
هناك مؤشرات قد تدل على تراكم الرواسب أو نمو العفن أو تلوث الزجاجة، من أبرزها:
عند ظهور هذه العلامات، ينبغي التوقف عن استخدام الزجاجة إلى حين تنظيفها جيداً. وإذا استمرت الرائحة أو البقع بعد التنظيف، فقد يكون استبدال الزجاجة أو الأجزاء المتضررة هو الخيار الأنسب.
ينبغي إيلاء اهتمام خاص بنظافة زجاجات المياه عند الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة، نظراً إلى احتمال تعرضهم لمضاعفات أشد من بعض أنواع العدوى. كما تستحق الزجاجات المستخدمة في الصالات الرياضية والرحلات والأنشطة الخارجية عناية إضافية، خصوصاً عند تعرضها للحرارة أو استخدامها على مدار ساعات طويلة. ومن المهم أيضاً عدم مشاركة زجاجة المياه مع الآخرين، لأن ذلك قد يسهم في انتقال بعض الميكروبات عن طريق اللعاب أو ملامسة الفم لفتحة الشرب.
إلى جانب التنظيف المنتظم، تساعد مجموعة من الممارسات البسيطة على الحد من تراكم الرواسب والملوثات داخل الزجاجة، ومنها:
صحة
صحة
صحة
صحة