إسرائيل تتجه نحو "الأمركة": انقسامات عميقة وطفرة انتخابية غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان ""أمْرَكَة المجتمع" في إسرائيل... عن التشظّي وطفرة الانتخابات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد هشاشة المؤسسات في إسرائيل، ويتجلى ذلك بوضوح في تزايد وتيرة الانتخابات التشريعية. فبين عامي 1949 و1999، شهدت إسرائيل 15 اقتراعاً، بينما ارتفع العدد إلى 11 اقتراعاً منذ عام 2000 وحتى عام 2026، مما يعني أن عدد الانتخابات في ربع قرن تقريباً يكاد يوازي ما حدث في نصف قرن سابق. وبين عامي 2013 واليوم، كان من المفترض أن تجرى الانتخابات حوالي 4 مرات، لكنها تكررت 8 مرات، مما يعكس تفاقم الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي وعجز مؤسساته عن إدارة الخلافات بانتظام.
الانتخابات الأخيرة التي جرت الثلاثاء كانت استثنائية، حيث انتهت ولاية الكنيست (2022-2026) لأول مرة منذ 38 عاماً، وهو ما قد يُعزى جزئياً إلى الحرب. يتساءل المقال عن الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة.
يستعرض المقال النظام الانتخابي الإسرائيلي، الذي يعتمد على التمثيل النسبي، والذي يهدف إلى تحقيق تمثيل أوسع وأكثر عدالة للأحزاب المختلفة، على عكس النظام الأكثري الذي قد يؤدي إلى حكومات أكثر إنتاجية ولكن أقل تمثيلاً. ومع ذلك، فإن النظام النسبي في إسرائيل، بالإضافة إلى العتبة الانتخابية المنخفضة نسبياً (3.25%)، ساهم في تشتيت آلية صنع القرار وزيادة عدد الأحزاب في الكنيست. تاريخياً، كانت العتبة الانتخابية أقل من ذلك، وتم رفعها لتخفيف التشظي وتقييد دخول الأحزاب العربية، لكن النتيجة كانت عكسية.
تشير دراسة لإيريز كوهين من جامعة أريئيل إلى أن إسرائيل تمتلك أكبر عدد من الشروط التي تمكّن من حل الكنيست مقارنة بالديمقراطيات البرلمانية الأخرى، مما يساهم في غياب الاستقرار.
ينتقل المقال إلى تحليل أعمق، مستعيراً مصطلح "أمركة المجتمع الإسرائيلي" من دراسة كوهين، للإشارة إلى تبني قيم ليبرالية نفعية أميركية تقوم على المصلحة الذاتية، مما يدفع الناخبين للتصويت لحزب "قطاعي" على حساب المصلحة العامة. يترافق ذلك مع "شخصنة" السياسة، حيث يبرز دور شخصيات مثل بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، مما يعزز الاصطفافات الشخصية ويجعل المعارضة تركز على انتقاد الشخص بدلاً من تقديم بدائل سياسية واضحة.
يُقارن المقال بين الوضع في إسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن اللغة المستخدمة في وصف "سرقة الانتخابات" أصبحت شائعة بين واشنطن وتل أبيب. ورغم أن النظام الرئاسي في أميركا قد يضبط الأمور نسبياً، إلا أن الاستقطاب وآثاره واضحة في كلا البلدين.
مع انتهاء الانتخابات التشريعية السادسة والعشرين للكنيست، يبدو أن العدّ العكسي للانتخابات السابعة والعشرين قد انطلق بالفعل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة