لبنان
سياسة

العراق يخطو أولى خطواته نحو حصر السلاح بدمج وحدات سنجار الرسمية

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
العراق يخطو أولى خطواته نحو حصر السلاح بدمج وحدات سنجار الرسمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق يبدأ من سنجار مسار حصر السلاح:خطوة صغيرة برسالةكبيرة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت هيئة الإعلام الأمني العراقية، يوم الاثنين، مراسم فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار المعروفة بـ "اليبشة"، ودمجها في الأجهزة الرسمية للدولة. وتشمل هذه العملية دمج الأسلحة والمواقع العسكرية التابعة لهذه الوحدات.

وأوضح القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن المراسم تجري تحت إشراف ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، وتتضمن نقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية. وأكد النعمان أن هذا الإجراء يأتي في إطار منهج الحكومة العراقية وبرنامجها لحصر السلاح بيد الدولة، وتأسيس مرحلة جديدة من المسؤولية الأمنية في قضاء سنجار.

وأعربت الحكومة العراقية عن تقديرها للتضحيات التي قدمها أبناء المكون الإيزيدي في الدفاع عن العراق، وخاصة في قضاء سنجار، في مواجهة "قوى الإرهاب والتكفير". كما أكدت التزامهم بالثوابت الوطنية والدستور الذي يمنع تشكيل أي مجموعات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة.

وتتحمل الحكومة الاتحادية المسؤولية الكاملة عن حفظ حقوق أبناء المكون الإيزيدي الذين قاتلوا الإرهاب، وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين من العمليات الإرهابية، بالإضافة إلى إعادة إعمار قضاء سنجار.

وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قد أكد الأسبوع الماضي أن الحكومة تعمل على معالجة ملف الوجود العسكري التركي، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم مع وحدات حماية سنجار بشأن تسليم جبل سنجار في الفترة القادمة.

تمثل هذه الخطوة بداية عملية تصفية وإنهاء الميليشيات بهدف الوصول إلى حصر شامل للسلاح بيد الدولة العراقية. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن بغداد، رغم أنها لم تبدأ بالتحدي الأكبر المتمثل في سلاح الفصائل الموالية لإيران، إلا أنها اختارت البدء من مكان رمزي وهو جبل سنجار والإيزيديون، مما يوجه رسالة إيجابية للمجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة التي تتابع عن كثب التطورات في العراق وتنتظر خطوات جادة لإنهاء حالة السلاح غير الشرعي.

يدرك الزيدي أن استقرار العراق الدائم لن يتحقق بوجود ميليشيات ذات ولاءات خارجية وحسابات خاصة، وأن هذا الواقع قد يبقي الأمن العراقي عرضة للانفجار في أي لحظة، خاصة مع تزايد مساعي بغداد لكبح جماح الفصائل ومنعها من التدخل في الصراعات الإقليمية. لذلك، يعمل الزيدي على حصر السلاح بخطوات قد تبدو صغيرة لكنها ثابتة، بهدف تشجيع واشنطن على مواصلة دعمها للعراق.

شارك الخبر: