لبنان
سياسة

تمييز ضد المرأة المتزوجة في السلك الدبلوماسي اللبناني: اقتراح قانون يثير الجدل

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٦ ص0 مشاهدة
تمييز ضد المرأة المتزوجة في السلك الدبلوماسي اللبناني: اقتراح قانون يثير الجدل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المرأة المتزوجة والسلك الدبلوماسي اللبناني: طلاق لا زواج!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير اقتراح قانون تقدمت به النائبة عناية عز الدين، يهدف إلى إلغاء شرط العزوبية المفروض على المرشحات للالتحاق بالسلك الخارجي في وزارة الخارجية والمغتربين، جدلاً واسعاً يتجاوز حقوق المرأة ليشمل صميم الشرعية الدستورية للتوظيف العام. المفارقة تكمن في أن الدولة اللبنانية، التي تدعي الالتزام بالمساواة وتكافؤ الفرص، لا تزال تطبق نصاً قانونياً يمنع المرأة المتزوجة من الترشح لوظيفة دبلوماسية، حتى لو كانت مستوفية لجميع شروط الكفاءة والمؤهلات العلمية. والأغرب من ذلك، أن المرأة يمكنها، من حيث المبدأ، الزواج بعد دخول السلك وفق الضوابط القانونية، لكنها تُمنع من دخوله إذا سبق زواجها موعد المباراة. هذا يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الزواج عائقاً أمام الكفاءة الدبلوماسية، أم أن المشكلة تكمن في تشريع لم يواكب التطور الدستوري لمفهوم المساواة.

أصل التمييز في التشريع اللبناني:

يعود شرط العزوبية المفروض على المرشحات إلى تشريعات قديمة نظمت السلك الخارجي، وتم الإبقاء عليه في المادة الثانية عشرة من نظام وزارة الخارجية والمغتربين الصادر بموجب القانون رقم 1306 بتاريخ 18 حزيران 1971. ينص هذا النص صراحة على اشتراط أن تكون المرشحة عزباء، دون فرض شرط مماثل على الرجل. ولم يظل هذا النص نظرياً، بل أعاد مجلس الخدمة المدنية إدراجه ضمن شروط إحدى مباريات التوظيف، مطالباً بإثبات العزوبية ببيان قيد إفرادي حديث. هذا الوضع دفع النائبة عز الدين إلى تقديم اقتراح لإلغائه في تشرين الأول الجاري. المشكلة هنا ليست خطأ إدارياً، بل نص تشريعي ينتج تمييزاً مباشراً، حيث تطبق الإدارة شرطاً مقرراً قانوناً، مما يجعل تعديل التشريع هو المدخل الطبيعي لمعالجة الخلل.

مخالفة مبدأ المساواة الدستورية:

تكرس الفقرة

شارك الخبر: