اجتماعات مكثفة في موسكو: هل تنجح الدبلوماسية في تفادي حرب إيرانية أمريكية؟


هذا الخبر بعنوان "اجتماعات مكثفة لتفادي الحرب: كلمة السر في لقاء خامنئي-رضائي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، تتكثف الاجتماعات والمساعي الدبلوماسية في موسكو بهدف تفادي حرب محتملة. جاء ذلك عقب زيارة لمسؤولي ما يُعرف بـ "حلف مكة" إلى إيران. فقد اجتمع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على هامش أعمال القمة الثامنة لرؤساء الدول الأعضاء في "منتدى الدول المصدرة للغاز".
ووفقًا لبيان صادر عن الديوان الأميري القطري، تناول اللقاء ملفات حساسة تشمل المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، ومضيق هرمز، وقضايا الطاقة. وأكد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، أن جهود السعودية ودول "حلف مكة" تأتي مكملة للمساعي التي تبذلها قطر وباكستان، مشددًا على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لتجنب أي تصعيد إضافي.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الهدف الأساسي لهذه الاتصالات هو التوصل إلى صيغة تنهي التهديدات بالحرب التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل متكرر، داعيًا إيران إلى الاستسلام. وفي هذا السياق، تطرح دول "حلف مكة" والخليج على طهران ضرورة وقف التصعيد العسكري، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها، وعلى رأسهم الحوثيون، وذلك لتسهيل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة.
لكن يبقى السؤال حول مدى قبول طهران، وتحديدًا الحرس الثوري، بهذه التنازلات. وبعد هذه اللقاءات الدبلوماسية، اجتمع أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" الإيراني، محسن رضائي، بالمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي. ونقل حساب خامنئي على منصة "إكس" عنه قوله إن "تأمين حقوق ومصالح إيران ضروري لإنهاء الحرب والخروج من حالة اللاحرب واللاسلم".
كما اجتمع خامنئي برئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، الذي نقل عنه الحساب نفسه قوله إن "وصول العدو إلى طريق مسدود هو إحدى ثمار المقاومة الوطنية". وأكد قاليباف أن خامنئي شدد على "وحدة الصف قولاً وعملاً، باعتبارها مفتاح النصر والنجاح وتجاوز التوترات والتحديات".
تطرح هذه التطورات تساؤلات حول "كلمة السر" التي قد يكون خامنئي قد أعطاها لرضائي، خاصة مع الأنباء عن طلب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الاجتماع به وبقاليباف. كما أن تفسير عبارة "تأمين حقوق ومصالح إيران لإنهاء الحرب والخروج من حال اللاحرب واللاسلم" يظل غامضًا. ستكشف الأيام القادمة ما إذا كانت طهران ستتعاون مع الوساطات المطروحة أم ستتمسك بشروطها، مما قد يرفع مجددًا احتمالات الحرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة