مفاوضات تامبا تراوح مكانها وسط خلافات حول آلية التحقق من الأمن في جنوب لبنان


هذا الخبر بعنوان "في غياب القدرة الأميركية الملزمة...مفاوضات "تامبا" مكانك راوح" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتهت مفاوضات "تامبا" العسكرية دون الإعلان عن نتائج واضحة أو اختراقات في القضايا الأساسية، مما يشير إلى استمرار الخلافات حول آليات التحقق من الإجراءات الأمنية في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ودور الجيش اللبناني المستقبلي.
ترى الإدارة الأميركية أن غياب البيان المشترك لا يعني انهيار المفاوضات، بل يعكس صعوبة التوصل إلى صيغة متفق عليها أو عدم وجود توافق معلن لعرض النتائج بشكل مشترك. تبرز العقدة الأساسية في الخلاف حول آلية التحقق، حيث دفعت إسرائيل باتجاه تنسيق مباشر أو غرفة عمليات مشتركة مع الجيش اللبناني، بينما يصر لبنان على آلية رقابة مستقلة تتولاها جهة ثالثة بمشاركة أميركية أو دولية. يعكس هذا التباين خلافاً يتجاوز الجوانب التقنية إلى طبيعة العلاقة الأمنية المراد فرضها على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفقاً لمصادر سياسية مطلعة، حمل لبنان ستة مطالب أساسية إلى مفاوضات "تامبا"، تشمل وقف عمليات التجريف والتفجير في البلدات الجنوبية، ووقف الغارات والقصف، والالتزام بوقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى اللبنانيين، ووقف استهداف المدنيين والمزارعين قرب الخط الأصفر.
في المقابل، طالبت إسرائيل بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني للتحقق من خلو المناطق النموذجية من أسلحة حزب الله ومنشآته العسكرية، وهو ما يتحفظ عليه لبنان رفضاً لمنح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش أو التأثير في قراراته الميدانية. كانت بيروت تتطلع إلى إنشاء مناطق نموذجية في فرون وصريفا وزوطر الشرقية، مع احتمال توسيع التجربة إلى محيط تلة علي الطاهر، بالتزامن مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني والتحقق من غياب السلاح خارج سلطة الدولة، وانسحابات إسرائيلية إضافية.
من جهتها، حضرت القيادة المركزية الأميركية بثلاثة ملفات رئيسية تتمحور حول اعتماد آلية جديدة للتحقق من حصرية السلاح، وتنفيذ انسحابات من مناطق نموذجية إضافية، وربط تفكيك البنية العسكرية غير التابعة للدولة جنوب الليطاني بانتشار الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي. ورغم عدم نجاحها في إلزام الطرفين بتنازلات متبادلة، حرصت على إبقاء المسار التفاوضي قائماً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة